القدس تنتظر
الشاعر: وليد الرشيد الحراكي · البحر: البسيط
«القدس تنتظر» من شعر وليد الرشيد الحراكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا جبهةَ العِزِّ للتَّأريخِ تنتصِرُ — أوتيتِ عَزمَ بلادٍ هدَّها الخَوَرُ
ها أنتِ ثانيةً تُحْيينَ رايَتَنَا — وذي بنو عَرَبٍ ، مَيْتٌ ومُحَتَضِرُ
كم تاجَرَتْ باسْمِكِ الأفْواهُ تلفظُهُ — وفي الصُّدورِ قلوبُ الصَّمتِ تَستَتِرُ
للهِ درُّهُمُ الشُّجعانُ ما خَنَعوا — ما نالَ منهم عدوُّ اللهِ أو نَفَروا
أصْلَوا سَعيرَ الفِدا من جَمرِ مَوقِدِهِم — فعلَّمونا بذا الخُسْرانِ ما الظَّفَرُ
اللهُ أكبرُ حينَ اختارَ غَزَّتَنا — أرضَ الرِّباطِ دَليلًا للأُلى عَثَروا
اللهُ أكبرُ قومي أمَّةً رَقَدَتْ — بِحُلمِ مَاضٍ فذا سَعدٌ وذا عُمَرُ
وذا صَلاح بعينِ المَجدِ يرْقُبُنا — هل يَقْتَدي بِجُنودِ الفَتْحِ مُعْتَبِرُ؟
وهل نَرى بِضياءِ الهَدْيِ بُغْيَتَنا — وهل لِدُمَّلِنا بالسَّيفِ مُبْتَسِرُ؟
من قاسِيونَ أطَلَّ الفَجْرُ مُرتَديًا — بَشَائِرَ النَّصرِ فازدانَتْ بهِ قَطَرُ
وفِي الكِنَانةِ وعْدٌ هلَّ بَارِقُهُ — يَشُدُّ مِنْ أزْرِ مَنْ بالأمْسِ مَا عَبروا
ومن رُبَى الحَرَمَينِ انْدَاحَ مُنْتَشِرًا — صَوتُ الهديرِ ودَأبُ الحَقِّ يَنتَشِرُ
من تُونسَ انْطَلَقَتْ أرْتَالُ فزعتِهَا — تقولُ : لا، لم نَعُد بالذل نصطَبِرُ
بورِكْتِ غَزَّةَ كم أحْيَيْتِ من رِمَمٍ — وكم على بَابِكِ الخَيْبَاتُ تَنْتَحِرُ
شُدِّي لَنا بِبحورِ النَّصرِ أشْرِعَةً — واسْتَعْجِلي.. تِلكَ قُدسُ اللهِ تَنْتَظِرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
- الخور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ …
- الرباط: الرِّباطُ : ما يُربط به أو يعقد؛ رباط العنق/ رباط الحذاء/ قرض رباطَه، أي مات أو أَبَلَّ من مرضه/ جاء وقد قرض رباطه، أي كان مجهودًا،- الخيلِ: مرابطُها لخمسٍ منها فما فوق وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ و …
- الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
- الفدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
- بحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …