زمن الخوف

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: الخفيف

«زمن الخوف» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كل شيء قد تعرى يا خريف ... والسواقي في مآقينا تخيف

أطبق الليل علينا وهلة ... فانطفأنا وهوى منا الضعيف

وتعبنا حين كانت راحة ... وذكرنا حين أنسانا المصيف

ها هنا نعرى جميعا ذلة ... ها هنا يعرى دنيء وشريف

*** ... لا تلمني إن تهاوت قلعتي

فربانا كلها صارت سفوحا ... شجر الصبار أخفى ماءه

ثم أعطاني سرابا وطموحا ... ورجوت النجم أن يقتادني

فأبى النجم بخيلا أن يبوحا ... من أتى بي للصحاري لا تسل

كان مقدورا بألا أستريحا ... ***

في دمائي قطرة كانت معي ... كان فيها وهج الشمس الدفيء

سُرقت حين غفونا ساعة ... وصحونا أين شمسي لا تجيء ؟

من من الأهل تمنى ذلنا ... خائنا قلبي ومن منا البريء؟

يا زمان الخوف خوفي جامح ... لا يباري خيله أمن بطيء

*** ... أي شيء بعد هذا المنحنى

وانحدار العمر في الليل المقيم ... كل أشيائي هنا تسألني

أين أنت؟ العمر ماضٍ كالجحيم ... ياصديقي لا تعلمني الأسى

فالتفاني من مقادير العليم ... ليس بعد الخوف إلا أن نعي

أننا خفنا اعترافات النديم ... ***

سائلوني يارفاق المبتدا ... عن أمانيّ التي كانت عبابا

عن بلاد كنت فيها نجمها ... عن عيون كنت فيها المستطابا

فجوابي إن نجمي ظلمة ... وبحاري لم تعد إلا حبابا

زمن الخوف استباني عنده ... وأحال الأنس في داري اغترابا

*** ... يا أنا .. كانت بكفيك المنى

كنت تشدو في قرانا كالهزار ... كنت حلما في ليالينا التي

فقأ الخوف بها عين المنار ... كنت دفئا حين جاءت رجفة

تحتوينا .. فاختبأنا في المحار ... فمتى ترجع منا يا أنا ؟

ومتى ترفع أسوار الحصار ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الصبار: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
  • المصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو … (لسان العرب)
  • بخيلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • تخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)
  • تهاوت: هَوَتْ: الهَوْتَةُ والهُوتة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرض واطْمَأَنَّ. وَفِي الدُّعاء: صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتة هُنَا. ومضَى هِيتَاءٌ م … (لسان العرب)
  • خريف: خرف: الخَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: فَسادُ العَقْلِ مِنَ الكِبَرِ. وَقَدْ خَرِفَ الرجُل، بِالْكَسْرِ، يَخْرَفُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه مِنَ الكِبَرِ، والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قَالَ أَبو النَّجْم ا … (لسان العرب)
  • دنيء: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • مقاطع من قصيدة لا تنتهي
  • عشق الوحوش
  • نرمين
  • إساف ونائلة
  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • أعرف أنك يوما سوف تعودين
  • أريحيني
  • البحر خلفكم