هل ترضين؟؟؟
الشاعر: وليد الرشيد الحراكي · البحر: الوافر
«هل ترضين؟؟؟» من شعر وليد الرشيد الحراكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تخاتلني نسيمات التَّصابي — فأمْعنُ يا حبيبةُ في الشَّبابِ
وأعلمُ كم أرَقْتِ الحلْمَ غضًّا — على شُرُفات أنواءِ اغترابي
وأطلقتِ الربيعَ بوجه قَفْري — وواجهْتِ الفصولَ بلا حِسابِ
رأيتِ القلبَ يذرفُ ياسَمينًا — فقادتْكِ الأرائجُ نحوَ بابي
فما يُدريكِ أنِّي لستُ وهمًا — حصادَ البِيدِ من وعدِ السَّرابِ
وأنِّي لست في ظُلمات ذنبي — أناجي النُّور في قاع العِقابِ
وأنَّ سفينتي منجاةُ نسْلٍ — وأنَّكِ تُعصمين من العُبابِ
خرجتُ الأمسَ أقفزُ فوقَ موتي — يطاردُني بطعْناتِ الذِّئابِ
وفي جَنَبات روحي أقرَحَتْها — أحافيرٌ توافق كلَّ نابِ
ألمُّ الأفْقَ شِلوًا بعدَ شِلوٍ — وأزعمُ أنَّني كَمَلُ الرِّحابِ
على بدَني خرائطُ بؤسِ قَومي — وما تَقوى على سَترٍ ثيابي
ومن عَينيَّ تسْفحُني دموعي — على حُزنٍ عصيِّ الانْصِبابِ
تراودُ دمعيَ المكبوتَ قهرًا — قرابينُ الطُّفولةِ والشَّبابِ
بذاك الحيِّ غانيةٌ تُداري — ولوغَ الطُّهر في نَجَس الكلابِ
وفي الأنْحاء سَوْءاتٌ تنادي — ولا من مُودعٍ تحت التُّرابِ
ولا هابيلَ يُسترُ إثرَ ذَبحٍ — ولا قابيلَ يُصغي للغُرابِ
تبيتُ الأرضُ تحلُمُ بالمَنايا — ويوقِظُها النَّحيبُ على المُصابِ
هي العَطْشى لِعذْبِ الماءِ لكنْ — غدَتْ ملحًا شَرايينُ السَّحابِ
حضاراتٌ وراء الشَّمس غابتْ — فَكيف الفجرُ يقبعُ في الغِيابِ؟
وذا قلبي يصولُ الحزْنُ فيه — كَصَولة باتِرٍ يومَ الحِرابِ
فأيُّ الحبِّ يُجزِئُ يا مَلاكي — ونبض القلب أرهقَهُ اضطرَابي؟
فمن عَينيْكِ تقتبِسُ اللَّيالي — سكونَ الفجرِ في حلْم الرَّوابي
ومن شَفتَيكِ يسترقُ الخُزامى — فيُمسي العطرُ مكتملَ النَّصابِ
كأنَّكِ في سهولِ البوح أفْقٌ — يطيبُ إليه إسْراجُ الرِّكاب
ويشهدُ نَخليَ المهتزُّ طُهرًا — بأنَّ لديكِ أسرارَ الرِّطاب
أحلِّقُ حالَمَا تَرِدين ليلي — وأخلعُ عن جَناحَيَّ اكتئابي
فهل ما زلتِ في صخَبِ اختلاجي — ترومينَ الوصالَ برَغمِ ما بي؟
وهل تَرْضَين من قِسميَّ شَطرًا — فينشُلُني ربيعُكِ من يَبابي؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- العباب: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.
- حصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …