ليالي البرد

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«ليالي البرد» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا حبيبي حطمت قلبي الطريق — إن أفق يغف مع النوح الحريق

ليس لي شط إذا جاء شتاء — عاصف الأنفاس يأتيه الغريق

آهِ مالي بردة تخفي البقايا — قد أثار الريح في الدرب الرفيق

ثم عاد الدار ينهاني وينسى — أنني قد زال من زهري الرحيق

أنني ما سرت حتى قال هيا — ما رجوعي ؟ لم يعد فيك البريق

*** — لم أكن أدري بأن البرد يلهو

في الحشا حين انتشى بيني الضباب — يخنق الأنفاس في صدر حروفي

بالهوى يغري خطايانا انتحاب — كان بعضا من نسيب بيد أني

حين خضت الحب أودي بي العذاب — كان قطرا من نداها الصب يغري

فإذا بي يحتوي قلبي العباب — يحتويني الآن مد من ضياع

والبقايا نائحات واغتراب — ***

دمرتني فيك أغوار سحيقه — طفت فيها بين أحلامي وظني

أعبر اليوم انحدارا بين أمسي — والغد المخبوء في جوف التمني

ولأني فيك أعرى لست أخشى — إن دنت يوما ظلال البرد مني

رغم أن الآه لم تبرح فؤادي — إنني أهوى بعينيك التغني

رغم عليائي وأسوار جلالي — بين أسوارك يطويني التدني

*** — كل شيء فيك يغفو في انتباهي

حين يصحو ..كل أحلامي رقاد — ليلتي حفل احتراق الصبر يا من

كان صبري فيك يكفيه السهاد — جنتي ضاعت حواليك ظنونا

عشت فيها مثلما عاش الرماد — أطفئي نارك يمسي الدهر بردا

بين أيامي وعينيك البعاد — يطبق الليل جفونا عشت فيها

دمعة لا يرتجي منها النفاد — ***

دثريني بين جدران الحنايا — لم يكن عريي سوى بعض الخضوع

وخذيني بين جنبيك فؤادا — أو وريدا أو مذابا في الضلوع

كنت صدر الناس أعطيهم خطاهم — صرت فردا خلف رايات الجموع

كان لي برج تعالى بهوانا — فهوى وانطفأت كل الشموع

دثريني فكما أنت خريفي — أنت جذري ، أنت ساقي ، وفروعي

*** — كنت شعري وحياتي فهل الشعر

هو الخائن أم أنك خنت؟ — كيف خان الشعر إن الشعر مني

لا خداع اليوم فالخائن أنت — طالما قلت حبيبي بعيون

ألهمتني درب ترحالي وصمتي — وأخذت القلب من يوم ليوم

وصنعت المجد من حزني وموتي — كيف ضاع الوهم مني لست أدري

كيفما ضاع فقد ضاع وضعت — ***

يا حبيبي إن سألت البحر عني — إنني ملح بأمواج البحور

أو سألت الطير عن لون جناحي — إنني طير كهاتيك الطيور

أو سألت الدرب عن خطوي وقصدي — فترابا صرت في بطن الجسور

أو سألت الناس عن عنوان داري — قم ففتش عن عظامي في القبور

لو تخاف اليوم غدري وانتقامي — فاستكن ما عاد لي بأس النسور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • الحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
  • النوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
  • انتحاب: [ن ح ب]. (مصدر اِنْتَحَبَ). "اِسْتَمَرَّ انْتِحابُ النِّساءِ النَّهارَ كُلَّهُ" : البُكاءُ الشَّديدُ والْمُسْتَمِرُّ وَقْتاً.

قصائد ذات صلة

  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • الهناك
  • أعرف أنك عاشقة مثلي
  • المهزوم
  • الأفيال
  • البحر خلفكم
  • ميلاد
  • فطوم تبحث عن براءتها