ما نسمة طيبة الأريج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما نسمة طيبة الأريجزادت سحيرا ناضر المروج
فضاحكت في روضها البهيجحدائقاً كالسندس المنسوج
أزهارها كالزهر في البروجتضحك من مزن ربيع هين
تفتر عن ثغر أقاح حسنإن الربيع لشباب الزمن
كم وجنة أبداً وخد حسنفي الروض دمع مزنة النجوج
روض بديع الوشي خسروانيملون من أبيض نوراني
واحمر الصبغة أرجوانيوأصفر يسرد الأحزان
فكل ذي حسن به بهيجألون خدود وردها المدرج
مثل خدود الغيد أو كالزبرجبهادها المحفوف بالبنفسج
أصفر ياقوت لدى فيروزجيخطر في المحسد والأضريج
روض أريض حسن ممنعأسدى جمال نوره الربيع
جماله مستطرف بديعللورق في أثنائه ترجيع
يحييها الشيق بالنشيجمروجه الموفقة الغبيطة
تستوقف العجلان كالأنشوطةكأنها خريدة في ريطة
كم شعب بوان بها وغوطةيا طال ما طال بها تعريجي
كم قرنت من مشتر بزهرةوكم تمنت إذ بدت مفتره
تنثر نفسها عليها النثرةشوقاً وكادت تنبرى المجره
جريا لسقيا إلى الخليجتحكى السماء زهرها كزهرها
ملء الغدير كامتلاء بدرهاوعطلت سراره في سرها
وعود نور البدر عود نهرهايصعد في الغدير بالتدريج
ناهيك من صديقة أنيقةكأنها خريدة معشوقة
أسنانها زاهرة وريقهونهرها الرائق عذب الريقه
حلا ولا طير زدا الأبلوجعيناء من عاينها يسبح
تراوزت في صفحيتها الملحتئن طوراً أوراقها وتصدح
كعود عود إذ تغنت بمرحفيذهب الهم على التدريج
يبكى عليها اللؤلؤ الأنيقوجداً وأدمى خده العقيق
واحترقت في كأسها الرحيقلم لا يمج ريقها الراووقي
إلى مجاج مائها الممجوجلغبوبها ينساب في الجنان
مطرد المتعب كالثعبانيهبط كي يرقى بشاذروان
فينفخ الماء بلا توانيمن كل أنبوب إلى صهريج
ترفض منهن كذوب الفضةإلى مهاريج به مرتفضة
يسقى أزاهير رياض غضةيزهو كما تزهو رداح بضه
يشرح صدر الفتيق الجريحثعبو بها خلالها يختال
كأنه منتسب خلخالوهو إذا انساب بها صلال
أسود لكن ريقه جريالسلساله يطفى لظى الوهيج
رؤى رباً تزينت تزيينابدا جمال حسنها مصونا
ملوناً في سفحها تلوينازخرفة يستوقف العيونا
كم من عج أغراه بالتعريجلله فردوس جنان فائقة
لو لم تكن للشمس عشقاً شائقةلم ترشف ريقه طل رايقه
من ثغرها تلك الزهور الفائقةترشاف صب طامح بحوج
مرت بها النسمة تسعى عجلافحيرتها بجمال المحبلا
تبرجت تزهو بأنواع الحلىوانتسبت زهر الربيع حللا
إن مرت النسمة قالت عوجيإستوقفتها وهي تهوى أن تقف
فوقفت وقفة ولها إن كلفبين رياض زهرهن مختلف
والحسن في تلوينهن مؤتلفديباج زهر فائق التدريج
روض تحلى بحلى معشوقبعاشق بادي الضنا ممشوق
منور فيه وجن الشقيقوضرح الورد الجني وجنا
فأردان خد الورد بالتصريجنرجسها شمر فيها ساقا
مفتحاً من غيره أحداقافغادر الورد بها إشفاقا
يلتف فوق رأسه أوراقاأبهج به من منظر بهيج
تخاله عذاريا حساناطالعها عاشقها عسيانا
فسترت بكفها الأوجاناوفرجت من فوقها البنانا
طيب هبوط في شذا عروجوأعين النرجس إذ غاب كذا
عيناً بها لعين مراها قذاومدلها نسيمها أهدى الشذا
من ذا إلى ومن هذا لذاولونها باد من الفروج
ونهرها لما مشى عليلاما بينها بلله الذيولا
من أجل ذا يدعونه تليلاما كالنسيم في الهوى رسولا
كاد لها مكايد السروجيالطف فيها السعي للتلاقي
وضم مشتاقاً إلى مشتاقوألف الأغصان للمناق
تأليف ساق للقا ساقبسجسج النسمة لاسهوجي
ما فاح ذياك النسيم سجسجالذلك الروض الذي تارجا
يوما بأذكى نفساً وأبهجامن روض تسليم بدرج أدرجا
تجري به نواسم الحجيجروض سلام عرفه يفوح
تخجل إن فاح الرياض الفيجتبرح من نسمته التبريج
والنفس يرتاح له والريجرياه يطفي وهج الوهيج
نفحته لها أريج عبقصفحته لألاؤها يأتلق
تألقاً ينجاب منه الغسقفيشرق الأفق وتحدى الأينق
بنوره في ظلمة الدجوجيتحث معرسا بها ودلجا
كرم قلاض جسمها قد أنهجاآونة نصبا وطورا عسجا
دامية أخفافها من الوجاكأنما ضمخن بالأضريج
تنفك تطوى وادياً عن واديتهوى إلى لغور من الأنجاد
تشكو لولى وليس ياوي الحاديحتى تحط الرجل في أجياد
وتمد عنق اليعملات الهوجعبق العباق المرقلات العيس
من زجرها وشناهيسي هيسيزولها أحياد للتعريس
بخيس أسد يا له من خيسيالمشمخر الشامخ البروج
إن جئتها قام مربع الوليوالق في كف له مقبل
مدرج تسليم كروض خضلمبتسماً مثل زمان مقبل
يفتر كالدرة في الدورجبلغه تسليماً كعرف المسك
أو كفريد لؤلؤ في سلكعذباً لذيذاً في المذا وتحكي
لعاب نحل مودع في شبكليس بمملول ولا ممجوج
بلغه تسليمي وقل مشتاقحلف جوى قد شفه الفراق
يرتاح إن فاح صبا خفاقشوقاً وإن هومت الترفاق
نام على الهاذم الوشيجيشوقه إن نامت العيون
بين أخ ما بينه يهونيسفر والبدر له جبين
محدث ينبيك ما يكونبنور قلب مشرق أجوج
يشركني في البؤس والرفاههشوقني ما طلعت الهه
للمعلم والحلم وللنزاههتجده للذة والفكاهه
بحسن خلق ليس بالسميجيا أيها النفس اليماني
إذا اشتملت النفس الرحمانيأهد سلاماً طيب الأردان
معتلجاً بالروح والريحانيفاجي الغمة بالتفريج
إلى الولي خير أبناء الحسنوقل مشوق حن من وجد وأن
وكيف لا أشتاق رحله الزمناشتاقه أن لم يشق نفسي فمن
من لي بمرآى وجهه البهيجأهل بالحرام يبغي مكنه
أحرم بالحد وأداء نسكهوالنسك وفي فعله وتركه
حتى إذا استلمه وقبلهفاء بأجر العج والشجيج
طاف ببيت الله ذي الأسارثم نوى جواره للساري
جاور فيها أكرم الجوارأكرم به جاراً لخير دار
منتهجاً سبل الهدى المنهوججاور في تلك الربوع ربه
وجاور البيت الحرام الكعبهيرشف من زمزم اقصى شربه
في لهوات المؤمنين عذبهينبذه من نافق الأجوج
جاور في أم القرى بالورىوبالمنى حسنا وجزل القرى
أكرم من صام وصلى وتراوحج مشياً ومن امتطى قرى
موى عبوح السير أو عنجوجندر كمال نوره لمحى الدجن
شمس علا بمحو غيابات الفتنكالقمر التم وابنا الحسن
كهالة الوت به ان يمتهنأهلة في فلك السروج
دام به مفتخر السبطينوعز آل الانزع البطين
لا زال يا رب أبو الحسينمتسع الملك قرير العين
نافذ أمر ليس بالمريجفاشكر جواراً في حماه يا ولي
في مهبط الذكر الكتاب المنزلأصبحت جار الله فيه فانزل
في ظل ملك الآل أبناء عليحامي الحمى بالمرهف السريج
دام له كل الملوك تعنووأنت دمتع ما تثنى الغصن
وإن تسل عنا وكيف نحنفالحمد لله المنى والمن
حمداً كمزج أو طلا ممزوجفالحمد لله كثيراً أبداً
ملتمساً منك الدعا مددافي ديني وملكي أحمدا
سل ربنا يحرسه كيد العداأعارب أو أعجم يجوج
فنحن إن كان علينا مشفقاًذبنا عليه من عداه فرقا
فإنه ألف ما تفرقامن شملنا لا زال صعب المرتقا
إلى سماء المجد ذا العروجقام فلم شملنا الشتيتا
لما جرى كيت وكان ذيتاوفوق ما تسمع لو رأيتا
فظن ما شئت وقل ما شئتافسا عقبي الحقد والتاريج
أقسم لولا عطف مولانا حسنالملك الباشا الوزير المؤتمن
وزير ملك الروم خاقان الزمهنأفاء حبا للوفاء ما ارتهن
لذهبوا مدارج الدروجلكنه وفا لما كان وعد
ناصر ملك الروم بعد بعددليث الهياج بيهس الهيجا الأسد
أحمد شمس الدين ذا المراء الأسدخريج ملك إنما خريج
أحمد منصور اللوى بدر الدجىسيد أبناء الحسين والحسن
أصلح به يا رب إقليم اليمنبالملك الميمون فياض المنن
عين الكمال الصمد المحجوجيقلب في المعضلات حوّل
بعدك كم وارد أمر مشكلفصله بنور قلب فيصل
أراوه حل عقالا المعضلأن عقمت آراء قوم هوج
وكم جرى بعدك أمر يفظعسامعه محلولق مسترجع
طويته ومثله ما يرجعفإن للحيطان أذناً تسمع
مجاجه للعابر الولوجفياسنا آل الإمام المرتضى
إن الدعا يرد مقدور القضايرفع ما يأتي وما جل انقضى
فادع لنا يا أيها المولى الرضىصبحاً وفي التهجير والتدليج
وادع لنا بالبيت خلف البابوفي المقام وفي حذا الميزاب
والمستجاب للدعاء للمجابحيث انكشاف الدين والحجاب
وفتح باب الدعوة الرتيجوادع لنا في سحة الطواف
بالبيت ذي البرقع والسحاقوذا البنان واللسان الساني
يشهد للحجاج والطوافيوم ينادي الناس للخروج
وعند لثم الحجر الملثوميحزن علم ربنا الحكيم
يوم لبيت المشهد القديممشهدنا لربنا القيوم
وكلنا بعهده قد يرجىوسل لي الله ملجأ مخلفا
أن يجمع الشمل بإخوان الصفافي عرفات أو منى أو بالصفا
مقبول حج قد نجا فما هفاوالحج منجاة من الهيج
لا تنسني من دعوة التهجدأنت ومولاي ولي وندا
نور محيا المحتد المحمديمحمد حاوى الفخار عن يد
إليه شوقي جد في التهريجسلم عليه من محب حدب
سلام صب من نواه وصبوكل إخواني أجابني
من كل ذي علم وذي أدبفإنها كالنسب الوشيج
مني عليكم كلكم سلاممنظم يعنو له النظام
مبتسم كأنه الكمامأضحكها بدمعه الغمام
فابتسمت من ثغرها الفليجوبعد فاعذر إن نظرت فيها
فإنني قد قلتها بديهامموها زخرفها تمويها
فمرحها لا يقبل التنويهاوالحق بادى المنهج المنهوج
لم يحو ريقها تنفحخرقا في طلعها مروح
لسب صناع لهما مليحلا غرة فيها ولا وضوح
فهي بهيم لونها دجوجيثم صلاة ما سرى النسيم
ورحمة من وجها تنسيمتغشى رسولا مجده قديم
محمد من نهجه قويممعجزة متضح الفلوج
ثم صلاة الله ما تبرحاومعن وما روض رفا فارجا
صلى على أهدى الهداة منهجاوإله أهل الكسا سفن النجا
والصحب أهل المنهج المنهوج
عن القصيدة
«ما نسمة طيبة الأريج» من شعر محمد بن عبد الله الكوكباني، وتقع في ١٦٣ بيتًا. ورويّها حرف الجيم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.