مبعث الأسى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليلي ما للدهر للشر يجنحوما لليالي بالمصائب تجمح
خليلي ما بال النواعير في الرباتحن ولا جفن هناك مقرح
يطارحها شجو بقلبي مبرحويجرحها همّ بنفسي مجرح
ويغدو عليها السعد وهو مكبلويغدو عليها النحس وهو موشح
وما هذه الأشباح في الدو خشعايخيل لي تحت السنابك تسرح
ثلاثاً كأمثال السعالى عجائزاترى الموت منها فاركاً يتنحنح
ضعافاً لها من رحمة الله قسطهاولكنه تحت الأسرة يذبح
لبسن الحداد هامدات جواثماكمثل الأثافي بالطلول تلوّح
تعرضن والسيار يهوي كأنمابه البرق يعدو أو به الريح تسبح
يقلن على رسل الكرام فإنهاكرائم في نير الضرورة ترزح
أقام عليها الدهر من رأس شامخفأنزلها حتى بدت وهي صحصح
تروح وتغدو الريح تعفي رسومهافلا الموت يغشاها ولا العيش يسنح
تمد يداً تستنزل الجود بلةوقد طالما بلت حشا بات يلفح
وتكشف عن وجه كم انكشف الدجىبه وانجلى والخيل بالنصر تضبح
لدى معشر صدق إذا اشتبك القناعلى لبة المقدام والحرب تكلح
لدى معشر من آل أحمد ما غزوافأخنق منهم راية حيث تجنح
فقلت هبيني الصبر فالصبر طاقةوما هو إلا صخرة ليس تقدح
لئن رابكن الدهر فالريب شأنهوما الدهر إلا غاشم أو مطوح
فقلن وهل نشكو سوى الدهر أنههو الداء مُردٍ والدواء المصحح
وهل نحن نخشى غيره قلت هوّنيفللصبر إن لم يسعد الجد أنجح
ودونك دمعي أنه مبعث الأسىوشر جفون الناس ما ليس يسفح
وهاكن وفري إن يك الوفر كافياوما الحر إن لم يبذل الوفر يفلح
وهاكن نفسي إنها غاية الوفاوخير الورى من كان بالنفس يسمح
فما فوق بذل الوفر للجود غايةولا فوق بذل النفس للمجد مطمح
فقلن اتئد واسمع حديثاً نقصهفللدهر في الأحشاء جرح مبرح
لقد غالنا في مالنا ورجالناوأبنائنا والدهر للحر يكبح
وأنضب عنا الماء والعيش والكلاومجرى الهوا والنور والله يكفح
وغادرنا في جب يوسف مطبقاعلى ثغرها لا وارد لا مروح
فهل مستطيع أنت شيئاً ففاعلوهل حادث مما قصصناه أفدح
فقلت نعم فالبؤس تقفوه أنعمولن يغلب اليسرين عسر مطحطح
تعالين ندعو العلم فالعلم ناصروصارمه في مأزق الكرب أجرح
تعالين ندعوه فللعلم ساعديمد به لله كف مسلح
ولا تجزعي يا نسوة المجد إنمايهون القضا بالصبر والصبر أربح
فليس القضاء حينما جد جدهبأعظم منه وهو للنفس يذبح
وليس القضاء مكفهراً على الفتىبأخوف منه والقيامة تفضح
فوطن عليه النفس واقهر جماحهافلست إذا لم تقهر النفس تفلح
وربتما يستعذب المرء موتةًوللنفس من أوطارها ما يفرّح
إذا عرف المرء الحياة وغبهاتصاغر في عينيه ما كان يفدح
هلم إلى حسن العزاء فإنهلأحمد مما تقتنين وأمدح
فلا بد من يوم ثقيل على العداتدوّن فيه الحادثات وتشرح
سيبدلكن الله عن كل فائتوفي الله عن كل الذي فات مربح
فسرى عنهن الذي كان عالقابهن وخير القول ما هو أنصح
وواسيتها بالمال حتى تضلعتوآسيتها بالنفس والنفس أصلح
فعدت حميد الخطو مبتهجا بماأتيت وما آتيت والدهر يجمح
على ماضغي حمد وشكر كأننيأنا الحمد أو معناه والحمد أوضح
لك الحمد ربي من مقر بعجزهضعيف عن الحمد الذي لك يصلح
فخذ بيدي نحو الذي أنت أهلهوسدد خطاي إن قصدي مصرح
عن القصيدة
«مبعث الأسى» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.