من مشاهد الحب

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: الكامل

«من مشاهد الحب» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل طال في فصل الشتاء نهار ؟ — أم جاء بعد روية آذار ؟

الأرض أنهكهاالصدى فتنهدت — فتساقطت – خجلا لها – الأمطار

الشوك أزهر في البوادي وانتشى — والرمل تروي قفره الأنهار

والشعر طاوع مهجتي فتراقصت — فوق الربا لندائه الأطيار

ألأنني ثمل بعودة فرحتي — ومن السعادة تنبع الأسرار؟

أم أن نور الصبح عاد بحقنا — ولكل حق تسطع الأنوار؟

طابا عروس الأرض شامخة الربا — عادت لنا تزهو بها الأفكار

طابا وكل قريحتي في حبها — في الحب دوما تصدق الأشعار

قالوا وعودك بالرجوع خديعة — فالأرض تمنع قربها الأسوار

إن تقترب منها تعدك مصيبة — فالسد من خلف القناة دمار

من كل ناحية تجيء مدافع — والسحب يقفز خلفها الإعصار

لكنني أنكرت كل مخافة — ورفضت أن تقتادني الأعذار

فالإصبع المبتور في قدمي نما — فعدوت خلفي في الظلام نهار

والطير كانت سالمت بغنائها — صارت وحوشا في الحروب تغار

وإذا الذي يخشى السباحة عائم — فكأنما بدمائه الإبحار

لا يا حبيبة لم نخن عهد الهوى — طابا تقول بأننا الأحرار

قد زال عهد الحرب من طرقاتنا — والساحر الشرير والغدار

ذهب الطغاة مودعين وإنما — بأس الطغاة يفله الإصرار

لا يا حبيبة لم أنم مذ غادروا — أدري بأن النصرة الإكبار

لم تنته الحرب الضروس بنصرنا — فاليوم يعلن حربه المعمار

لا ينقص التعمير غير سواعد — تبني على بنيانها الأقدار

أنا يا بلادي قوة لا تنتهي — تبني المدائن والبناء قرار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • تصدق: تَصَدَّقَ يَتَصَدَّقُ تَصَدُّقاً : أَعطى الصَّدَقة، أَي ما يعطى للفقير ونحوه على وجه القربَى لله فَأَوْفِ الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ.
  • تنبع: تَنَبَّعَ يَتَنَبع تَنَبُّعا .- الماء. جاء قليلاً قليلا؛ وجد البستاني ماءً يتنبّع من الحفرة التي حفرها.
  • ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …

قصائد ذات صلة

  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • الهناك
  • أعرف أنك عاشقة مثلي
  • المهزوم
  • الأفيال
  • البحر خلفكم
  • ميلاد
  • فطوم تبحث عن براءتها