أحبك يا...(2)
الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رومانسية
«أحبك يا...(2)» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُحِبُّكَ يَا... — ( 2 )
أُحِبُّكَ يَا... — سَفِيِرَ الْرُّوحِ
لِلأَحْلامِ وَالأَيَّامِ — وَالْدُّنْيَا وَمَا فِيِهَا
لأَنَّكَ نَكْهَةُ الأَفْرَاحِ — وَالأَتْرَاحِ
لِلأَرْوَاحِ — حَاضِرُهَا وَمَاضِيِهَا
لأَنَّكَ فِي الْدُّجَى قَمَرِي — وشَمْسٌ فِي صَبَاحَاتِي
وَنُوَرُ الْقَلْبِ — وَهْجُ الدَّرْبِ
فِي عَيْنِي وَفِي ذَاتِي — أُحِبُّك يَا...
شُجُونَ الْهَمْسِ — قِيِثَارَا
لُحُونَ الأُنْسِ — أَوْتَارَا
وصَوْتُ الطَّقْسِ — أَطْيَارَا
أُحِبُّكَ يَا... — شُعُورَ النَّفْسِ
تِكْرَارَا — عُطُورَ الْحِسِّ
أَزْهَارَا — خُمُورَ الْكَأْسِ
مِدْرَارَا — فَأَنْتَ الأَوَّلُ
الْبَاقِي — طَوَالَ الْعُمْرِ
مِيِثَاقِي — فَإِنِّي لا أَرَى فِي الْكَوْنِ
كُلّ الْكَوْنِ — إِلاَّ حُبّكَ
الْرَّاقِي — بِهِ أَحْيَا مَسَرَّاتِي
وَآهَاتِي — وَأَنَّاتِي
وَدَمْعَاتِي — وَضَحْكَاتِي
وَثَوْرَاتِي — جُنُونِي وَاحْتِفَالاتِي
وَشَيْءٌ لَسْتُ أَرْضَى أَنْ أَبُوحَ بِهِ — فَإِنَّكَ سِرِّيَ
الأَعْظَمْ — إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ
أُحْرَمْ — مِنَ الْتُّفَاحِ
وَالأَقْدَاحِ — وَالإِحْسَاسِ
بِالْمُغْرَمْ — فَأَنْتَ ثِمَارُ أَشْجَارِي
وَاَنْتَ مُدَامُ أَقْدَارِي — وَأنْتَ رَبِيِعُ أَشْعَارِي
وَقُبْلَةُ عَالَمِي الْمَسْحُورِ — فِي دَارِي
وَأَنْتَ أَمِيِرِيَ الْمَخْبُوءُ — فِي قَلْبِي وَفِي عَقْلِي
وَأَسْرَارِي — تُنَاجِينِي إِذَا الأَصْوَاتُ
لَمْ تَرْحَمْ — تُسَامِرُنِي بِلْيْلٍ بَدْرُهُ
أَظْلَمْ — تُطَبْطِبُنِي إِذَا مَا الدَّهرُ
قَدْ أَجْرَمْ — إِلَى الْغَيْمَاتِ تَأْخُذُنِي
إِذَا مَا الْعَقْلُ قَدْ — سَلَّمْ
وَتَلْثِمُنِي وَقَطْرُ الْشَّهْدِ — مِلْءَ الْفَمْ
حَنَانُكَ يَا رَبِيِعَ الْرُّوحِ — قَدْ أَحْكَمْ
قَرَارَاتِي وَرِحْلاتِي — مَتَاهَاتِي وَزَلاَّتِي
سُؤَالاتِي جَوَابَاتِي — فَأَنْتَ لِعَالَمِي الْعَالَمْ
فَهَلْ تَفْهَمْ ؟؟ — أُحِبُّكَ آهِ
لوْ تَعْلَمْ — مَتَى ..كَيْفَ الهَوَى فِي رُوحِيَ
اسْتَحْكَمْ — أَلا فَاسْمَعْنِ قَدْ تَرْضَى
فَمِنْ قَلْبِي سَاَعْصُرُهَا — ثِمَارَ الْحُبِّ
أَوْزَانَا — :
: — أُحِبُّكَ يَا ..نَسِيمَ الْفَجْرِ رُمَّانَا
يَسوحُ بِثَغْرِيَ الْمَعْصُورُ سَلْسَانَا — أُحِبُّكَ فِي صَبَاحِ الْحُبِّ فِرْصَادًا
لَذِيِذَ الْرِّيِقِ تُهْدِي الْتُّوتَ أَلْوَانَا — وَعِنْدَ ظَهِيِرَتِي الشَّمَّامَ تَعْصُرُهُ
لِتَرْوِيِنِي إِذَا مَا كُنْتُ عَطْشَانَا — وَ عَصْرَ الْيَوْمِ تُفَّاحٌ تُقَشِّرُهُ
وَمِنْ كَفَّيْكَ تُطْعِمُنِي لأَزْدَانَا — وَهَلْ أَشْهَى مِنَ الْدُّرَّاقِ مَخْبُوزاً
بِآهِ الْمَغْرِبِ الأَذْوَاقُ تَلْقَانَا — تَعَالَ اغْمُرْ مَسَاءَاتِي بِأَعْنَابٍ
لأَسْكِرَ فِي لَيَاليِ الْحُبِّ نَشْوَانَا — لأَنَّكَ جَنَّةُ الْنَّكَهَاتِ أَعْشَقُهَا
ثِمَاراً فِي دَمِي تَرْتَاحُ أَوْطَانَا — أُحِبُّكَ يَا..أُحِبُّكَ يَا..أُحِبُّكَ يَا..
رَبِيِعَ الْرُّوحِ فِي الإِحْسَاسِ بُسْتَانَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حاضرها: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
- سفير: السَّفِيرُ : الرّسولُ.-: المُصلح بين قومين.-: مبعوثُ يُمثّل الدّولَة لدى رئيس الدَّولةِ المبعوث إِليها؛ تبادَلَتِ الدَّولتانِ السَّفيرَيْن.-: السِّمسار.-: العالم بالأصوات الحاذق بها.-: الظّريفُ العبقريّ ج سُفَرَاءُ.-: أس …
- قمري: القَمَرِيُّ : المَنسوب إلى القمر؛ ضوءٌ قَمريّ/ مركبة قَمَريَّة/ السَّنةُ القَمَريَّة، هي اثنا عشر شهراً قمريًّا وهي المحرَّم، صفر، ربيع الأول، ربيع الثاني، جُمادَى الأولى، جُمادَى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوَّال، ذو ال …
- وماضيها: المَاضي [مضي] : فا.-: الزَّمَانُ الذي ولَّى وانقضى؛ الإنسان هو ما هو وليس ما كان في الماضي.-: السّيْفُ.-: الأسَد/ الفعل الماضي هو الفعل الذي دلّ على ما قبل في الزَّمان الذي أنتَ فيه وضْعاً / السيوف المَواضي أي القَواطِع …