حب الندامى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى الأصدقاء: محسن و جهاد و فؤاد و مسعف الأصفر و أحمد عرواني ورضوان بارودي و نجيب مشعلجي.. ذكرى المحبة و الوفاء من خلال تجربة كانت في نهايتها صورة تجسد روعة الصداقة و نزاهة الروح لتستمر و تقوى أواصرها من جديد.كأسٌ تدورُ و أعذبُ الألحانِ
مع نخبةٍ من صفوةِ الخلاّنِو الشوقُ أورقَ ثم أزهرَ بيننا
و أتى قطافَ ثمارهِ في آنِ
و الشعرُ جمعنا بصدرِ قصيدةٍعقداً زها بالدرِ و المرجانِ
إن مرَّ يومٌ ما تجمعَ شملنافيهِ يغيبُ بعالمِ النسيانِ
نبدي اشتياقاً كلَّ يومٍ بينناو قلوبنا في لهفةِ الظمآنِ
فكأننا غبنا دهوراً قد مضتْو الشوقُ يعصفُ و القلوبُ تعاني
ثم التقينا و اللقاءُ إذا بدامن عمقِ جارحةٍ و طُهرِ جَنانِ
تسمو مشاعرنا و تأتلقُ الرؤىو قلوبنا تزدادُ بالخفقانِ
ننسى مواجعنا إذا عزفَ الهوىنغماً و أرقصَ رقةَ الأغصانِ
يا طيبَ أرواحٍ و حسنَ معاشرٍما نحنُ فيه نزاهةٌ و تفانِ
بالعقلِ و الروحِ اتفقنا عصبةًبالصدقِ و الإخلاصِ و الإيمانِ
مهما اختلفنا فالنهايةُ إلفةٌدوماً توحدنا على الشطآنِ
حبٌّ يجرعنا كؤوسَ سعادةٍقد علمتنا عادةَ الإدمانِ
ما أروعَ الذكرى و أحلاها إذاكانت تصورُ حلبةَ الفرسانِ
يضفي السرورَ على مجالسِ أنسناشعرٌ موسيقى و أهلُ بيانِ
فالخمرُ تبدي ما بكنهِ نفوسنامن رقةٍ و تعاطفٍ وجداني
نحسو كؤوسَ الحبِّ كل عشيةٍلا رغبةً بإطاعةِ الشيطانِ
أو حبَّ منفعةٍ يراودنا بهانحو الخيانةِ دافعٌ شهواني
فالليل يشهدنا إذا أمرَ الهوىفمنا لرغبتهِ بلا عصيانِ
خمرٌ إذا امْتلكتْ قرارَ نفوسناتبقى معتقةً مدى الأزمان
لِمَ حينَ نشربُ كأسها لا نرتويلمَ لا تهي بحصافةِ الندمانِ
هي خمرةٌ و الكأسُ تشهدُ ما بهاو دبيبها يسري بلا اسْتئذانِ
لكنها مزجتْ بذوبِ قلوبنافتألقتْ أدباً و رفعةَ شانِ
بسلوكنا و طباعنا خضعتْ لناما نرتئي فعلتْ بلا نقصان
لم ترتكبْ معنا جنايةَ غادرٍأو ألمحتْ باللغوِ و الهذيانِ
الحبُّ هذّبها و غيّرَ ما بهامن خوفِ عاقبةٍ إلى اطْمئنانِ
كنا نكبلها و نحكمُ قيدهابالطوعِ نأمرها و بالإذعانِ
عنقودها في كرمهِ متمرّدٌيأتي إلينا كاسرَ الأجفانِ
هي بالمشاعرِ فكرةٌ وقّادةٌقد جسدتْ ما بالقلوبِ نعاني
و الحبُّ جازَ بأنْ نحلَّ شرابهاما بيننا عاشتْ بلا سلطانِ
الشوقُ وشّحها بكلِّ فضيلةٍو الطهرُ آلفها مع الغفرانِ
و تباعدتْ عنا فكانَ فراقهاعيدَ النفوسِ و فرحةَ الأبدانِ
في ليلةٍ تحتَ الخفاءِ تسللتْكأسيرةٍ هربتْ من السجانِ
لم نفتقدْها حينَ طالَ بعادهافغيابها كحضورها سيّانِ
و الحبُّ ظلَّ مع المودةِ ما خبايرعى القلوبَ بظلّهِ الفينانِ
من كانَ يحسبُ أننا في غفلةٍفيها نعيشُ كسائرِ الشبانِ
ما خاض تجربةً و أدركَ حسُّهُمعنى الحياةِ و صبوة النشوانِ
قد ضلَّ معرفةً و ساءَ بظنّهِو بما توقّعَ باءَ بالخسرانِ
فالنهرُ يحفرُ بالطبيعةِ سيرهُمهما تعرّجَ في كوى الوديانِ
يصلُ المصبَّ محملاً بعطائهِو مخلفاً بالخصبِ سحرَ جِنانِ
و كذا المحبةَ بيننا لا تنتهيفيها الوفاءُ تواصلٌ و تدانِ
عن القصيدة
«حب الندامى» من شعر وليد حجار، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.