شرفات الحدوث(١٣)

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: الوافر

«شرفات الحدوث(١٣)» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(61) — (أ)

هذا أنت على مفرق كلِّ طريق — تنشد أغنية حمقاء

هذا أنت على قارعة الليلِ — تبعثرتَ

و إن ظمئتْ روحكَ تشربُ ملحاً — هذا أنت تتيه نهاراً

ومساء تلعق أحذية الجهلاء — فلمن تبكي ؟

ولمن تدمي أعضاءك؟ — والناس سواء

ما زلت بعالمك المسحور تغني — هل يوماً سمعتْ أذنكَ

غير زفير وبكاء؟ — (ب)

لا تسألني — فأنا غربتُ الوطنَ العارفَ بي

لاتسألني فأنا أبكيتُ الثغرَ الضاحك لي — لا تسألني فأنا أوقفتُ الدربَ السائرَ بي

لا تسألني — (62)

أنا .. و .. هُم — أولئك الذين يبصقون أحلامهم

في شارع المستحيل — أنا الذي أناخ في الهوى رِكَابَ الرحيل

أُعلم الآن بناتي — كيف يدنين قطوف النخيل

(63) — أعانق عشقا في ضلوعِ جهولة

و أرفض عشقاً من نساء تعربدُ — و إني لذنبي أستحق تشرداً

ولكنْ لمثلي ليس يكفي التشردُ — (64)

أ مِنْ تخلفِ أزمان لنا سقر — أم غاب مثلك في الأزمان يا عمر

أ في تجمع أهل البيت معصية — أم في تفرق أهل البيت مفتخر

العدل عدلك يا الله أجمعه — والظلم من بشرٍ لو أنهم بشر

(65) — كانت لنا بين الغمام غمامة

تبكى عليك وفي الدموع سهاد — كنا نطير مع الغمامة حينما

سقط الهوى وتمزق المنطاد — كنا وكان الحلم ملك يميننا

ضعنا هنا وتكَسّرَ المرصاد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسحور: المَسْحُورُ : مفعـ.-: الذي سُحِرَ، أي خُدِع أو استُميل لُبُّه؛ هو مسحُورُ اللُبِّ بجمال الفتاةِ.-: ما أُفْسِدَ من الطّعامِ أو الأرض لكثرة المطرِ أو سِوى ذلك؛ صارت نسبةُ المسحور من الحبُوب كبيرة بعد نزول الأمطار.
  • بعالمك: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …
  • تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
  • تشرب: تَشَرَّبَ يَتَشَرَّبُ تَشَرُّباً : - السائلَ: امتصَّه على مهل؛ تشربتْ نُشارةُ الخشب رطوبَة المكان/ التشرُّبُ في الكيمياء يعني امتصاص مادة صلبة لسائل.

قصائد ذات صلة

  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • الهناك
  • أعرف أنك عاشقة مثلي
  • المهزوم
  • الأفيال
  • البحر خلفكم
  • ميلاد
  • فطوم تبحث عن براءتها