لحظة يأس...! \ رثاء امي

الشاعر: خليل عوير · البحر: البسيط

«لحظة يأس...! \ رثاء امي» من شعر خليل عوير، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ودَّعتُ حبّي فهلا بعدُ ألقاهُ — وصرتُ وحدي بوجدٍ سوفَ أشقاهُ

وانهارَ صرحٌ من الآمالِ فاتكأتْ — نفسي على أملٍ طابتْ سجاياهُ

لكنَّ ما كانَ في الآفاقِ من أملٍ — قد كان يأتي معَ الإحباطِ يغشاهُ

كيفَ التفاؤلُ والأعماقُ مظلمةٌ — أحيا التشاؤمَ حتى في خفاياهُ

فيمَ التفاؤلُ والأقدارُ رابضةٌ — في كفها قبضةُ المرصادِ لولاهُ

يا أيها الحبُّ هل أشفقْتَ من قدَري — كم كنتُ للحبِّ محتاجاً لأحياهُ

يحنُّ قلبي إلى الصدرِ الحنونِ وقد — فارقتُ أمي بلا توديعِ.. أوّاهُ

في قاعِ قلبي بقايا من تنفسِها — مازال يحفظُها في لوحِ ذكراهُ

يخشى عليها مع التردادِ يفقدُها — وكم يعزُّ الذي فيها فقدناهُ

من أين يأتي الحنانُ المستفيضُ غداً — لم تُبقِ أمي حناناً لو رجَوناهُ

بالأمسِ كانت وهذا اليومَ لا أثرٌ — ضاعَ الحنانُ وضاعَ الحبُّ إيّاهُ

بالأمسِ كانت كما الآفاقِ مشرقةٌ — واليومَ صارت كما الأعماقِ ويلاهُ

كانت تُصلّي وتدعو الله ضارعةً — بالحبِّ دعوتُها رُحماكَ رباهُ

تغفو وتصحو وتدعو في تفرُّدِها — فيلتقي الحمدُ والتسبيحُ والآهُ

بات الحنانُ مع الأكفانِ محتضراً — أرنو إليه وغصَّ الدمعُ ناداهُ

يا حبُّ قد ماتَ أهلي وانطفى أملي — في نشوةِ الوجدِ بالإحباطِ أنعاهُ

أماه يا وطناً يغفو بمرقدِهِ — صدراً حنوناً عشِقنا في حناياهُ

أماهُ قد صدَعَ النعْيُ الصَّدي كبدي — وطالَ ليلي وسُهدي غابَ نجماهُ

فأينَ أبحثُ عن عمرٍ أجدِّدهُ — ومن يجيبُ إذا ناديتُ أمَّاهُ

ضاقتْ بي الأرضُ هلا بعدُ من أملٍ — يُرجى سوى أنتِ إلا الحبُّ واللهُ

أم أن حُبي بقلبي سوف أدفنُهُ — حيّاً وقد عاشَ في بيروتَ حُلماهُ

ضَيَّعتُ يا أمُّ آمالاً كما حُلمٍ — عشنا به وصحَونا ما وجدناهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التشاؤم: [ش أ م]. (مصدر تَشَاءمَ). "تَشَاؤُمُهُ يُزْعِجُنِي": تَطَيُّرُهُ، عَكْسُ التَّفَاؤُلِ.
  • التفاؤل: [ف أ ل]. (مصدر تَفَاءلَ). "هُوَ دَائِمُ التَّفَاؤُلِ" : دَائِمُ الانْشِرَاحِ، مَنْ يَرَى كُلَّ شَيءٍ جَمِيل. عَكْسُ التَّشَاؤُمِ.
  • الحنون: الحَنُون : الشَّفيقُ؛ إنها أمّ حنونٌ ولها قلب حنونٌ.-: المرأة التي تتزوّج شفقةً على أولادها الصِّغار حتّى تجد في الزوج القيِّمَ عليهم.-: الرِّيح التي تصفِّر كأنها حنين الإبل.-: القوس التي ترنّ وتحدث صوتاً كالحنين/ الأمّ …
  • المرصاد: المِرْصَادُ : الطريقُ والمكَان يُرصَدُ منه العدو، أي يراقَبُ؛ هو لك بالمِرصاد، أى يرقب أعمالك للمحاسبة إنّ رَبّكَ لَبِالْمِرْصادِ، أي يراقبك ولا تفوته ج مَرَاصيدُ.
  • بوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • توديع: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".

قصائد ذات صلة

  • الشعر
  • شكرا
  • بوحي بالحب
  • مقدمة للحب
  • قدست حبك
  • سناء
  • غربة
  • اللحن الخالد - دمشق