اتصال
الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: المجتث
«اتصال» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
" جنيفة" فــ"الأربعين" — نساء وطين
وبيت قصيٌّ — لركبتك الفارغة
و" سعد أمين " — يسائلني الاشتهاءَ
وفض الجنين — لأبدأ سيل التزين بالممكنات
وأرسم في جبهتي — شامةً لانتماء
مدينتنا تطلب الوصل عند الغريب — تحك جداراً بسقفٍ
وتصطاد بالقوسِ — ملء الأماكن والأزمنة
ولا فرق بين صبيٍّ — ومن جاء يمشي على أربعة
ولا فرق بين عجوز وشابٍ — فكل لديه لها الزوبعة
كلي واشربي واملئي البيت نارا — وكوني لآدم كوخاً وغارا
وفي فتحتين دم ثم ماءٌ — فكوني افتخاراً له ثم عارا
لأنك آخرة البوحِ — زهر التشهي
لأنكِ — ليلك ، ريحان ، فلّ المدينة والقريتين
وقفنا هنا ... بين بين — وتحت رذاذ النبوءات
نفثنا دعاء براح اليدين — وقلنا تَقَبل
فأقبل ليل وليل وليل — وأهملَنا الصبح في الأدبيةِ
حين سجدنا بها مرتين — وعند السريةِ
بنت يقال لها الجارةُ — امنح عيونك بعض التفات
وخذ من خلاف وهات — وصبّاح صبّاحة فيه حتى
تعودت في اليومِ — كيف ارتشاف الفوات
إلى الأربعينَ — وفي ثكنات المثلثِ
حتى انتهينا جلوساً لدى العربات — وعند القطار ازدحامٌ
صفير ، ونفث دخان — ومن لم يمت جائعاً
بالترهل مات — لك الله يا رابعة
لكم أتعب الشوق صدر المحبِ — وأوغل في الحزنِ
من يطلب اليوم وصلا — وصوت المآذن بوم المدينةِ
في فرجها — يستريح المسافر يوم الخميس
فمن يمنح الآن قلبي رجوعاً — إلى راحة الخندريس؟
تفكر مليا — تفكر مليا
فآلهة العشق ماتوا — وأنجب قيس فتىً واقعيا
وخذني إليك — دراهم ثلجٍ
وقرشاً خصيا — تذكر ولا تنسني
تذكر وروديَ ماءك حين قسوتَ — وأرجعتني ظامئاً
لعشرين مرت تليها ثلاثة — عجوز أنا بسن الحداثة
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاشتهاء: [ش هـ ي]. (مصدر اِشْتَهَى). "اِشْتِهاءُ النَّفْسِ إلى.." : رَغْبَتُها، نُزوعُها.
- التزين: تَزَيَّنَ يَتَزَيَّنُ تَزَيُّناً : حَسُن وجمل؛ تزينت المدينة بالأنوار والأَعلام/ تزينت المرأة.
- الجنين: الجَنِينُ : الولدُ ما دام في الرّحم.-: في الطبّ، ثمرة الحمل في الرّحم حتى نهاية الأسبوع الثامن وبعده يدعى الحمْل.-: في علم الأحياء، النبات الأوّل في الحَبّة.-: القبرُ.-: المستور ج أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ.
- بالقوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
- بالممكنات: جمع مُمْكِن. [م ك ن]. "أَضْحَتْ كُلُّ الأُمُورِ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ" : أَيْ مُحْتَمَلَةٌ وَبِالإِمْكَانِ حُدُوثُهَا، أَيْ لَمْ تَعُدْ مِنَ الْمُسْتَحِيلاَتِ.
- بسقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …