سفرت لنا عن سنة البدر

الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«سفرت لنا عن سنة البدر» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سفرت لنا عن سنة البدر — إحدى الخرائد من بني بدر

فأجل قدر الليل مطلعها — حتى تراءت ليلة القدر

لو أنها كشفت لآليها — من قولها والعقد والثغر

لأضاءت الدنيا لسكانها — والليل في باكورة العمر

حتى يظن الناس أنهم — هجم العشاء بهم على الفجر

وحديثها سحر إذا نطقت — لو كان طعم الشهد للسحر

وجبينها بدر التمام إذا — حاذاك لولا كلفة البدر

وشميمها المسك الفتيق وما — للمسك فعمة ذلك العطر

أنا في مضيض هوىً وحرّ جوى — لفضيض تلك الوضّح الغرّ

وجصيص إلف أذى وحلف ضنىً — لبصيص ذلك الكوكب الدّري

يا لائمي كفّ اللام فقد غلب — الغرام بها على صبري

فوحقّ فاحمها الأثيث وهل — في ذلكم لذي حجر

إني إلى معسول ريقتها — أظمأ من الصادي إلى القطر

عهدي بنا والوصل يجمعنا — كاللوز توأمتين في قشر

ما شئته شاءت وماكرهت — فهو الكريه يحك في صدري

تغدو كلانا وفق صاحبه — ومطيع حكم النهي والأمر

كالدهر ممتثلاًُ لسيده — أعلمت من هو سيد الدهر

أعني بهاء الدين سائسه — ومذلّه بخزامة القهر

ملك كأن الله قال له — عم الورى بالعرف والنكر

بدر وأين له شجاعته — بحر وأين الرأي للبحر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
  • الفتيق: الفَتِيقُ : الصُّبْحُ المشرِق؛ استيقظ عند الفتيق.- من العقولِ: ما تفتَّق فهما.- من الألسِنَةِ: ما تفتَّق فصاحةً وبياناً ج فِتَاقٌ.
  • قولها: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …
  • لسكانها: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.

قصائد ذات صلة

  • راق الهواء ورقّت الخمر
  • وحياة رأسك أيها الولد
  • ما على الجيرة لو صبروا
  • بدر سنوه ليالي البدر عاد له
  • فديتك هل طالعت أجنحة الصبا
  • ولقد نصحت مدامعي لما بكت
  • وقالوا: الكرد يختطفون ليلاً
  • وصل الكتاب وكان أكرم واصلٍ