ناصر الإسلام عيد ألف عام

الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: الرمل

«ناصر الإسلام عيد ألف عام» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ناصر الإسلام عيد ألف عام — في ذرى عزٍ رهينٍ بالدوام

كان عيد الفطر مشتاقاً إلى — وجهك الطلق فوافي السلام

إن يكن للفطر عيد فلتكن — كل أيامك أعياد الأنام

يا وصياً لأبيه آدم في — بنيه إنه نعم المحامي

يتحراهم بما يكفيهم — من لباسٍ أو شراب أو طعام

ولقد كانوا جميعاً قبل ذا — في عقابيل من الداء العقام

كم عذارى عنسٍ زوّجها — بعد ما خبن بأكفاءٍ كرام

ويتامى عيّلٍ أنقذها — بعد ما أنشبها ناب الحمام

ومحاويج نحاهم دهرهم — بهنات جرحها أحمر دامي

رمّ من أحوالهم فانتاشهم — بنداه من بلياتٍ عظام

كرم والله لا حدّ له — وذمام إنه خير ذمام

أنعم الفكرة في دار الفنا — فرأى عروقها للإنقصام

ورأى أسبابها مرهونة — بانقطاع وانبتات وانجذام

وأراد الخير يبقى بعده — جارياً منه على خير نظام

فغدا عمداً إلى أملاكه — نهضة منه إلى أعلى مرام

يقف الأعلاق منها رغبةً — في ثوابٍ سوف يبقى مستدام

يا لها من عددٍ رتبها — أمن الشركة فيها بالزحام

ماله الدثر الذي كان له — عاد منهوكاً بأيدي الافتسام

في اليتامى والأيامى والأولى — أقبل الدهر عليهم بالعرام

ثبتت نعماه في أجيادهم — مثل ما تثبت أطواق الحمام

هذه عادته في دهره — لا تدانيها دواعي الانخرام

وله أخرى إذا بالغت في — مدحه لم تخش إرهاق الأثام

كلما أتقنه سامعه — قال: زده، إنه صدق الكلام

ماجد لو طلعت طلعته — في الليالي فتقت جيب الظلام

نور تقواه على وجنته — مثل نور البدر في الليل التمام

وبنان كلما فاضت ندىً — خجلت منهنّ أنواء الغمام

ومساعٍ كلما قابلتها — بمساعي الخلق عادت كلّ ذام

مجددين الله خذها مدحةً — مثل ماء المزن شوباً بالمدام

كجنى النحل لدى أحبابكم — وعلى الأعداء كلسمّ الرؤام

ورعاك الله فينا سالماً — مارسا أحدٌ ودام ابنا شمام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ …
  • العقام: العَقَام : الرجل الذي لا يولد له ولد؛ تبنَّى العقامُ ولداً.-: الرجل السَّيِّئُ الخلق. - والعُقَامُ: الشديد؛ حرب عُقامٌ / يومٌ عقامٌ / داءٌ عُقام، أي لا يُرجى البرءُ منه.
  • الفطر: فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شَقَّهُ. وتَفَطَّرَ الشيءُ: تَشَقَّقَ. والفَطْر: الشَّقُّ، وَجَمْعُهُ فُطُور. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: شَقَقْتِ القلب …
  • المحامي: المُحَامِي [حمي]: فا.-: المدافع.-: في القضاء، المدافع عن أحد الخصميْن؛ كلّف المتّهم محامياً مشهوراً للدفاع عنه.
  • بالدوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
  • خبن: خبن: خَبَنَ الثوبَ وغَيرَه يَخْبِنُه خَبْناً وخِباناً وخُباناً: قلَّصَه بِالْخِيَاطَةِ. قَالَ اللَّيْثُ: خَبَنْتُ الثوبَ خَبْناً إِذا رفعتَ ذُلْذُلَ الثوبِ فخِطْتَه أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِهِ كَيْ يَتَقَلَّصَ ويَقْصُر كَمَ …
  • رهين: الرَّهِينُ : المرهون. ـ بالأمر: المأخوذ به كُلُّ امرِىءٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ أي مجازَى بفعله/ أنا لك رهين بكذا، أي ضامن.
  • زوجها: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب …

قصائد ذات صلة

  • راق الهواء ورقّت الخمر
  • وحياة رأسك أيها الولد
  • ما على الجيرة لو صبروا
  • بدر سنوه ليالي البدر عاد له
  • فديتك هل طالعت أجنحة الصبا
  • ولقد نصحت مدامعي لما بكت
  • وقالوا: الكرد يختطفون ليلاً
  • وصل الكتاب وكان أكرم واصلٍ