من وحي اشتعال
الشاعر: وليد الرشيد الحراكي · البحر: الكامل
«من وحي اشتعال» من شعر وليد الرشيد الحراكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا خِـلـتُ يـومًـا أن يـتيهَ رَشــادي — فـــي ومــضـةٍ أطـلـقْـتَها بـفــؤادي
أوَّاهُ يــا عــودَ الـثقابِ بـكَ احـتفى — هــذا الـهـشيمُ وبـاركَـتْ أعـــوادي
من أين جئتَ على الرُّموشِ مفجِّرًا — وقـدَحتَ فـي زخـمِ الـصَّقيعِ زِنادي
كم كنتُ أحصَنْتُ الدُّروبَ إلى دمي — وولَـجْـتَ لـــم يـوقِـفْــكَ أيُّ عَـتـادِ
أوغـلْـتَ كـلَّـكَ فــي وريــدي فـتنةً — وعـصَيْتَ في صدري على الإخمادِ
وخـرجتَ مـن حـرقي بـريئًا سالمًا — ودفـنـتَ ســرَّ الـنَّـارِ تـحتَ رمـادي
يـا صحبُ من لي حينَ تفتكُ نظرةٌ — بـمـوانـعي وتـــدكُّ صـخـرَ عـنـادي
وتــنــوءُ بــالإبـهـارِ كـــلُّ مـوانـعـي — وأقــومُ مــن تـحتِ الـوجومِ أنـادي
يـا سـامعًا شـكوايَ أنـجدْ عـاشقًا — خــاضَ الـهـوى فــردًا بــلا إسـنـادِ
قـد كـان قـطَّعَ فـي الـضَّلالةِ قلبـهُ — بـينَ الـحسانِ فـما لـهُ مـن هـــادِ
حـتى استفاقَ على هلالِ سنينهِ — فجـــرى لــيــدركَ لــمَّـةَ الأعــيـادِ
أتـقـنْتَ يــا عــودَ الـثقابِ غـوايَتي — وعـزفتَ لـحنَ الـليلِ ملءَ سُهادي
وجـعلتَني مـا بـينَ حرفي والجوى — كـالـمـبتلى شـعـرًا يـهـيمُ بــوادي
ونـقشتَ فـي رئـةِ الـحياةِ كـليهِما — مـــوتَ الـزَّفـيـرِ وشـهـقةَ الـمـيلادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثقاب: الثِّقَابُ : ما توقد به النار من دقاق العيدان؛ عود الثقاب، هو عود الكبريت الذي يوقد به.
- الصقيع: الصَّقِيعُ : الجليدُ وهو طبقةٌ سطحيةٌ رقيقةٌ من الماء تجمدتْ بفعل البرودة؛ أَتلفَ الصقيعُ بعض الخضر.
- الهشيم: الهَشيم المهشوم المتكسر فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَات الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشيما تَذْزَوهُ الرياحُ.-: الشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء.-: اليابس من كل شيء؛ رعت الأنعام الهشيمَ.-: النبت الذي بقي من عام أول.-: الضعيف البَدن.
- الوجوم: الوُجُومُ : مصـ. -: السّكون والعجْز عن الكلام من شدّة الحزن أو الوَجَل؛ أصابهم الوجومُ حين سمعوا نبأ إعلان الحرب.
- بفؤادي: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- تفتك: تَفَتَّكَ يَتَفَتَّكُ تَفَتُّكاً :- في أمره: مضى فيه لا يشاور أحداً ولا ينتصح؛ لا تتفتَّك كي لا تندم.