رسالة إلى أم الشهيد ( وليد عارف الرشيد ونادية بوغر

الشاعر: وليد الرشيد الحراكي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«رسالة إلى أم الشهيد ( وليد عارف الرشيد ونادية بوغر» من شعر وليد الرشيد الحراكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رسالة إلى أم الشهيد — وليد :

بشراكِ يا أمَّ الشَّهيدْ .. — إنِّي رَأيتُ طُيوفَهُ .. شَهْباءَ في الأفُقِ البَعيدْ

تَرْوي حِكَاياتِ الهِدَايةِ بالضِّياءِ ويقْتَدي بِصَلاتِها .. يَومٌ جَديدْ — إنِّي رَأيتُ فصَدِّقيني .. وَجْهَهُ ميلادَ فَجرٍ مُقْبلٍ..

تَغْشاهُ أجْنِحَةُ الغَمَامِ .. بِثَغرهِ البَسَّام ثمَّ بِشَارةٌ — نَادَى بِهَا لمَّا اسْتَوَى بَيْنَ الشُّروقِ وشَمْسِهِ :

صَبْرًا جُنُودَ اللهِ إنَّ صِيَامَكُمْ .. قَدْ بَاتَ فِي العَشْرِ الأَوَاخرِ .. كَبِّروا — لَا صَوْمَ إلَّا مُنْتَهٍ ... بِصَبَاحِ عِيدْ ...

نادية: — بشراك يا أمَّ الشهيدْ

إني لَمَحْتُ بوَجْههِ أنوارَ شوقٍ لنْ تَغيبْ — في رَسْمِها رَغم الدِّماءِ

بشائرُ الفرَح القريبْ — يا سَعْدَهُ لمَّا ارْتقى في مَوْكِبِ الأبْرارِ

يهفو للْحبيبْ — بُشْراكِ يا أُمَّ الشّهيدِ

لقد سَرَتْ روحُ الوليدِ ،،، كَأنها أنْسامُ طيبْ . — وليد :

بُشْراكِ يا أمَّ الشَّهيدِ .. تَصَبَّري — قَسَمًا بِمَن نَخبَ الشَّهَادةَ واصْطَفى مِنَّا الِّدمَاءْ

قَسَمًا بِمَن عَجنَ التُّرابَ بدَمعَتَيْكِ فَأزْهرَتْ أحْلامُنا وتَجمَّعَتْ بسَمائِنا سُحُبُ الفِداءْ — قَسَمًا سَيولَدُ فَوقَ أشْلاءِ الضَّحَايا في الضُّحَى .. أمَلٌ بَهيٌّ بَاسِمٌ

وسَتنْجَلي أوْهَامُ مَنْ ظَنُّوا بِأنَّ القُبْحَ يغْتالُ البَهَاءْ — بُشْراكِ لا تَسْتَعْجِلي

فَغدًا قَريبًا مُنْصِفًا .. يدْنُو .. هَنيئًا أمَّنَا .. — قدْ صَارَ يا عَيْنَ الطَّهَارةِ شِبْلُكِ الحَيُّ الشَّهيدُ..

لَمِنْ عُيُونِ الأصْفِياءْ .. — نادية:

بُشراكِ يا أمَّ الشَّهيدِ تَبَسّمي — فالُّصبحُ مِنْ حزْنِ الحَرائر قدْ دَنا

يَسْقي الشَّهيدُ بِروحِهِ نَبْتَ الكرامَةِ ،، كَيْ يَطيبَ لكِ الجَنى — يا أمُّ لا تَأسَيْ عليْهِ

أما رَأَيْتِ النّور في وَجناتِه — والسَّعْدُ يَرْقُصُ بيْنَ عيْنَيْهِ ابْتِهاجا ، والهنا ؟؟

بُشْراكِ يا أمَّ الشَّهيدِ — تَحَلَّقتْ حورُ الجِنان فَزَغْرِدي،

زفِّي حَبيبَك للخُلود وَرَدِّدي — أمُّ العَريس أنا ... أنا

وليد : — بُشْراكِ .. يا نَهرَ الدُّموعْ

فالْيَوْمَ في نَهْجِ الكَرَامَةِ لا رُجُوعَ ولا خُضُوعْ — الآنَ في صَبْرِ الثَّكَالى حَصْحَصَ الحَقُّ المُبِينُ

وأيْنعَ الإقْدامُ في وطَنِ البَسَالةِ أنْجُمًا .. — فَتوقَّدَتْ مِنَّا الدَّمَاءُ .. وأشْعَلتْ فينَا الشُّمُوعْ

لَا تَقْنَطِي بِضِيَافةِ الرَّحْمنِ ذَاكَ النَّسْرُ وَإنَّهُ .. — حَاشَاهُ يَخَذلُ مَن أبَى .. إلَّا لهُ ... فَرْضَ الرُّكُوعْ

نادية: — بشراك يا أمَّ الشَّهيدِ

لَقَدْ لبِسْنا مِنْ دُموعِ الصَّبْرِ في عيْنَيْكِ أبْرادَ الثَّباتْ . — فالصَّفُّ باتَ كأنَّما جَيْشٌ تجَهَّزَ للصَّلاةْ ،

ودمُ الشَّهيدِ يَؤُمُّهُ ،ويَبُثُّ في أوْصالِهِ — عَزْمًا تَيَقَّظَ مِنْ سُباتْ .

بُشْراكِ يا أمَّ الشَّهيدِ لقَدْ قَضى إِخْوانُنا — وتَسابَقوا صَوْبَ الفِدا ،

مِنْ أجْلِ أنْ يَهَبوا الحَياةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • العشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً …
  • بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • بثغره: الثُّغْرَةُ : الفُرجَة في الجبل ونحوه؛ فتح المقاتلون ثغرةً في صفوف العدوّ/ هناك ثُغراتٌ في قدراتنا العلمية لا بُدَّ من سدِّها، أيَ نقاط ضعْفٍ. -: الناحية من الأرض. -: الطريق السهل. -: نُقْرة النَّحْرِ؛ ما زِلتُ أَرْميهم …
  • بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
  • بصباح: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.

قصائد ذات صلة

  • لماذا
  • رسالة في وردة
  • إلى أمي ... عيونك إرهاص لقافيتي
  • ما يملك الطبيب؟
  • هدنة
  • مقام الفعل
  • آه كم أحبها
  • مولاي