زاكي العيص
الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«زاكي العيص» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وزاكي العيص مرموق المقام — كريم النفس ذي همـم جسام
كأن جبـينه بدر التمام — وكـفيه كمنهل الغمام
تهز الدهر بسمته — وتحكم فيه حكمته
وتكبر عنه همته — وتسري فيه دعوته
ولا تخفر ذمته — يريش السهم والمرميُّ رام
فيبري القوس في جنح الظلام — وذاك لتدرك السود الدوامي
تغلبه عليها في الخصام — ولكن أقبلت زحفا
تجر خميسها وجفا — لتلقى جيشه صفا
تحاربه النهى وصفا — وتخشاه الدنا قصفا
يسدد قوسه والقلب دام — ويلعب بالقوى لعب الغلام
وفي يمناه فيض من سجام — وفي اليسرى كؤس من حمام
يروض الجد بالجد — وينشر راية السعد
ويطويها على الحمد — ويفجؤها بلا وعد
ليعرف غاية القصد — تنبأ في الغرام بلا غرام
وبات يصيح في أذن السوام — ليلحق ركبة دون اخترام
وآيته تلاقٍ في هيام — فما أحناه في الوصل
وما أجفاه في الفصل — وما أقساه في الذحل
لديه الحرم كالحل — إذا أمعن في الختل
تراه وجفنه بالدمع هام — كأن ترويه آماق الغمام
وتـغذوه العناية في الفطام — وتكرمه على وقع الحسام
أبا بحر إلى البحر — نـغوص لمنـتقى الدر
فإنك فارس الشقر — وملاح القوى البحري
على أسطوله الذمر — لك الرحمن من رام مرامي
يجرد حده للإنتقام — ويزجي الشعر محلول اللجام
قوي الزند مفتول العظام — يهيب بعارم عذري
ليلمس صفحة العذر — وكندة قمة الفخر
ولا تقصير في الأمر — فـفيم العذر للعذري
ولكن في اعتذارك لطف سام — تربع في العلى أعلا مقام
فجاء بحلة الشهم الهمام — يحطم بالأسنة كل هام
يقول لريِّض الضاد — تدارك فارس الضاد
فقد أرهقه الوادي — وليس لديه من زاد
ولا علم ولا هاد — فأرشده إلى سبل السلام
ليأمن من مضاعفة الكلام — فإن له لهاما في لهام
يكاد يدك شامخة الأكام — ليهنك فارس الفصحى
ومورد خيلها ضبحا — وموري زندها قدحا
وسابق شقرها جمحا — وأنت كعيدها الأضحى
بلغت من العلى أعلا سنام — فلبتك المكارم في احترام
فأنت المشتري بين الكرام — وأنت الشمس تشرق بالوئام
أيا صناجة العرب — أراك ملازم الدأب
أتبغي الشام عن أرب — أم استجمام مكتئب
رعاك مسبب السبب — وأنت على المنصة في الشآم
تدفق عن بيان كالمدام — لتسحر فيه ألباب الأنام
وتنشق عرف مسكي الختام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
- الدوامي: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
- العيص: عيص: العِيصُ: مَنْبِتُ خِيَارِ الشَّجَرِ، والعِيصُ: الأَصلُ، وَفِي الْمَثَلِ: عِيصُكَ مِنْكَ وإِن كَانَ أَشِباً؛ مَعْنَاهُ أَصْلُك مِنْكَ وإِن كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ. وَمَا أَكْرَمَ عِيصَه، وَهُمْ آبَاؤُهُ وأَعمامه وأَخوال …
- القوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
- بسمته: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
- تخفر: تَخَفَّرَ يَتَخَفَّرُ تَخَفُّراً :- ــــه: أجاره وأمَّنه.- به: استجار به؛ تخَفّر بالشرطة لتحميه.- تِ المرأة: استحيت.
- تغلبه: تَغَلَّبَ يَتَغَلبُ تَغَلُّباً :- عليه. قدر عليه وهزمه أو قهره؛ تغَلَّب النعاسُ على أجفانه/ تَغلَّب على الصعوبات/ تغلَّب على شهواته.