أحببتُ لا أنكر

الشاعر: وليد الرشيد الحراكي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل

«أحببتُ لا أنكر» من شعر وليد الرشيد الحراكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحببت لا أنكر ... أحببتُ طَبعًا والهَوى لا يُنكَرْ ..

من سَالفِ الأزمَانِ تَقتاتُ الغرامَ لَهفَتي ... مادامَ لي نَبضٌ.. وبِي أبهَرْ

أحببتُ ..بلْ أكثَرْ ... ما تَرعَوي النَّارُ التي في أضلُعي ..أو تَكتفِي ..

مَهما بِها تَسعَرْ ... مَارَستُ مثلَ النَّاسِ نَشوةَ اللِقا

ولِي طُقوسِي مِثلَهمْ ... في خَلوةٍ ..أعتِّقُ الأحلامَ في مِرآتِها

وأرتَدي وسَامَتِي .. ... أؤنِّقُ المَظهَرْ

أغوصُ حتَّى شَحمَتي عِشقاً ... كَما أرَى العُشَّاقَ دَومًا يَفعلونْ

أستَحضِرُ انْفِعالِيَ المَكنونْ ... أخوضُ في سِياقِ مَشهَدِ الجَوى

مُرتَكِبًا.. ومَا أزالْ ... حَماقَتي في مَسرَحِ الجُنونْ

وإنَّني .. أقِرُّ يا حَبيبَتي ... بِما بالأمسِ لَيلًا قدْ فَعلتْ

راودتُ تلكَ البُقعةِ الوردِيَّةِ الخَجلى ... عن اقْتِطافِ سِحرِها

إذ باحَت الخُدودُ .. ذات سَهرَةٍ ... فوقَ الرِّمالْ

رشَفتُ منها نَظرَةً ... غَطَّتْ على جَميعِ نزواتِ الخَيالْ

أهْدى لَنا الليلُ النَّديمَ ..خلوةً ... هَدَّا النَّسيمُ خَطوَهُ

تَسرْبلَ الميعادُ في ثَوبِ السُّكونْ ... نامَ القَمرْ..

وشَدَّت النُّجومُ أسراجَ الرَّحيلْ ... بالرُّغمِ من هذا بَدتْ .. سَماؤُنا أقمَرْ

وقدَّمَ الرَّملُ اعتِمادًا بَينَنا ... لمَّا اقترَحنا دِفئَهُ

يَغدو سَفيرًا للوِصالْ ... والليلُ صَارَ اليومَ لِي فُلْكاً

ألقَى مراسِيهِ... وما أبْحَرْ ... حَبيبَتي .. سَأعتَرِفْ

مَررتُ في طَورينِ من عِشقِي ... طَورٌ خَجولٌ خَافِتٌ.. يَجترُّني صَمتًا

بِعتمِ ضَعفي يَختَبي .. يَدَّثَّرْ ... والآخرُ الجَهورُ في إشْراقةِ العُيونِ يُفشي سِرَّنا ..

مع رَقصِ نَبضَينا على لَحنٍ يُغنِّينا ... ببَوحِ قَلبٍ مُفعمِ النَّجوىْ

يَحكي بِلا خَوفٍ نَوايا سَارقٍ .. ... في غفلَةِ العَسكرْ

لا توصِدِي الأبوابَ في وُجوهِ صَحْواتي ... يا أوَّلَ اسْتِفاقةٍ ..في لَيلِ أوهَامِي

أرهَقتِ هاتيكَ العيونَ إذ تُحاوِلينَ إقْصَائي ... ففي بَريقِ كُحلِها مَلامِحي ..مَنقوشَةً ..مَقروءةً .. لَو تَعلمينْ

ما خُنتُها يومًا .. إلَّا بِها ... ما ذُقتُ مرَّةً حلاوَةَ اليَقينْ

أو عاقرَ الخَيالَ يومًا حُلْمَهُ ..إلَّا لَها ... إيَّاكِ والتَّفكيرِ ..أنْ تَنأَيْ

بصمتِكِ الذي طَغى صَوتًا على صَهيلِ أحلامِيْ ... فذاكَ يَسبيني ويُغوينيْ إذًا أكثَرْ

إيَّاكِ من تَمرُّدٍ يا وحيَ إقدامي ... في وجهِكِ الطَّهورِ أتقنتُ الغَرامَ دعوَةً

ما شِئْتُ في أركانِها.. أجهَرْ ... لا تَحرِمي الأنْظارَ من جَمالِكِ الدَّامي

من مَشهدِ انتِهاكِيَ الصَّريحِ جدًّا .. خَطَّكِ الأحمَرْ ... لا تَهرُبي من غَزويَ الجَريءِ أو

من نَشوَتي بالنَّصرِ في عينيكِ يا امتِدادِيَ الأخيرَ والأخطَرْ ... من رَوعَةِ التَّصريحِ بارتِعاشَةِ الشِّفاهْ

حالما أقولُها وأستَبيحُ سُورَ قصرِكِ السَّامي ... ألقِّنُ الجُندَ الَّذينَ قاوَموا

في صَولَتي ..دَرسًا بفنِّ الآهْ ... ألْقي عليهِم من دَمي تَعويذَةً

حَصَّنتُها ... بآهةٍ لا تُقْهَرْ ... هذا الذي جنيتُهُ في لَيلَتي

تَخُطُّهُ أقلامُ فجرٍ ربَّما ... يأتي زَمانٌ فيهِ تَقرئينَني

وتعلمينَ أنَّني ومِثلُ كلِّ النَّاسْ ... أحببتُ طَبعًا إنَّما هذا الهَوى المَخْبوءُ بينَ النَّومِ في وِسَادَتي

لا بُدَّ يومًا في صَباحٍ مُشرِقٍ .... ... أن يظهَرْ !!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • المظهر: ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء ا … (لسان العرب)
  • المكنون: مكن: المَكْنُ والمَكِنُ: بيضُ الضَّبَّةِ والجَرَادة وَنَحْوِهِمَا؛ قَالَ أَبو الهِنْديّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ: ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيب، ... وَلَا تشْتَهِيه نفُوسُ العَجَمْ وَاحِدَ … (لسان العرب)
  • ترعوي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
  • تسعر: سعر: السِّعْرُ: الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ، وَجَمْعُهُ أَسْعَارٌ وقد أَسْعَرُوا وسَعَّرُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ: اتَّفَقُوا عَلَى سِعْرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قِيلَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إِن اللّ … (لسان العرب)
  • تقتات: قتا: القَتْوُ: الخِدْمة. وَقَدْ قَتَوْتُ أَقْتُو قَتْواً ومَقْتًى أَي خَدَمْت مِثْلُ غَزَوْت أَغْزُو غَزْواً ومَغْزًى، وَقِيلَ: القَتْو حُسْنُ خِدمة الْمُلُوكِ، وَقَدْ قَتاهم. اللَّيْثُ: تَقُولُ هُوَ يَقْتُو الْمُلُوكَ أ … (لسان العرب)
  • تكتفي: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض … (لسان العرب)
  • سياق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • مقام الفعل
  • لا تزيحي
  • آه كم أحبها
  • رسالة في وردة
  • اقرئيني
  • لماذا
  • إلى أمي ... عيونك إرهاص لقافيتي
  • ما يملك الطبيب؟