الملاذ
الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الخفيف
«الملاذ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
السؤال — من ملاذي إن رمت يوما ملاذا
غير من عد للورى مستلاذا — من أرجى سواك يا ابن علىِّ الق
رم من حاز للعلى استحواذا — الخليلي ومن كمثل خليل
جده من رمى البغاة جذاذا — جئت أحدو إليك نابغة الده
ر ركابي إذ صرت لي أستاذا — في عويص أحار فكري فارشدني
إليه لكي أرى الانقاذا — في الذي واجب عليه إداء ال
حج واسطاع للوفاء نفاذا — فانثنت همة الأداء لديه
ونحا للتسويف منه التذاذا — ثم لما أفاق من سكرة الله
و رأى الفقر قطع الأفلاذا — أترى ذا الوجوب ينحط قل لي
يخب جاهل بمثلك لاذا — وصلاة كالمسك تغشى نبيا
من دهى الشرك بالآله استعاذا — الجواب
غادر الخوف قلبه أفلاذا — فأتى العلم وَهو خير ملاذا
وتداني منه فلما تنادى — جمعه طار لبه أفلاذا
وتنسى له الوصول فلما — حل وسط الخيام أضحى معاذا
ساورته مخافة الله حتى — لم يكد يحسب الهدى مستعاذا
هو ذاك الطور الذي لاذ بالذات — عليه الكليم خوفا وعاذا
هو ذاك النور الذي حبب الإيم — ان للراسخين فيه التذاذا
هو ذاك الجمال فاعلقه حبا — هو ذاك الجلال فالبسه لاذا
يا بن ودي يا مرسل الشعر بالبحث — مغذا يطوى الفلا اغذاذا
تترامى به الحقيقة لكن — في الخيال يسوقها إحواذا
جئتني بالبيان يهوي به السحر — ويهفو به الهوى بذاذا
جئت موسى بآى موسى فأردف — آى عيسى وسرح البكر ياذا
يا بن ودي لولا الجفاء لما كنت — مجيبا على سؤال كهذا
أنا من ضيع الشبيبة فيما — ليس يغني فغادرته جُذاذا
إن للبحث والفتاوي رجالا — نبذوا الجهل بالعراء انتباذا
فعليهم ما عشت دهرك عّول — واتخذهم في النائبات عياذا
وأقلني بلا جفاء والا — فاقبل النزر من مخف حاذا
فرض الحج بالكتاب وبالسنة — للمستطيع فيه نفاذا
وهل المال الاستطاعة إن يو — جد لديه فالحج بالفرض عاذا
أم هي الصحة المقيمة بالجس — م بها الحج فرضه قد لاذا
أم هي المال والأمان مع الصح — ة إن تجتمع فبادر معاذا
والمقال الأخير أدنى إلى الح — ق لجمع بين النصوص تحاذى
ولعل المقال بالصح للساكن — أم القرى ومن قد حاذى
وأخو المال خائفا أو مريضا — فليؤخر أو يوص يلق ملاذا
وأخو المال والأمان مع الصح — ة ألزمه الحج أني اتلاذا
وهل القول بالتراخي فمن قال — به لم يهلك الملتاذا
ودليل الذي به قال فعل الصح — ب حيث النبي ما عاب هذا
وكذاك النبي بعد سنين — منذ فرض الحج انبرى اغذاذا
إذ لست خلون قد فرض الحج — وما حج قبل عشر نفاذا
وعليه الجمهور والشيخ نور ال — دين والقطب حبرنا المستلاذا
وكذا الشافعي قال به والمالك — يون بعضهم تأخاذا
وعليه فليس يهلك من قد — ضيع العمر مقصرا لوّاذا
وعليه الأيصاء ثم ولا عذر — وإلا فهالك لن يعاذا
وإذا مات دون مال لانفاذ — وصاياه فاعتقده معاذا
وعلى الفوز بعض أصحابنا والمالكي — يون ساكني بغداذا
ولكل من الأصول فروع — يبتنيها المؤصلون اتخاذا
واختلاف الآراء بين رجال — العلم فكر يشجع الأخاذا
وإذا ما أخذت أخذ الجماهير — فلا شك قد وجدت عياذا
وعليك السلام مني في الختم — كزهر الربا تلقى رذاذا
وعلى المصطفى وآل وصحب — مع صلاة في روحها لن تحاذى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليلي: الخَلِيلُ : الصّديق الخالص. -: الذي اتُّخذ وليًّا وَإذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً. -: النَّاصح يَا ويْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فلاناً خَلِيلا. -: الضعيف الجسم؛ جسمٌ خليل أى نحيف هزيل / رجل خليل أي فقير ج أَخِلاَّءُ وخُ …
- الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
- ركابي: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
- عويص: العَوِيصُ :- من الأمور: الملتوي، الخفيُّ الصعب؛ تواجهني مشكلة عويصة لا أدري كيف أحلُّها.- من الكلام: ما صعب فهمه؛ لا تستخدم العويصَ من الكلام في كتابتك أو حديثك.