المرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السؤالبين فَرط الهوى وبُعد المراد
حالة دونها عناء المعادوأمام المرام من مبلغ ال
رامي كمين الرماة بالمرصادودوين اللقا البقاء فإن تق
ض به تقض واجبات الوداديا سميري والبرق يخطف أبص
ار الندامى والورق في الغصن شادحسبك الله لِمْ تنام وعين الص
ب شكرى مكحولة بالسهاديتراءى لعينه البدر أحي
انا فيهفو إليه هفوة صاديحسب البدر في السماء نديما
عمرك الله يا سليب الفؤادفي بوادى الهوى غوامض أس
رار وفي القلب منه قلب اعتيادعز من ذل في الهوى وتهنّا
من تعنّى وساد كل السواد***
يا لنفسي ومنيتي أنفَس العز أيحلو عندي شهيُّ الرقاد
وعلى الصورة التي فطر العقل على عقلها مقام اجتهاد
وجدير بك الوصول إلى مالم يصله بهمة ذو جلاد
أعن الوصل من مقارفة الفصل حجاب من غفلة وتماد
فانتضى العزم صارما والبسى الحزم دلاصا وسارعي للجهاد
واجعلي الصبر والهدى نهجاواخلاصك التقى خير زاد
وعلى العلم عوّلي فهو الركن وأهلوه منية القصاّد
***يا أبا أحمد وقد عاقني الس
ير وضاعت في هجرتي أزواديودهاني يا حبر ما كدت أدهي
ه وألقى الأغلال في أجياديسيفنا الأغبري ما اخضر ربعي
بسواكم ولا زهت أعياديأنت أقصى أمنيتي ومقامي
في مرامى مغن عن الأشهادسيفنا الأغبري قد غالبتني
غلب جهل أقسى من الأصلادفابتدرها بصارم سله العل
م ضياء من فكرك الوقادوابتدر أنيقا يهيم بها الح
ب فتسعى إليك سعي الغواديبك عاذت يا بحر من ظمأ الجه
ل فعادت إلىّ غير صواديفلهاها نواطق عن مناها
ونهاها صوادق الإعتقادفاهدها لا ضللت أسعد حظيه
ا ففي الحظ أكمل الإسعاد***
ما ترى والولىّ يلهج بالذكرمُلظّا في قصده والمراد
يتراءى له خلال ثناياهمن النور مستفيض باد
أتراه من نور خادم ذاك الذكر أم تلك نفحة الإنشاد
أم هو الذكر والمقام هنا يقبل أيداع خارقات العاد
أم تراه سراّ تضمنه الكتم خفيا عن عالم الإيجاد
وهو بين المعبود والعبد لا يعلمه ثالث بذاك النادي
وولى من صالحينا رضىمؤمن القلب غير ذي أوراد
لك منه جلية الجهر والسر خفي عن عالم الإشهاد
لا ترى منه ما يُرى من ذوي القصد المريدين من هداة الوادي
يخدم الذات في الحقيقة سراوعلانية وشأن العباد
فتراه وهو المُريد مديراومليكا وهو الكليم المنادى
لبس النور حلتيه وليافخواف طورا وطورا بَواد
أترى ذلك الولي يرى مايبصر الغير من سناه البادي
أم تراه يخفي عليه وقد يشهدهالغير بادي الإتقاد
أم ترى والمقام يدهش من يشهد أن الغموض للسرِّ حاد
فإذا لم يكن له مستبينارائياً كيف لذة المستفاد
وإذا قلت أنه يبصر المرئيّ منه والحال ذو أضداد
قلت هل يعلم الحقيقة منهأم ترى الباب محكم الإيصاد
ودليل على السعادة إن كانلغير الأذكار والأوراد
أم على الحالتين ذاك دليل السعد فوزا للعبد يوم التناد
أم على الحالتين فضل من اللهلأشيا تربو على التعداد
أم هو السعد للولي فطوبيوعلى الضد نعمة الأمداد
وسبيل دانٍ طويل من الرؤيابعيد من مبلغ الإجتهاد
عام فهمي ببحر وهمي عليهوتعمي لديه وجه جوادي
أترى ما يراه في نومه الناثم معنى في كيفه كالرقاد
فهو كيف لو شئت كشفا له أعياك وصفا إلا قياس اطراد
أم تراه هو الخيال الذي يسلك بالذهن يقظة كل واد
فتراه حينا بنجد وطوراحول أم القرى على أجياد
حالة تنجلي بها حكمة اللهلعقل منه به خير هاد
غير أن الخيال يفعل في الذهن مع النوم مثل قدح الزناد
فترى الذهن منه مطبوعة فيه الرؤى كالنقوش في الأصلاد
قعدت دونه الحواس جمودافتولاه طيفه وهو عادي
أم تراه كما يقال مؤديملكَ فيه ملهم معتاد
صادق ما يقوله ويريهوسوى ذاك من رجيم معاد
وقياسا أقول فيمن رأى المختار في نومه بلا ميعاد
أتراه بدا له الملك الملهم في شكله وما تم باد
أم بدا المصطفى أم الروح للروح تجلت في صادق مرتاد
أم هي الصورة الخيالية القادح تأثير فعلها في الفؤاد
فتدبر هنا وللعقل بالنقل ارتباط كالأرض بالأوتاد
ما أتاكم عنيأتى في حديث — فاعرضوه على كتاب الهادي
فإذا وافق الكتاب فأجدربقبول وإن يخالف فعاد
ولئن صح أنها من حديث المصطفى من وثائق الأسناد
فمن الحتم أن يصار إليهامستفادا بما بها من سداد
وعلى المرشدين ما استرشدوا فيالله بحثا جلية الإرشاد
***هاك مني ما ليس يعزب عن فهم
ك معناه يا طويل النجادفتدارك سؤلي بخير جواب
في نظام كالعقد في الأجيادولك الحمد يا إلهي كثيرا
من عبيد ذي مِقول حمادوعلى المصطفى صلاة وتس
ليم كنشر الربا وروض الوهادوعلى الآل والصحابة ما ض
وع مسك الختام في الأفق شاد***
الجوابسمط در أنواره في اتقاد
أم هو البرق في خلال الغواديأم سطور من البيان تجلت
بمعان خطت بنور المدادأقبلت من سمائل تتجلى
بضياء قد عم كل البلادعطر الأفق نشرها فهي كالمس
ك أريجا يضوع في كل ناديا لها من رسالة بعثتها
همة قد سمت على الأطواديا لها همة أبانت لنا عن
صدق عزم يفت قلب الصلادأورث الحاسدين غما وأضحت
في سرور قلوب أهل الودادذاك عبد الاله نجل على
من سعي للعلوم سعي اجتهادلم تزل أيها الهمام وحيدا
سالكا ما يروم أهل الرشاديا لها عزمة سمت بك حتى
نلت ما عز نيله من مرادباذلا للنفيس والنفس فيما
ينعش الدين حبذا من جهادشأن آبائك السراة أباة الضي
م من طار صيتهم في البلادمعدن الفضل في البرية سادوا
وأبادوا العدى ببيض حدادملأوا واسع البسيطة فخرا
وسعوا سعي مخلص في الرشادوقضوا واجب الحياة بعز
ولدار البقا بأفضل زادلست إذ رمت شأوهم بقصير الب
اع عن درك مجدهم والأياديفامتط العزم للمحامد وانهض
مستعد وقم لمحق الأعاديكيف يلتذ بالحياة لبيب
والرزايا روائح وغواديفتن أقبلت وقد نزع للب
لأمر مكوّن في العبادإن لي شاغلا من الهم أعيي
فكرتي عن قريضها المستفادعمت المسلمين تلك الرزايا
ودهتهم بالفادحات الشدادهيجتها عصابة موّهوا للن
اس حقا وذاك عين الفسادفأبادت حرية الملة الس
محاء واستأصلت لغز البلادتركتهم بهيمة بين ليث
رام قضما وبين نمر معادذاك مما جنت عليهم نفوس
وعقول ضلت سبيل الرشادحسد البعض بعضهم وتولى
يبتغى النجح من طريق العنادكفروا نعمة الآله عليهم
وهو للكافرين بالمرصادعصب الدين فرقوها بأيد
ولسان تفت في الأعضادأطلقوها تشدقاً وافتخاراً
واجتهادا في جمعهم للنفادخبطوا مثل خبط عشوا بليل
وغدوا هائمين في كل وادأبعدوا من لصالح الأمر يرجى
فجنوا مر يانع الإبعادواستبدوا برأيهم أوَ يحظي
بنجاح من كان ذا استبدادكيف يعلو من لم يشاور لبيبا
في المهمات مخلصا ذا ودادما هدتهم آى الكتاب لشورى
تجمع الشمل بينهم باتحادتركوا الحزم واستفادوا بفان
مضمحل فهم إليه صواديساقهم رأيهم بعزم وجد
واجتهاد إليه سوق النقادبددوا جمع شملهم بهواهم
وأتوا بالمسيء في كل نادلا ترى قط قائما منهم في
شأن إخوانه بحق الودادليتهم للإمام قاموا بنصح
في أمور الإصدار والإيرادليتهم وازروه بالحق والصد
ق وقاموا في حقه باجتهادليتهم أبصروا بعين يقين
ما إليه يؤول رفد الأعاديليتهم جانبوا المطامع زهدا
وسعوا في أمورهم باقتصاديا لها دولة أضيعت ولولا
غيرتي ما وقفت فيكم أناديمن لها إن تركتموها وأنتم
عين انسانها وغوث العبادأوَيبقي معي فراغ لنظم
وقريض يسوغ للإنشادلا أراني أرومه قط لولا الخ
وف من جفوتي لأهل وداديفخذ القول يا سليل علىّ
إن يكن سالكا سبيل الرشاد***
كلما لاح للولي من النور بحال الأذكار والأوراد
مخلصا للاله منقطعا فيما يرجى من واهب الإمداد
وكذا ما تراه من ذي صلاحمؤمن القلب غير ذي أوراد
مستقيم في دينه مخلص فيكل حال لله رب العباد
قام بالجد في صلاح البراياسالكا فيهم سبيل السداد
آمرا بالمعروف ينهي عن المنكر والبغي بينهم والفساد
قام فيهم خليفة سالكا فيكل حال نهج النبي الهادي
ألبس الله شخصه حللا بيضامن النور ظاهر الاتقاد
فأرى ما ذكرته من وجوهكله ممكن لدى الإيجاد
وسبيل الترجيح لم يأت فيهمن دليل مبين للمراد
وعلى كل حالة لا يصح القطع بالفوز فيه يوم المعاد
فهو غيب لله عنا طواهلم نكلف بعلمه الإعتقادي
وكذا من رأى النبي على ماوصفوه من هيئة في الرقاد
ممكن ما ذكرت فيه من القولولسنا نراه في استبعاد
وكذا ما يراه من أي حالغارق في منامه الإعتيادي
وجدير بنا السكوت عن الخوضبما ليس من فروض العباد
حسبنا الإعتنا بما فرض اللهعلينا بالجد والإجتهاد
فاز من قام للاله بما يرضيه خوفا من هول يوم المعاد
***وإليك الجواب مني وعش في
نعمة يا سلالة الأمجادولك الحمد يا إلهي على ما
كنت أوليتني من الإرشادخذ بنا في رضاك رب وحطنا
بنجاة من كيد كل الأعاديوقنا شر ما قضيت على من
حاد عن خطة الرسول الهاديواهدنا للصواب في كل حال
واجعل الفوز حظنا في المعادوعلى المصطفى صلاة من الله
وتسليمه مدى الآبادوعلى آله وأصحابه من
مهدوا للأنام سبل الرشاد
عن القصيدة
«المرام» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.