على جدران الليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على جدران الليلأموتُ وفي يَدي مطر يبعثر قوس أوردتي
أموت و ينبري خبر.. تَبَحَّرَ بين أشرعتيو ينبتُ في دمي التاريخ يصرخ بين أسئلتي:
لماذا كنتِ حين تمزقت قيثارتي.. لغتي؟؟أعيش كأن قافيتي رمادٌ بات يسقيها
و أسأل ليلِيَ المجنونَ.. عَلَّ الليلَ يدنيهافيفضح سِرِّيَ المخبوءَ في أوجاع ماضيها
و قد ضَنَّ الكرى، فاستسلمت للسهد يُضْنيهافيا ليلاً من الأوجاع تسكنني مواويلُهْ
سئمت البحر و الشطآن.. أعمتني قناديلُهْو عود الشعر يذويني و تصلبني تفاعيلُهْ
ففي أي الجهات الحمر آلامًا سرى نيلُهْ؟أجبني.. قد عبرت الموت أبحث في دمي دَهْرا
و أردم بئر أسئلتي، فتُبْنى غيرها تَتْراألن تَخْضَوْضرَ الأيام إن سَكَبَتْ دمي نَهْرا؟
أمَ اْنّي قد أضيع العمر في أُمْنِيَّةٍ سَكْرى؟؟على أني.. إذا ارتعدت ظنوني لستُ أُسْجيها
و إن عصف الردى بالوهم، يَعْظُم غَيْهَبي تيهاو إن رَمَدَتْ بحار العمر، ما استبقيتُ أرسيها
و إن كانت بغصن الحب خارطةُ الهوى.. فيهاظمئتُ على ضفافٍ كُنْتُها من مهجتي الحرّى
أسائلها فتكويني.. و تسقيني الهوى جَمْراو أرسم في جَبينِ الهَمْسِ من تَرْنيمَتي عُمْرا
أُفَتِّشُ فيه عن لُغَتي.. فلا ألقى عَدا سَطْرا:: أ حُبْلى يا ليالي القَهْرِ كي تَبْقَيْ مُؤانِسَتي؟
إذا نعست جفونُ الدهرِعن قيعان أَوْرِدَتي؟فكيف، و كل أَقْداحِ الأَسى تَخْضَرُّ في لغتي؟؟
و إن أَزِفَ النُّضوبُ تَمُدُّها باليأس قافِيَتيو تحت الشوك.. بين الورد.. بين الغمد و القَيْصَرْ
تُدَثِّرُني عيونُكِ.. غير أن عيونَكِ الخنجرْو سَيّافي قُبَيْلَ البَعْثِ يرقب طاقةَ العَنْبَرْ
إذا انْتَفَضَ الدَّمُ القاني على نَصْلَيْكِ و اسْتَبْشَرْشُموعُ الحزن فيكِ سَرَتْ.. تُشاطِرُني السُّهادَ المُّرّْ
و تمنحني على غرقي ببحرك مِلةًّ للصَّبْرْتُراوِغُني.. تُبَعْثِرُني.. تُداهِمُني بِنارِ القَهْرْ
فأمْكُثُ في دُروبِ الشَّكِّ مَهْزومًا.. و لكنْ حُرّْهُرِعْتُ إليكِ من تَرْنيمَةِ الأشْواقِ فانْفيني
و ضُمّي عُقْدَ لؤلؤك المبعثر في شَرايينيو خَبّيني بِبَسْمَةٍ زَهْرَةٍ.. بِمُروجِ نسرينِ
لأرسم عودتي بين اللَّيالِكِ .. دَرْبَ غِسْلينِفدرب العودة الأولى.. مُمَهَّدَةٌ بأشْواكِ
و حلم العودة الأزلي يَرْفُلُ في مُحَيّاكِفلا يبقى سوى ذا الشوق .. يحملني لدنياكِ
و جسر من حنيني عبر نهر الجرح يلقاكِأموتُ.. و في يدي قمرٌ أتيه بعطره الأَلِقِ
فألقى بُرْدَةَ السُّهْدِ العَتيقَةَ عن ربى قلقيو أودعني كرى تَعِبًا إلى تنهيدة الشفقِ
عضضتُ عليه آلامي و أسلمني إلى أرقِنوفمبر 2006 م
عن القصيدة
«على جدران الليل» من شعر مروة دياب، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.