زاكي العيص
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وزاكي العيص مرموق المقامكريم النفس ذي همم جسام
كأن جبينه بدر التماموكفيه كمنهل الغمام
تهز الدهر بسمتهوتحكم فيه حكمته
وتكبر عنه همتهوتسري فيه دعوته
ولا تخفر ذمتهيريش السهم والمرميُّ رام
فيبري القوس في جنح الظلاموذاك لتدرك السود الدوامي
تغلبه عليها في الخصامولكن أقبلت زحفا
تجر خميسها وجفالتلقى جيشه صفا
تحاربه النهى وصفاوتخشاه الدنا قصفا
يسدد قوسه والقلب دامويلعب بالقوى لعب الغلام
وفي يمناه فيض من سجاموفي اليسرى كؤس من حمام
يروض الجد بالجدوينشر راية السعد
ويطويها على الحمدويفجؤها بلا وعد
ليعرف غاية القصدتنبأ في الغرام بلا غرام
وبات يصيح في أذن السوامليلحق ركبة دون اخترام
وآيته تلاقٍ في هيامفما أحناه في الوصل
وما أجفاه في الفصلوما أقساه في الذحل
لديه الحرم كالحلإذا أمعن في الختل
تراه وجفنه بالدمع هامكأن ترويه آماق الغمام
وتغذوه العناية في الفطاموتكرمه على وقع الحسام
أبا بحر إلى البحرنغوص لمنتقى الدر
فإنك فارس الشقروملاح القوى البحري
على أسطوله الذمرلك الرحمن من رام مرامي
يجرد حده للإنتقامويزجي الشعر محلول اللجام
قوي الزند مفتول العظاميهيب بعارم عذري
ليلمس صفحة العذروكندة قمة الفخر
ولا تقصير في الأمرففيم العذر للعذري
ولكن في اعتذارك لطف سامتربع في العلى أعلا مقام
فجاء بحلة الشهم الهماميحطم بالأسنة كل هام
يقول لريِّض الضادتدارك فارس الضاد
فقد أرهقه الواديوليس لديه من زاد
ولا علم ولا هادفأرشده إلى سبل السلام
ليأمن من مضاعفة الكلامفإن له لهاما في لهام
يكاد يدك شامخة الأكامليهنك فارس الفصحى
ومورد خيلها ضبحاوموري زندها قدحا
وسابق شقرها جمحاوأنت كعيدها الأضحى
بلغت من العلى أعلا سنامفلبتك المكارم في احترام
فأنت المشتري بين الكراموأنت الشمس تشرق بالوئام
أيا صناجة العربأراك ملازم الدأب
أتبغي الشام عن أربأم استجمام مكتئب
رعاك مسبب السببوأنت على المنصة في الشآم
تدفق عن بيان كالمداملتسحر فيه ألباب الأنام
وتنشق عرف مسكي الختام
عن القصيدة
«زاكي العيص» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.