أذر الدموع فلات حين مجاز
الشاعر: ضياء الدين الراوندي · البحر: الكامل
«أذر الدموع فلات حين مجاز» من شعر ضياء الدين الراوندي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الزاي.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أذر الدموع فلات حين مجاز — وابك لغريب الفرد في شيراز
ورد النعي فقلت: لا أهلاً به — وأقام قلبي في أسىً حزّاز
ورد النعي فقلت: من ذكروا، فقد — حشوا الحشى بمآبر الخرّاز
قالوا: جمال الدين والحبر الذي — يعزو العلوم معاً إليه العازي
وحزونه عبد الرحيم فكأنه — لله قلبي من خبيرٍ حاز
أعني أبا الفضل المبرز فضله — بحثاً من الإيهام والإلغاز
وكأنهم طعنوا فؤادي بغتةً — لما نعوه بمارنٍ هزهاز
ولئن يصحّ لأعقدنّ لموته — من غير معجزةٍ رسوم تعازي
فوفاته ليست بمرزئةٍ، بلى — هي عند أحرار الزمان مرازي
لهف يعلى عبد الرحيم فإنه — جبل تحدر قاصداً لبراز
لهفي على عبد الرحيم فإنه — ليث يزمجر يوم حرّ براز
لهفي على عبد الرحيم فإنه — غيث يسحّ برعده الرجاز
لهفي على عبد الرحيم فإنه — بدرٌ لضوء النيرين يوازي
لهفي على عبد الرحيم فإنه — نادى عليه الصبر بالإعواز
عم البسيطة فضله فأظلّها — سحباً على الغيطان والأقواز
لهفي على ذاك اللسان فإنه — يوم التنافر كان أي جراز
يصل الفصول إذا تحرى سردها — فيزينها بالبسط والإيجاز
لهفي على تلك البنان فإنها — كانت تهجن نقش كل طراز
كم أحرزت غرر العلوم وأطلقت — طيب الحديث بذلك الإحراز
لهفي على أخلاقه تلك التي — جل الخلائق عندهن مخازي
نهز الزمان الكزّ غرة عمره — تباً له من راصدٍ نهاز
واهاً له لو كان يفدى لم يكن — يغلو بكلّ ذخيرة وركاز
والدهر لا يبقى على تاراته — طود أشمّ ممنع الأحياز
كلا ولا يبقي على مستأمنٍ — يأوي إلى ألحافه أباز
وعلٍ يطير النار من أظلافه — ببطون سهلٍ أومتون عزاز
وإذا تقصى من مضيقٍ خلته — سلكاً تفلّت من مخالب باز
يشكو الكلاب بقرنه فيشكّها — ويبث شكر الغيث بالأعجاز
وبذا القوائم أحوذيّ لم يكن — يوماً طبيخ أميهة ونحاز
دع ذا جزاه الله عن مسعاته — في كل خيرٍ خير ماهو جاز
وسقاه مغفرةً تبلّ عظامه — في قعر ذاك الملحد المنحاز
وأحلّه دار القرار وخصّه — بفضيلة الإكرام والإعزاز
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخراز: الخرَّازُ : صانِعُ الخَرَز؛ حذِق الخرَّاز نظم الخَرَز. -. مَنْ حِرفتُه خِياطةُ الجلد.
- العازي: عَازَ يَعُوزُ عُزْ عَوْزاً :- ـه الشيءُ: لم يجده وهو محتاجٌ إليه؛ عازه المالُ.
- المبرز: المَبْرَزُ : موضع قضاء الحاجة والتبرُّز.
- النعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا …
- بحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ …
- بمارن: المَارِنُ :- من الأَنْف: مالان منه؛ ظل أنف الفتى مارناً حتى كبر. - من الرِّماح: الصلب اللدْن؛ رُمحٌ مارنٌ ج مَوَارِنُ.
- حزاز: الحَزَازُ والحَزَازَةُ : ألمٌ يحزّ في القلب من وجع أو غيظ أو خوف؛ سبّب له الانفعال المزمن حزازاً مستمرّاً. ـ: ألم من الطعام عندما يصبح حامضاً في المعدة؛ يُصيبك الحزازُ إنْ خلطتَ في معدتك ألواناً من الطعام متنافرة. ـ من ا …