عامٌ لأقنعة السقوط

الشاعر: مروة دياب · البحر: الوافر

«عامٌ لأقنعة السقوط» من شعر مروة دياب، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عامٌ.. لأقنعة السقوط — عامٌ

و يبتسم السقوط على جبيني.. — بين لحظة شَكِّه العَنْقاءِ و الميلادِ

أُنْمُلَةٌ — على شفة الطريق..

هاكَ الغريق — يرفرف العمرُ المُكَبَّلُ فوقهُ

كالريح أَفّاقٌ — فأرمدتِ السدودُ

و ساح سيلُ القهرِ يلهثُ — و الأفاعي تشرئِبُّ إليه في طوق النجاةْ

قاموا يعدون الشموع — و ينقصون من الخديعة شمعةً..

فأُطِلُّ في المرآة كالشبح العجوزِ — أفتش العمر المُدَنَّسَ

بالطفولة و البراري الخضرِ — و العجز المُوَطَّد في ملامحَ من ربيعٍ مورِقٍ

شيبَ الحياةْ.. — كالزيف أبزغُ يا فتاتي

يحتويني من فحيح الوُدِّ زفرُ الآخرين — و إذا استقام الوعدُ

يعكس دهرِيَ المصقولُ بالويلاتِ — خارطةَ السقوط..

هناك يُطْفَأُ ألف عمرٍ قادمٍ — فالزيف أبلغ يا فتاتي

من جحيم الآخرين.. — أنا بعض أقداح البراءة و الكهولة

في تراتيل الضَّياع — حينًا أنا الدنيا

و حينًا لستُ أدري من أكون.. — و الآن في المنفى

عشرون زنبقة تحاصر أُفْقَ أمسي — تقتل الأحلامَ فِيَّ

تَرَسُّباتُ المستحيلِ — و في جراحي

ترقص العشرونَ — توسعني التَّهَكُّمَ و التَّبَعْثُرَ

كالحنين على جنان الشوكِ — و الأرماسُ معضلةٌ

و روحُ الحبِّ كالموتِ الحنونِ على أقاحي الوجدِ — أدهى من أعاصير التَّكَتُّمِِ

فاقتداها الخوف في جسدي — و أينعت الخطوبْ

عشرون زنبقةً — تساقطت الحناجر بين قُطْبَيْهِنَّ

مثل تساقطي مع كل رعشات العقاربِ — و انكسارات الدروبْ

و على رحيلٍ من جراحٍ — كانت الأشلاء تجثو فوق نهري

و السكون محاصِرٌ أزلَ الخريرْ — و الساكنون مياهَهُ

أغرتهم الأحلامُ حين تَبَسَّمَتْ في عين قلبٍ — يوسِعُ الأكوانَ دفئًا من عبيرْ

أنا يا ابنة العشرين طيفٌ من عدمْ — أبحرتُ في وهج الأثيرِ

فكنتُ موتًا من سأمْ — حَكِّمْ فؤادك يا فؤادي و استترْ

فَلَصَمتُكَ الأبديُّ فلسفة الحياة بعينها — و إجابة اللغز العنيد

عامٌ.. — و تُحْفَرُ نقطة السطر الأخير من الكتابِ

و عندها يهوي القناع — فلقد تكشَّفَتِ الفصولُ و كنتِ

-يا مَلَكَ البراءَةِ و الصَّفا- — سَقَطَ المتاع..

عامٌ.. — يُعَرّي قلبَكِ الموؤودَ في غابٍ من الأوهامْ

و ها أنتِ — فراغٌ.. بين قوسينِ

و في المرآة: ألف علامة استفهامْ — سيمضي العام يا أملي

و ترتعد المرايا — ثم تخبو قصة النهر الضرير

و ينتهي ذاك الكتاب — فلا تلومي يا ابنة العشرين أني

في فضاء الغيم أرقبُ نقطةً — تنهي المجلد و العذاب.

11/1/2007 م

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
  • الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
  • العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
  • العنقاء: العَنْقَاءُ : طائر متوهم لا وجود له؛ كان يقال (ثلاثة لا وجودَ لهم، الغُولُ والعنْقاءُ والخِلُّ الوفي).
  • الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.

قصائد ذات صلة

  • خريف..
  • طيرٌ جريح
  • في المساءِ
  • أدري..
  • الستار
  • على جدران الليل
  • غروب..
  • قد زُرْتَني