القاع

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«القاع» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للعين دمع في الهوى هدّار — و العمر في ليل الهوى ينهار

ضاعت خطاك فلا تسل عني الخطى — لي في الدروب سجية تختار

ما بال قلبي قد تعشق سُنة — في معبد ضلت به الأحبار؟

ماذا لو اشتقت التبحر ساعة — في ملتي هل يُرفض البحّار؟

إن شئتَ قل ضاعت هويتنا و إن — شئتَ انتباهتنا فقل : أشرار

سل من توضأ و استعان صلاته — أ ينام في جنباته الإعصار؟

أم هل تسوك مرة فتضوعت — بالمسك مئذنة تئن و دار؟

هل بات حلما أن نعيش لأننا — يوما أجبنا و النداء يدار؟

هل بات حلماً أن نفيق من الكرى — يذري بنا السفهاء و الفجار؟

أكل الليالي و النهار تشوف — و الشارع الزنديق و الأوكار

ما بين عيني غادة يخطو الصبا — و تلوكها الأكباد و الأبصار

كل الذي ندريه أصبح ثابتا — فالليل ليل و النهار نهار

المال أصبح غاية و وسيلة — كل الحقيقة ها هنا دينار

فإذا أردت مع المساء حليلة — فاملأ جيوبك ، و الجيوب قفار

و إذا نظرت إلى الثريّ فإنما — أنت الحسود و في لقاك دمار

الناس ساروا للتقدم خطوة — و بخطوة عادوا ، فهم ما ساروا

صعدوا الفضاء تحثهم أحلامهم — و القاع يأكل قلبهم و يغار

الريف صار مدينة مسمومة — و الناي يبكي صوته و يحار

الأرض صارت تحتويها لوثة — و النبت تزهق روحه الأضرار

يا صاحبي هذي البلاد عظيمة — لكنما خدع العيون غبار

دع من يغني للغناء و داوني — بالصمت حين يضمني التكرار

أنا لم أجد يوم الهجير مظلة — في عالمي لا تنفع الأشعار

خجلا رسول الله أخفض هامتي — فلقد ذللت و عزت الكفار

ليست رسوم الكافرين قضيتي — إن الرسوم وراءها استعمار

ليست تصاويرا و ليست صدفة — فهو الصليب عقيدة و شعار

لو كان يخشى من تجرأ ثأرنا — لتحجرت بضميره الأفكار

إن القضية أن تقوم شريعة — في الأرض يرفع شأنها الأنصار

أن يرجع الإسلام منهج دولتي — فالله نور ، و الرسول منار

ماذا نقاطع من عدو حاقد؟ — أ صناعة ، و بضاعة ، و مزار؟

إن القطيعة في العقيدة و اجب — أساس كل عقيدة إقرار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعان: اسْتَعَانَ يَسْتَعِينُ اِسْتَعِنْ اسْتِعانَةً [عون]:- ـه أو به: طلب منه المساعدةَ والعَوْن؛ استَعَنْتُهُ فأعانني إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ.
  • التبحر: تَبَحَّرَ يَتَبَحَّرُ تَبَحُّراً :- في العلم: تعمَّق فيه وتوسَّع.- الموضوعَ: تطلبه؛ في زمن الحرب يتبحَّر الناسُ أخبار المعارك.- المكانُ: اتَّسع.
  • بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • تسوك: تَسَوَّكَ يَتَسَوَّكُ تَسَوُّكاً : استاك، أي نظّف أسنانه بالسِّواك.

قصائد ذات صلة

  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • الهناك
  • أعرف أنك عاشقة مثلي
  • المهزوم
  • الأفيال
  • البحر خلفكم
  • ميلاد
  • فطوم تبحث عن براءتها