أحبك يا...(1)

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رومانسية

«أحبك يا...(1)» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 80 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحبك يا.... — ( 1 )

أحبـّكْ يا... — أتفهمني؟

أتعرفُ سرَّ نجواها ؟ — ومغناها ؟

فعينُ اللهِ ترعاها — وملءَ الرُّوحِ

سوّاها — وسكـَّنها بألحاني

وتحناني — شعورًا لفَّ وجداني

وإنساني — وحاصرني بلا قيدٍ

ولا عِقدٍ — لأحيا في ربوع الحبِّ

عنواني — :

: — أنا سَـكـَني

بقافلةٍ مِنَ الأشواقِ — تـُبحرُني

وتحملـُني لذي الأوراقِ — تنقلـُني

فتـُرسيني بشطئاني — ومحبرتي

لجيٌّ في مخازِنـِها — يراعٌ غاصَ مـرتبكـًا

بفيضٍ خرَّ مِنْ قلبي — لأوطاني

فيشربـُني — ليسكبـَها

تباريحي وآهاتي — حكاياتي بليلاتي

وأشواقي وأنـّاتي — وأحلامٌ تلاحقـُني

تـُعذِّبـُني وتؤنسُني — فتـُحييني بأوقاتي

وتبحثُ في أساطيري — رواياتي

عنِ المجهولِ في ذاتي — لألقى طيفـَكَ الوهـَّاجَ

رُبـَّاني — :

: — يـُُداعبـُني

إلى الغيماتِ يـَنقلـُني — بماءِ الحبِّ يـَفرشُها

ويـَرويها — وبالأنداءِ يـَغمرُني

يـُبعثرني — كطيفٍ في فضاءاتِ الهوى أغدو

إذا ما زرتـَني طيفـًا — لتلقاني

: — :

لأنـَّكَ في الهوى مثلي — بذاتِ الرّوحِ نرشفـُها

أمانينا — لنحياها

إذاً فاشربْ مِنَ الأنفاسِ — أنهارَا

سأسكبها بذي القرطاسِ — أشعارَا

: — :

أحبـّكَ يا...ويا...منْ بالنـُّهى دارا — ملاكـاً جئتَ أم طيـْراً بهِ طـارا

إذا ناديتـُكَ الأصـْداءَ تحضـِنـُها — لألقـاني بحضنـِكَ موعـِدي صارا

تخبـِّئـُني كأنـِّي طفـلةٌ هـَربـَتْ — مِنَ الصـَّحراءِ للبـُستانِ تـِسيارا

ويا لـَهـَفي لـِوردٍ رقَّ بلـْسمـُهُ — إذا ما انـْسابَ في الأرواحِ مـِدْرارا

ويا شـَغـَفي لروْضٍ يـَزدهي شذوًا — مِنَ الرَّيحانِ والبـَلـَسانِ عـَطـَّارا

وشـَلاّلٌ مـِنَ الهمـَساتِ يغـمرُني — غـديراً يصطفي الكلماتِ أشعـارا

يمـُدُّ اللـَّيلُ في رَغـَدي سويـْعاتٍ — ترافـِقـُني طـَوالَ اليومِ تـِذكارا

فإنـِّي دونكَ الأوقـاتُ تقـتلـُني — وتـُحـييني إذا ما اللـَّيلُ قـَدْ زارا

وإنـِّي مـِنْ شذا الرّيحـانِ أنشقـُها — نسائمَ لهـفـةَ الأنـفاسِ تـِكرارا

وأُبقـيها تـُلاطفـُني وتـُنعـِشـُني — لأُهـْدِي مـِنْ ربيعِ الرَّوحِ أزهـارا

كـَذا أحـيا وإنْ ماتـَتْ فـَرَاشاتي — فنحلاتي ستروي الشـَّهدَ قـَطـَّارا

فـَيـَا اللهُ مـا أحـلى مـَوازيـني — إذا ما زدْتُ للأحـبابِ قـِنـْطارا

فلا ترحلْ مـِنَ اللـَّيلاتِ واسكنـْها — ودعْ نجمي يـَرَى في الكونِ أقمارا

: — :

أحبـّكَ يا... — دواءَ الرُّوحِ تـِرْياقا

لأحزاني وآلامي — وقـَهرٍ هـَدَّ أيـَّامي

وشوقٍ هزَّ أحلامي — فهات اسكبْ

غذاءَ الرّوحِ — رَقـْراقا

ولا تحجبْ — مِنَ الأنظارِ أحداقا

ففي عينيكَ — بستاني وأفناني

وألحاني وأشجاني — وجنـَّاتي بذي الدُّنيا

وآهٍ آهِ أزماني — لأنـِّي عشتُ فيكَ العمرَ

مشتاقا — فلن أغفو

إذا ما جئتَ — توَّاقا

سأجلو في هـُدَى عينيكَ — إشراقا

لأنـَّكَ كنتَ — بلْ لا زلتَ للأشواقِ

سَجـَّاني — :

: — وبينَ يديكَ تمسكـُها

عصا الأسحارِ تضربـُها — أمير القصرِ تأمرُها

لكيْ ألقاكَ — ميزاني

: — :

تـُثبـِّتـُني — إذا اختلـَّتْ بذي الدُّنيا

مبادئـُها — فأنتَ الرّوحُ أنتَ اليومَ

وجداني — :

: — أحبـُّكَ يا...

أحبـُّكَ يا... — :

: — أيـَا رجـُلاً بـَنى للرُّوح ِآمـالا

ولمـْلـَمها إلى الغيداءِ ترحـالا — وشيـّدَ في ربوعِ الوجـْدِ بستانـًا

وطَيـَّبهُ بمـاءِ الوردِ سـَيـَّالا — بـِكَ الأشجـارُ حـافـلةٌ بأطيارٍ

إذاغـَنـَّيتَ للأغـصانِ مـَوَّالا — ومنكَ الشـَّمسُ مشرِقةٌ بأيـَّامي

فقدْ غضـَّتْ زهورُ الأرضِ شوَّالا — لترويني بـُعيـْدَ الصَّومِ بلسَمَها

وتزهو في جـِنانِ القلبِ تـِفصالا — فإنَّ اللهَ قـَدْ مـَنـَّاكَ لي عـِيداً

وزيـَّنـَهُ بسِحرِ الشـَّرقِ مختالا — أحبـُّكَ يا نجيبَ الخلقِ في وصلي

ويا منَ كنتَ للأخـلاقِ غـِرْبالا — فإنـَّكَ في رؤى الأحلامِ فارسُـها

وها قدْ جئتـَني بالرُّوحِ خيـَّالا — فخذْ منـِّي أهازيجَ الهـَوَى لحنـًا

إذا ما ارتدَّ في الأشعـارِ مِرسالا — أحبُّكَ يا...أحبُّكَ يا...أحبُّكَ يا...

أحبـُّكَ يا...قرينَ الرّوحِ أجيالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • فعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
  • وجداني: الوِجْدَانِيُّ : المنسُوبُ إلى الوِجْدَان / الشّعَرُ الوجدانيُّ، هو الشاعر القائم على الحسّ الشخصي والتصوير النَّفْسي الصَّادق.
  • وسكنها: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك …

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام