الصارم الأحنف
الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: المنسرح
«الصارم الأحنف» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـتام دهري جانـحاً لا يفي — لكنه يهدر في الصفصف
تهزه من طبعه عادةُُ — لكنها تهوي إلى المجنف
وتصطـبـيه بالصوى غايةُُ — أمض من وقع القنا الموجف
حيران في داوية يلـتوي — فيها السبـنـتى وهو خاوٍ حـفي
لكنه ما طاش منه به — لب ولا خان ضميـر وفي
ما باله عبَّ دما خله — لم يرعها إلاً ولم ينصف
وخاس بالعهد ولم يدّكر — تباً له من خائن لا يفي
كما استباح العرض في جهرة — لكنه سرعان ما يخـتفي
إن هوي الشخص تـفانى به — وان جفا كاد فلم يرأف
ما باله حمّلني طوقه — يا مـثقل الطوق احـتمل تعرف
حملـتني منك على مأزق — وشبت لي الصاب على القرقف
كم بت تغري بي أهل الهوى — وتزدريني في أذىً مرجف
يسـدد الفُوق على سهمه — ليرمي المنصف بالمنصف
رمى بقلبي خلف آذيه — وخلف القالب في المـتحف
لكنني في عالم أعزب — أرنو إلى الدنيا بطرف خفي
أخشى سطاها ثم أهفو لها — وأحـتفي فيها فلا تحـتفي
في حين يحزؤني حازب — يفر خوف الآي في المصحف
يكر في العنف بلا رحمة — وينكر العـنف من المسرف
ويترامى في هوى خادع — لكنه بدر على مُطرف
إذ أنه يأوي إلى حدسه — كالطائر الحائر في الرفرف
يفرق الجمع بملـمومة — من كيده والحب في الشرشف
ويلمّه من جاحد معتدٍ — يقرع بالسوط فلا يأنف
ويجمع الشر بحيزومه — مكراً بمن بات به يحـتفي
على يديه من تلابـيـبه — أحمر قان ثج عن مرهف
يا خائناً في عهده خائباً — ويك أما تخشى دها الموقف
تغدو على باب الهوى حائراً — فيه وتسري منه في جـفـجـف
أقبح بحاديك على عيسه — يزحف كالرقطاء إن تزحف
يا خافر الذمة من لؤمه — في الله والله به محـتـفي
هبك حفرت الحـتف بالظلف يا — مغرراً لما يكد يألف
فاخـتـتم المسرى صلاة على — خير الورى الهادي إلى الأشرف
والآل والصحب الأولى طوعوا — في الله من لله لم يعرف
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
- الصفصف: الصَّفْصَفُ : أرضٌ ملساءُ مستوية لا نبات فيها فَيَذَرها قَاعاً صَفْصَفاً. -: الفَلاة ج صَفاصِفُ.
- المجنف: المِجْنَفُ : الجائِرُ المائل عن الحقِّ؛ وجد نفسه أمام خصم مِجْنفٍ.
- بالعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.