أما والزرق تخطر وهي سمر
الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: الوافر
«أما والزرق تخطر وهي سمر» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أما والزرق تخطر وهي سمر — وبيض الهند تقطر وهي حمر
وجرد الصافنات وهن شوس — وقود الراقصات وهنّ صعر
لنعم المرء تبكيه البواكي — غريض دمٍ بأربعه تدرّ
ونعم المرء تندبه بشجوٍ — نوادب حُرّ أوجههنّ نضر
ترى قسماتهنّ وهنّ تبر — ترصّع بالدموع وهنّ درّ
وما عجم نوادبه ولكن — عقائل من بني الزهراء زهر
ورثن المجد عن صيّاب أصلٍ — يحجّل فرعه النسب الأغرّ
لعمر أبي المحاسن يوم أودى — لقد أودى عفيف الجيب حرّ
وإنّ أبا المحاسن عمّ خير — إذا ما شان بعض القوم شرّ
جزيت الخير عن كرم يتامى — تخوّنهن مسكنة وضرّ
وعن حرمٍ تعاورهنّ بؤس — يقلن بعولةٍ: أين المفرّ
جبرت الكسر منهنّ احتساباً — فقدو أبيك أعوذهنً جبر
كأنك لست بالبطل المفدّى — إذا ما الأمر ذو لونين إمر
ولست بدافع الضراء إذ ما — تلجلج دونها زيد وعمرو
ولست برافع المابين صخرٍ — تحاماه فتى الفتيان صخر
ولست بقائم سبعين عاماً — طوال الليل لم يسبقك فجر
ولست بصائمٍ دركاً تباعاً — شهور الصيف لم يلفتك نجر
ولست لهنّ مشعرة ذراها — طلاع البيد حافية تجرّ
وللجمرات ترميها اقتداراً — وما ترمي به الجمرات جمر
بلى كنت الحقيق به وزادت — لكلّ فضيلة منهنّ عشر
سقى الله اجتهادك في الليالي — وحسبك أنّه فخر وذخر
ويا قبراً حواه سقيت روحاً — وريحاناً له عبق ونشر
ويا قبراً حواه سقيت قبراً — ففيك الغيث والليث الهزبر
ويا قبراً حواه سقيت أنّى — وسعت متالعاً ولأنت قبر
سقاك اللطف لا الوطف الغوادي — ومالك والقطار وفيك بحر
وأسكنك الآله مقام صدقٍ — وفي روضات جنّات تسرّ
مع النّفر الأولى كرموا وطابوا — وفي قلل العلى سكنوا وقّروا
محمد النبي وأقربيه — وعترته وهم كرماء غرّ
هم آباؤه والمرء يدعى — بقدوته وهل في ذاك نكر
فقم ماب ين زمرتهم حميداً — ودم فيها فنعم المستقرّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
- بشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
- تبكيه: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …