وقفتْ ومدمعُها على اﻷجفانِ

الشاعر: شوقي أحمد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«وقفتْ ومدمعُها على اﻷجفانِ» من شعر شوقي أحمد، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقفتْ ومدمعُها على اﻷجفانِ — وتنفستْ ألماً على اﻷزمانِ

والشوقُ أرَّقَهَا وباتتْ ترتجي — أوْبَ الحبيبِ لقلبِها الهيمانِ

في كلِّ آونةٍ تنادي باسمِهِ — وحديثُها مِن منبعِ الهذيانِ

للهِ منطقُها الذي مِن ثغرِها — يشجو على ذِكرِ الحبيبِ الداني

لم تَدْرِ كيفَ تريحُ مهجتَها التي — مُلئتْ من اﻷشجانِ واﻷطعانِ

واحسرتاهُ على فتاةٍ مثلِها — نخرَ الفراقُ بجسمِها الفتانِ

والشوقُ جرَّعَها مرارةَ صبرِها — والوجدُ أذبلَ عودَ غصنِ البانِ

يا ليتها تنسى الحبيبَ وترعوي — حتى تعودَ نضارةُ اﻷفنانِ

يا أنتِ كفكفي دمعكَ وتجملي — وأعيدي ملمسكِ على اﻷغصانِ

مَن الذي سلبَ الكرى عن جفنِكِ — أوما علمتِ بمسلكِ القمرانِ؟!

الشمسُ تشهدُ والنجومُ تؤازرُ — والبدرُ أمضى بصمةَ الحيرانِ

مَن مثلُكِ حتى يرى في مثلِهِ — يكفي قرائتك مِن العنوانِ

إنْ صدَّ عنكِ فانبذيهِ فإنَّهُ — بارتْ تجارتُهُ إلى الخسرانِ

عودي كما أنتِ ترينَ أمامكَ — أو خلفكَ كوماً مِن اﻷبدانِ

كُلَّاً يريدُ وصالكَ لو لحظةً — قد قُيدوا ذُللاً بغيرِ عنانِ

فليطمئنَّ لكِ الفؤادُ فإنَّهُ — ﻻكَ الكماةَ بجرعةِ اﻷشجانِ

وثقي بناصيةِ القلوبِ لكِ أتتْ — من بعدَ ما خرتْ إلى اﻷذقانِ

فَعَلامَ تبدينَ الندامةَ واﻷسى؟!! — والوجدُ فيكِ غلةُ الضمآنِ

يا مَنْ وقفتِ على الجفونِ بمدمعٍ — من رامَ عنكَ باتَ كالعريانِ

يا أنتَ سيري في اﻷنام قصيدةً — في الخلدِ باقيةً لكلِ زمانِ

وعلى مدارِ الفلكِ يستبقُ اﻷولى — للشعرِ ميدانٌ بكلِ مكانِ

وتُزاحُ ليلى أو بثينةَ إذْ لكِ — التاريخُ أضحى حلبةَ الفرسانِ

يا درةً مَنْ شجَّ قلبكِ إنِّهُ — باتَ الغريبَ وأنتِ في اﻷوطانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الداني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
  • الفتان: الفَتَّانُ : الكثيرُ الفَتْنِ .- من الجَمال: البَاهـر السَّاحر؛ إِنها فتاةٌ ذات جمال فتَّانٍ.-: الشَّيطان لمحاولته فتْن النّاس أي صرفهم عن دينهم.-: اللِّصُّ الذي يعرض للرفقة في طريقهم.-: الصَّائِغُ/ الفَتَّانَانِ هما الد …
  • الهذيان: الهَذَيَانُ : مصـ.-: اضطراب عقليّ مؤقّت يتميّز باختلاط أحوال الوعي؛ اشتدّت عليه الحُمّى فاعتراه الهذيان.
  • الهيمان: الهَيْمانُ: العطشان أشدَّ العطش. -: المُحب الشّديد الوَجْد؛ أنا هيمانُ مؤ هَيْمى ج هِيَامٌ.
  • بجسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • جرعها: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و …

قصائد ذات صلة

  • عشقتُكِ
  • يا طائراً عَزِمَ الرحيلَ لموطنٍ
  • أتُراكَ تعلمُ؟
  • حديثُ النفس
  • بنتُ الهوى
  • العامل
  • البدر تمَّ على جبينكِ يرشحُ
  • أعِرْنِي فؤاداً تراني وطنْ