و الصغيرةُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الليل كهلٌ مُتْرَعٌ بالأمنيات على نُوَيْفِذَتي الصغيرةِو الصغيرةُ..
آثرت ألا تُخَبِّئَ للهوى أغْنِيَّةً.لن توقِظَ الأمسَ العبوسَ
فحين تحبو في سماهُتضيق أغنيَةُ الدُّروب عن الخَريرِ
و يَسْتَرِدُّ الغيمُ سطوتَهُفَيَلْتَحِفُ السكون قصيدَتي
و يعود منكسرًا -كَبابي-للرياحين القديمةِ
يُطْعِمُ الحلمَ التَّرَقُّبَيطعم الناجين عنقودا من الذكرى
و أغنيَةً تُسائِلُ عَنِّيَ النسيان...
لا..ما كنت أدري
كم من الوقت اشْتَهى نَوْباتِهِنَّو عَلَّمَ الجُرْحَ التَّجَلُّدَ..
حين يسألني الذين يباغتون الحلمَ، عنهُسأُشْرِعُ الذكرى
و أرقب لانتظارِهِمُ النهايةَكي يؤوبَ الوقتُ لي
و يعودَني الهذيان ثانيةً...
و يُرْبِكُني اسْتِجارُ الصمتِأَفْتَتِحُ المَسيرْ..
نَفَضَ القطارُ الأمسَ عن عَيْنَيْهِأَسْلَمَ للنُّعاسِ الليلَ و الأحلامَ
و استلقى أمامي،كان أمسي للتسكع سُنَّةً..
العابرون يُرَتِّقونَ بنشوة الأوهام غفوتَهُمْو أقنعةَ التَّصَبُّرِ
ثم يرتحلون مُنْفَرِجينَ عنهم بَيْنَ شَطْرَيْنِ.العبور لضفتي يَسِرٌ عسير
و الليلُ خارطةٌ و أحلامٌ صغيرةو الصبح خارطةٌ و أحلام صغيرة
و الصغيرةُلا تزال على المدى أغنية تحبو
كنيروز كسير...
مُمَوَّهٌ لليل وجهٌللحقيقةِ ألفُ وجهٍ
لا ملامحَ للطريق سوى صفير القاطرات.الساعة الآن التَّرَدّي
و الرحيل يَعُجُّ بيعلى الأزقة أن تمر على ظنوني قبل أن يرث المحالُ بقيةَ الذكرى
و تسرد لي تفاصيل البكالا شيء أكثر من ظنوني قد يمر عليَّ
لكن.. قد أمر عليكَ وحدكَأو أسائل عنك أغنية تراودني:
- سيصحبكِ السلام إليَّ حتمًا.فانتصفتُ الصمت و انتصف المدى عمري
فكيف تلومني؟و الارتحال عليَّ أحرص منك؟
كيف.....
الساعة الآن الترديو الرحيل يَعُجُّ بي
سيضيق ليل المُبْعَدينَ عن التَّرَقُّبِثم يَتَّسِعُ البعادُ الليلَ و المنفى
يُسائِلُ عَنِّيَ المارّينَ عَبْرَ الجرحِو النّاجين من شَرَكِ القصيدةِ
و الصغيرةُ........
عدتُ أحمل ما نسيتُ-و ليتَ ما أنسى يبادلني-
و لكني اقترفتُ قصيدةً أخرىو خَلَّيْتُ المدى
و تصارعَ البحرِ المسافرِ في عيونك، و الصدىرَجْعُ الصدى:
- قولي بربِّكِ ما يكون الكون كي يرمي شِباكَ المستحيلِ على الدروبِو ما يكون المستحيل ليوسع الآتي؟
- أقول؟؟و ما أقول و أنت لا تدري بأي الأرض تحنثُ للهوى عهدا.
و لكني اقترفت قصيدة أخرىو خَلَّيْتُ المدى
و نسيتُ ما قد عدتُ أحملهُلكيلا تسكبَ النجمات غربَتَهُنَّ لي
متفرقاتٍمستحيلا ممطرا
فدفنتهنَّ على رَوِيّيو الصغيرةُ..
آثرت أن تكبُرا.____________
19-10-2007م
عن القصيدة
«و الصغيرةُ» من شعر مروة دياب، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.