العيد أنتِ و لكن ...
الشاعر: جمال مرسي · البحر: الرجز
«العيد أنتِ و لكن ...» من شعر جمال مرسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العيد أنت و لكن ... — أَتَى العِيدُ لمَّا أَتَيتِ إِلَيّْ .
و وضَّأْتِ عَينَيكِ فِي مُقلَتَيّْ . — و كَبَّرَ نَبضُكِ فِي مَسجِدِ القَلبِ ،
صَلَّى ، — و أَلقَى السَّلامَ عليّْ .
و كُنتُ أُرَتِّلُ أَورَادَ حُزنِيَ — أَقرَأُ بَردِيَّةَ العَاشِقِينَ ،
رَسَائِلَ طَارَ بِهَا زَاجِلُ الشَّوقِ — ـ قَبلَ اْجتِياحِ الخَرِيفِ ـ
إِلَيّْ . — و فِيهَا قَرَأتُ الَّذِي لَم تَبُوحِي بِهِ
طُولَ عُمرِكْ . — و أَخفَيْتِهِ عَن نَسَائِمِ بَحرِكْ .
فَأَفْشَتْهُ لِي قَطرَةٌ مِن دِمَاكِ، — ـ بِرَغم ِالمَسَافَاتِ و الوَقتِ ـ
لَمَّا تَزَلْ جَمرَةً فِي يَدَيّْ . — و بَاحَت بِهِ عَنكِ خُصلَةُ شَعرِكْ .
و وَردَاتُ ثَغرِكِ .. — يَومَ مَنَحتِ لَهَا حُمرَةَ الخَدِّ ( عَن غَيرِ قَصدٍ )
فَخَانَتكِ و اْرتَسَمَت قُبلَةً — فَوقَ سَطرِكْ .
فَأَسكَنتُهَا شَفَتيّْ . — ***
أَتَى العِيدُ لَمَّا أَتَيتِ إليّْ — كَأَنِّي بِنِيلِكِ يَسعَى
و نَخلاتِكِ البَاسِقَاتِ تَطُوفْ . — و أَسرَابِ طَيرِكِ فِي رِيشِ إِحرَامِهِنَّ صُفُوفْ .
َأتَت كُلُّهَا تَطلُبُ الصَّفحَ مِن قَلبِيَ المَرمَرِيّْ . — و تُهرِقُ دَمعَ اْعتِرَافِكِ بِالذَّنبِ
يَومَ غَزَوْتِ الفُؤَادَ العَصِيّْ . — و أَرسَلتِ جَيشاً مَنَ السُّهدِ و الحَيرَةِ المُستَبِدَّةِ
يَفتِكُ بِالنَّومِ ، — يَهتِكُ عِرضَ حُرُوفِ التَّقِيّْ .
فَيَرسُمُ خَصرَكِ بَحراً لَعُوبَا ، — و ثَغرَكِ طَيراً طَرُوبَا ،
و شَعرَكِ غُصناً تَدَلَّىَ عَلَى حَافَةِ النَّهرِ — كَي مَا يُمَشِّطُهُ بِأَصَابِعِ نَزوَتِهِ
مُستَجِيبَا . — و نَهدَيكِ قِطَّينِ يَنتَظِرَانِ بِشَوقٍ
لِكَي يَأكُلا مِن يَدَيهِ زَبِيبا . — و عَينَيكِ يَاقُوتَتَيْنِ
تَمُدَّانِ لِلضَّوءِ حَبلَ المَتَاهْ . — فَلَمَّا يُرَاوِدْهُمَا عَن ضِياَهْ .
و لَكِنْ هُمَا رَاوَدَاهْ . — لِيَسقُطَ بَينَ ضَلالٍ و غَيّْ .
*** — أَتَى العِيدُ لَمَّا أَتَيتِ إليّْ
فَكَيفَ سَأَغفِرُ ذَنبَ غِيَابِكِ عِشرِينَ عِيداً — و عَينِيَ تَقتَاتُ عُشبَ السَّهَرْ .
و كَيفَ سَأَصفَحُ عَن قَلبِ مَن نَثَرَت — فِي فِرَاشِي قَضِيضَ الذِّكَرْ .
و كَيفَ سَأَمحُو خَطَايَا القَمَرْ ؟ — و مَا كُنتُ رَبَّ الوُجُودِ لأَعفُوَ
لَكِنَّنِي عَبدُهُ المُنكَسِرْ . — فَيَا لَلقَدَرْ !!
أَفِي العِيدِ تَأتِينَ يَومَ نَوَيتُ السَّفَرْ ؟ — و هَيَّأْتُ كُلَّ الحَقَائِبِ ،
حَمَّلْتُهَا بِدَفَاتِرِ نِسيَانِ مَاضٍ بَهِيّْ . — و وَلَّيتُ وَجهِيَ شَطرَ البِلادِ الَّتِي لَيسَ فِيهَا
مِنَ الذِّكرَيَاتِ الجَمِيلاتِ شَيّْ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتياح: [ج ي ح]. (مصدر اِجْتَاحَ). "اِجْتِيَاحُ العَدُوِّ لِحُدُودِ البِلاَدِ" : دُخُولهُا غَصْباً وَقَهْرًا، اكْتِسَاحُهَا. "وَقَفَ الشَّعْبُ صَامِداً ضِدَّ اجْتِيَاحِ قُوَّاتِ الغَزْوِ".
- بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- دماك: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- زاجل: زأجل: الْفَرَّاءُ: الزِّئْجِيل الضَّعِيفُ الْبَدَنِ، مَهْمُوزٌ، وَهُوَ الزُّؤَاجِل، وَيُقَالُ الزِّنْجِيل، بِالنُّونِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ قَالَ الأُموي بِالنُّونِ، وَهُوَ الَّذِي يَخْتَارُهُ عَلِيُّ بْنُ حَ …
- مسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.