عَشْتَارُ
الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«عَشْتَارُ» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذِكْرَيَـــــــــاتٌ أيْقَظَتْ غَفْوَ الليَالِيْ — وَثَبَتْ تِسْـــــــــرِدُ أيَّامِي الْخَوالِيْ
صَحْوَ عِشْقٍ يَتَمَـــــــاهَى فِيْ سُكُونٍٍ — صَــــــوْتَ هَمْسٍ بَيْنَ صَمَتٍ وَسُؤَالِ
صُورٌ مِنْ فَيْضِ ِ تَحْنَانِيْ تُنـــــَـاجِيْ — فِيْ فَــــــمِ النِّسْيَانِ ِ ذَابَتْ ْ فِيْ ضَلالِ
فَنَشِيْدِيْ ضَاقَ ذِرْعًا بِحُــــــــرُوفِيْ — بَيْنَ ظَــــــــنٍّ وَاغْتِرابٍ وَارْتِحَالِ
وَرَفِيفٌ مِنْ شُعَـــــــاعٍ رَاحَ يَسْرِيْ — فِيْ اسْتـِــــــوَاءٍ يَتَمَادَى فِيْ مَجَالِيْ
ابْتِـــــــــدَاءٌ فِيْ فُؤَادِيْ قَد تَدَاعَى — وَهَــــــــوَىً يَنْسُجُ وَحْياً مِنْ خَيَالِ
فَتَرَاءَتْ لَهْفَـــــــــةُ الشَّوْقِ خَفَاءً — فِيْ حَيَـاءِ يَتَسَــــــــامَى كَالْجِبَالِ
وَتَوَالَت قـًـبـَـلُ الْوَجْـــدِ تِبَاعــًا — تُلْهِبُ الأشْـــــــوَاقَ مِنْ حَرِّ انْفِعَالِيْ
خُـبـْلـةٌ مِنْ قُبُلاتِيْ مِنْ لَظَــــىً فِيْ — شَفَتَيْهَا التَحَمَــتْ دُونَ انْفِصَــــــالِ
آيـــــَــــةٌ تَبْعَثُ فِيْ العُمْرِ ضِيَاءً — وَبَهَـــــــــــاءً يَتَنَامَى فِيْ دَلالِ
وَعَلَى فــَــــاهِي مَعَـــان ٍ تَتَنَاغَى — تَقْطِفُ الألْفَـــــاظَ مِـنِّي فِيْ احْتِيَــالِ
مـــِــــنْ أمَـــان ٍ كَعَنَاقِيدَ تَـدَلَّتْ — فِيْ شِفَـــــاهِيْ تَتَغَنَّى بِالأمَـــــالِ
لُغَـةٌ ٌ مَسَّ الْهَوَى أحْلامَهَـــــــا ، — فَانْفَجَـــــــــرَتْ تَسْكُبُ دُنْيَا مِنْ مَنَالِ
وَقَصِيْدِيْ يُجْــــــــدِلُ الْحَرْفَ غِنَاءً — رَاحَ يَسْــــــــرِي بَيْنَ نُورٍ وَظِلالِ
يَقْظَــة ٌ قَدْ نَـبَّـهَتْ حِسِّي وَغَفْـــوِيْ — نَغَمٌ يَرْقُصُ كـَالأرْزِ حَيـــــَـــالِيْ
مِنْ سَنَى حَرْفِيْ عَذَارَى يَتَجَمَّلْنَ، — فَــيُـبْــدِينَ فِيْ حُســْـــن ٍ وَكَمَــــــــالِ
---***--- — َرقَصَتْ عَاشِقَــــــــةُ الأرْزِ ابْتِهَاجًا
كَصَبَاحٍِ فِيْ فَسَـــاتِينَ اخْـتِـيَــــالِ — هَا .. هُنَا عَـشْتَــــــار كَالْبَدْرِ تَجَلَّى
تَسْـجُــــــلُ الأحْلامَ فِيْ سَهْوِ الليَالِيْ — سَاحَ فِكْرِيْ فِيْ حَدِيث ٍ مِنْ هـَـــــوَاهَا
وَكَــــــــلامٍ مِنْ عُيُونِيْ فِيْ اتِّصَالِ — وَشَــــــــــدَى فَيْرُوزَ لِلْحُلمِ يُغَنِّي
غضبًا يـُعْــــــزَفُُ مِنْ لَحْنِ النِّضَالِ — وَرُبَــى لُـبْنَــانَ قَد تَرَاءَت ْ فِيْ عُيُونِيْ
وَصَبـَـــــــايَا رَاقِصَاتٍ فِيْ تِلالِ — وَعَلى صَـــــــدْرِيْ جنوبٌ يَتَجَـافَى
يَحْضُنُ الْحَمْـــــرَاا، وَأطْيَافَ الشَّمَالِ — فَهُنَا بَيْـــــرُوتُ فِىْ كَــفِّيْ تَمَارَت ْ
كَشُمُــــــــوسٍ قَد تَبَاهَتْ فِيْ جَلالِ — تَعْــــــــزِفُ الْحُبَّ عَلَى لَحْنِ وَدِيعٍ
لِصَفـَـــــــــاءٍ وَحَنِيْن ٍ لِوِصَال — وَمُنَى جُبْــــــرَان َ هَامَتْ فِيْ ضُلوعِيْ
لَمَسَــــــاتٌ كَمْ تماهت ْ فِيْ جَمَالِ ِ..' — نَفَحَاتٌ رصَّعت ْ شِعْـــــــرِيْ وَلَفْظِيْ
وهُيــــــــــام ٌ قَدْ تَبَاهَى فِيْ دَوَالِ — مِنْ رُؤُى شَــــــــامِيَةٍ لٍلْحُبِّ تَشْدُو
مِلْءَ فِيْهَا ..يَا أمَـــانِي َّ ..تَعَـــــالِيْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتداء: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
- استواء: الاسْتِوَاءُ [سوي]: مصـ. -: الاعتدال والاستقامة/ خطُّ الاستواء، هو دائرة عرض الصفر الذي يقسم الأرْض إلى نصفين، شمالي وجنوبي ويمتدُّ في منتصف المسافة بين القطبين.
- انفعالي: الانْفِعَالُ : مصـ. ــ: شدّة التأثّر. ــ: نفسياً، حالة وجدانّية يثيرها في الكائن الحيِّ مؤثَِّر وتصحبها تغّيرات فسيولوجية وتكون الإثارة نتيجة لتعطيل فعل أو سلوك ينزع إليه الفرد أو نتيجة لتحقيق رغبة؛ هو سريع الانفعال / سه …
- تسرد: تَسَرَّدَ يَتَسَرَّدُ تَسَرُّداً : ـ الحديثَ: أَجادَ سَرْدَه، أَي روايته؛ تَسَرَّدَ حديث الطائرة المخطوفة. ــ الشيءُ: تتابع؛ تَسَرَّد الدَّمعُ/ تَسَرَّد الماشي، أي تابع خطاه.