روح و ريحان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَافِرْ لَهَا يَا قَلبُ فِي عَلْيَائِهَاو اْنثُرْ نُجَيْمَاتِ السَّمَا بِمَسَائِهَا
كَلِّلْ بِتَاجِ الفُلِّ هَامَتَهَا ، فَقَدجَلَسَتْ مُتَوَّجَةً عَلَى جَوزَائِهَا
نَظَرَتْ إِلَى كُلِّ الوُجُوهِ ، فأَومَأَتْلأَمِيرِ مُهْجَتِهَا بِعَينِ رِضَائِهَا
تَاهَت سَفَائِنُهُ بِبَحرِ جُفُونِهَامِن نَظرَةٍ ، و رَسَتْ عَلَى مِينَائِهَا
فَاْستَسلَمَت للُّروحِ بَعدَ الرِّيحِ مُذْمَدَّت لِتُنْقِذَهَا يَدَيْ لأْلاَئِهَا
يَا أَنتِ ، نَادَاهَا بِقَلبٍ عَاشِقٍيَا مَن تُجِيزُ الشَّمسَ بَعضَ ضِيَائِهَا
اليَومَ مَوْلِدُ حُبِّنَا ؟ أَم أَنَّهُوُلِدَتْ بِكِ الدُّنْيَا بِكُلِّ بَهَائِهَا ؟
لَوْ خَيَّرُونِي بَينَ حُبِّكِ و الحَيَاةِ ، اْختَرْتُ حُبَّكِ ، رَغمَ شَهدِ رُوَائِهَا
قَالَت : فَدَيْتُكَ يَا حَبِيبُ و إِنَّنِيلَكَ مَا حَيِيِتُ عَلَى حَرِيرِ صَفَائِهَا
لاَ تُذْكِ بِالأَشعَارِ نَارَ صَبَابَتِيفَلَكَم تَخَافُ النَّفسُ مِن إِذكَائِهَا
بَيْنِي و بَيْنَكَ فِي الغَرَامِ حِكَايَةٌمَوصُولَةٌ بَيْدَاؤُهَا بِسمَائِهَا
مَنْ ذَا .. و لَو بَلغَ السَّحَابَ جَنَاحُهُ ..يَسْطِيعُ بِالأحقَادِ هَدمَ بِنَائِهَا ؟
ذِي قِصَّةُ التَّارِيخِ قَد نُقِشَتْ عَلَىصَدرِي بِحَاءِ حُرُوفِهَا و بِبَائِهَا
أَنَاْ قَد وَهَبْتُكَ مَا لِأَجلِكَ عِشْتُهُو وَهَبتَنِي الدُّنْيَا عَلَى نَعمَائِهَا
نَهرِي تَرَبَّعَ فِي الحَنَايَا فَاْرتَوَتْمِنهُ العُرُوقُ كَمَا جَرَت بِدِمَائِهَا
قُلتُ : اْستَرِيحِي فَوقَ صَدرِ قَصَائدِيو لْتَغسِلِي تَعَبَ السِّنِينَ بِمَائِهَا
العُمرُ مُنذُ رَأيَتُ عَيْنَكِ قَد بَدَاو الفَرحَةُ اْكتَمَلَتْ بِيَومِ لِقَائِهَا
بَيْتِي عَلَى أَهدَابِهَا شَيَّدْتُهُو سَكَنْتُ فِيهِ فَلُذْتُ فِي أَفيَائِهَا
لَمَّا تَضِنُّ عَلَى الغَرِيبِ بِشَالِهَافَعَلامَ تَحرِمُنِي خُيُوطَ رِدَائِهَا ؟!
تَمضِي القَوَافِلُ بِالشُّمُوعِ فَتَنقَضِيسَنَةٌ مُحَمَّلَةٌ بِكُلِّ شَقَائِهَا
يَا يَومَ جُدْتُ بِبَعضِ دَمعِي عِندَمَا اْحــ ..تَرَقَتْ فَجَادَت لِي بِكُلِّ بُكَائِهَا
و طَفِقتُ أَستُرُ دَمعَةً فِي دَمعَةٍو أُمِيطُ سِترَ الحُزنِ عَن أَرجَائِهَا
مَن ذَا يَلُومُ مُتَيَّماً لَم تُثْنِهِعَنهَا تَبَارِيحُ الهَوَى بِسَمَائِهَا ؟
البَدرُ مِن قَسَمَاتِهَا ، و النَّجمُ مِنرَوْضَاتِهَا ، و النُّورُ مِن أَعضَائِهَا
لَو لَمْ يَكُنْ فِي القَلبِ إِيمَانٌ بِمَنْخَلقَ الحَيَاةَ ، لَقُلتُ : بَعضُ عَطَائِهَا
سِرٌّ تَخَبَّأَ فِي فُؤَادِي ، صُنتُهُخَمسِينَ ، عَن نَفسِي و عَن أَهوَائِهَا
رَوْحٌ ، و رَيْحَانٌ و رَوضَةُ حَالِمٍسَكِرَ المُتَيَّمُ مِن شَذَى صَهبَائِهَا
العَندَلِيبُ مُغرِّداً لَمَّا شَدَاقَد كَانَ يَقرَأُ فِي كِتَابِ غِنَائِهَا
بَحْرِيَّةُ العَيْنَيْنِ فِي أَترَابِهَاصُوفِيَّةُ الوُجدَانِ فِي نُظَرَائِهَا
فَازَتْ بِعَرشِ القَلبِ يَومَ اْختَارَهَاقَلْبٌ تَشَبَّثَ نَبْضُهُ بِبَقَائِهَا
فَرَشَت لَهُ فَوقَ الأَدِيمِ بِسَاطَهَادَانَت لَهُ يَومَ اللِّقَا بِوَلَائِهَا
الذِّكرَيَاتُ تَمُرٌّ مَرَّ سَحاَبَةٍقَد أَسقَطَتْ مَطَراً عَلَى بَيدَائِهَا
زَمَنٌ يَرُوحُ مُوَدِّعاً أَحزَانَهُو مُبَشِّراً مَن آيَسُوا بِشِفَائِهَا
تَمَّتْ لَهَا الأَفرَاحُ يَومَ تَخَضَّبَتْكَفُّ الغَدِ المَأمُولِ مِن حِنَّائِهَا
و إِذَا أَراَدَ اللهُ جَمعَ حَبِيَبةٍبِحَبِيبِهَا ، زُفَّتْ لَهُ بِحَيَائِهَا
كَمُلَت بِهَا الدُّنْيَا و أَشرَق وَجهُهَاو اْفتَرَّ ثَغرُ صَبَاحِهَا و مَسَائِهَا
أَمَلٌ و أُمنِيَةٌ و دَعوَةُ خَاشِعٍقَد تَوَّجَتهَا فِي الضُّحَى بِرَجَائِهَا
نَامَت فَكَانَ الحُلمُ نَهراً مَن حَلِيـــ ..بِ الأُمنِيَاتِ جَرَى عَلَى بَيدَائِهَا
هيَ شَهرَ زَادُ الحُلمِ ، قَد صَفَحَت فَأَضْــ ..حَى شَهر يَارُ المَوتِ مِن عُتَقَائِهَا
اليَومَ تُولَدُ مِثلَمَا الفِينِيقِ فِيثَوبِ الوَضَاءَةِ مِن رَمَادِ فَنَائِهَا
شَاءَت إِرَادَتُهَا ، فَكَانَ خِيَارُهَالِمَنِ اْرتَضَتْهُ أَمِيرَ عَرشِ نَقَائِهَا
أَيَخُونُهَا ؟ و العَهدُ فِي عُنُقِ الرِّجَالِ وَثِيقَةٌ كُتِبَتْ بِمَاءِ وَفَائِهَا
هَيهَاتَ تَرضَى أَن يَعُودَ بِظَهرِهِيَومٌ يُجَرِّعُهَا كُؤُوسَ بَلائِهَا
يَا أَيُّهَا الصِّدِّيقُ قُلْ لِعَزِيزِهَاهِيَ مِصرُ فَاْرفَعهَا عَلَى أَكفَائِهَا
أَوْ فَانتَظِرْ يَوماً عَبُوساً شَمسُهُسَتَكُونُ نِيرَاناً عَلَى أَعدَائِهَا
عن القصيدة
«روح و ريحان» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٤٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.