الرجل المسحور

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: الوافر

«الرجل المسحور» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن تتبعون سوى رجل مسحور — وأنا مسحور منذ ولدتُ

أنا الرجل المسحور — عقلي آنية وجواهر

قلبي شعوذة وبخور — سحروني حين ولدت وقالوا :

كيف يصير نبياً — والميراثُ

نساء وبغاء وخمور ؟ — كيف يصير طبيباً

والأوجاع توائمهُ — حين يكون ، وحين يشب ، وحين يخور ؟

قلت اتـّبعوني يا قومُ — فما أشبهني

بالملك المجدور ! — فاتبع المجدورونَ

وقالت طائفةٌ : — إن تتبعون سوى رجل مسحور

وأنا مسحور منذ ولدتُ — أنا الرجل المسحور

سأحول أشجاري أتباعا — وأحول أوراقي أطفالا

وأبيع لنفسي — وأثير "القيلَ "

وسوف أثير " القالا " — وأحمل نفسي أوزارا

وأحل حراماً ، — وأحرم ما كان حلالا

وأتوب إلى اللهِ — وأرجع للحق إماماً ،

وأعود بلالا — فاتـّبعوا يا قومُ

فما أشبهني — بالشيخ المبتور

فاتبع المبتورونَ — وقالت طائفةٌ :

إن تتبعون سوى رجل مسحور — وأنا مسحور منذ ولدتُ

أنا الرجل المسحور — سأدور على أبواب الناسِ

وأشحذ ملحاً وعطورا — وأعلم أبناء الناس الفقرَ

وسوف أعلمهم شيئاً مستورا — وأغنيهم :

كنت نبياً ، وطبيباً ، وإماما — فاتخذوني

حجراً محجورا — يا أطفال اتـّبعوني

فاتبع الأطفالُ — وقالت طائفةٌ :

إن تتـّبعون سوى رجل مسحور — وأنا مسحور منذ ولدتُ

أنا الرجل المسحور — أملي

أتدفق من ناعورة آذارَ — وأهرب من قارورة كانون

" ما سوف يكون فسوف يكون " — أملي

أتشبع بالفيضِ — وأشبع أتباعي

إن الأتباع لمحرومون — اتـّبعوا يا قوم خطايَ

لعلي — آتيكم من نار صمودي

بالقبس الميمون — فاتبع المحرومونَ

وقالت طائفة : — إن تتبعون سوى رجل مسحور

وأنا مسحور منذ ولدتُ — أنا الرجل المسحور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجدور: المَجْدُورُ : مفعـ.-: المصاب بالجُدَرِيِّ.-: الجدير؛ إنّه مجدور أن يكافأ لما بذل من جهد.
  • المسحور: المَسْحُورُ : مفعـ.-: الذي سُحِرَ، أي خُدِع أو استُميل لُبُّه؛ هو مسحُورُ اللُبِّ بجمال الفتاةِ.-: ما أُفْسِدَ من الطّعامِ أو الأرض لكثرة المطرِ أو سِوى ذلك؛ صارت نسبةُ المسحور من الحبُوب كبيرة بعد نزول الأمطار.
  • بالملك: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ …

قصائد ذات صلة

  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • الهناك
  • أعرف أنك عاشقة مثلي
  • المهزوم
  • الأفيال
  • البحر خلفكم
  • ميلاد
  • فطوم تبحث عن براءتها