المِعطف

الشاعر: جمال مرسي · البحر: المتقارب

«المِعطف» من شعر جمال مرسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيَا رِيحَ كَانُونَ لا تَعصِفِي — و يَا مَوجُ فَاهدَأْ و لا تَرجُفِ

و يَا نَوَّةَ الفَيضِ كُونِي حَرِيراً — كَإِحسَاسِهَا الرَّائِقِ المُرهَفِ

و كُونِي إِذَا اْشتَدَّ بَردُ الشِّتَاءِ — دِثَاراً لِخَافِقِهَا المُورِفِ

حَنَانَيكَ يَا بَحرُ يَا ذَا العُبَابِ — و يَا خِلِّيَ الأَزَلِيَّ الوَفِي

حَنَانَيكَ إِن مَرَّ طَيفُ حَبِيبِي — بِشَطِّكَ مُستَنجِداً ، فَارأَفِ

فَيَا كَم بَنَينَا عَلَى الرَّملِ قَصراً — بِقَلبِ حَدِيقَتِهِ نَختَفِي

و يَا كَم جَرَينَا ، ومَوجُكَ يَقفُو — خُطَانَا كَمَا العَاشِقِ المُدنَفِِ

نُنَاجِي سَفَائِنَكَ المُبحِرَاتِ — و بِالطَّيرِ فِي أُفْقِهَا نَحتَفِي

و نَرنُو إِلَى الشَّمسِ عِندَ المَغِيبِ — تُقَبِّلُ فَاكَ و لا تَنطَفِي

كَأَنَّ بِهَا لِشِفَاهِكَ شَوقاً — أَيَا بَحرُ فَارفُقْ بِهَا و اْعطِفِ

و دَعهَا تَنَمْ بَعدَ يَومٍ طَوِيلٍ — أَطَلَّت عَلَينَا بِطَرْفٍ خَفِي

أَيَا رَبَّةَ البَحرِ جَاءَ بَرِيدُ ال — بِحَارِ بِأَدمُعِكِ الذُّرَّفِ

نَوَارِسُ أَحرُفِكِ النَّازِفَاتِ — تَذُوبُ اشتِيَاقاً إِلَى أَحرُفِي

أُطِلُّ عَلَيكِ بِرَغمِ الغُيُومِ — عَلَى البُعدِ مِن تَلِّيَ المُشرِفِ

أَرَاكِ عَلَى مَقعَدِ الذِّكرَيَاتِ — كَمَا أَنتِ ، حُسنُكِ لَم يُوصَفِ

فَعَينَاكِ بَحرَانِ مِن رَوعَةٍ — و ثَغرُكِ خَمرٌ بِهِ أَشتَفِي

و شَعرُكِ رَوضٌ مِنَ الكَستَنَاءِ — يَمِيسُ عَلَى قَدِّكِ الأَهيَفِ

و صَدرُكِ مَرفَأُ حُلمِي القَدِيمِ — و قَلبُكِ يَا وَاحَتِي مُسعِفِي

و حُبُّكِ مُبتَدَئي ، مُنتَهَايَ — بِهِ أَحتَفِي و بِهِ أَكتَفِي

طُيُوفُكِ لَو وَاعَدَتنِي بِلَيلٍ — فَلا يَنقَضِي اللَّيلُ حَتَّى تَفِي

تُقَاسِمُنِي وَحدَتِي و اْغتِرَابِي — و تَحنُو عَلَى قَلبِ مُستَضعَفِ

سَقَتهُ المَقَادِيرُ مُرَّ البِعَادِ — بِكَأسِ الهُمُومِ و لَم تُنصِفِِ

فَلَم يَنسَ حُبَّكِ رَغمَ الجِرَاحِ ال — عَتِيَّاتِ فِي جَنبِهِ النُّزَّفِ

و لَم يَنسَ أَنَّكِ أَصلُ الضِّيَاءِ — و لَحنٌ إِلَى الآَنَ لَم يُعزَفِ

يُحَدِّثُنِي النِّيلُ عَن مُقلَتَيكِ — و يُسهِبُ فِي حُسنِكِ اليُوسُفِي

و يَنسَى مِنَ الإِنبِهَارِ بِأَنِّي — خَبِيرٌ بِمَا عَنكِ لَم يَعرِفِ

أَرَاكِ بِقَلبِيَ رَغمَ التُّخُومِ — و تَحتَ ضُلُوعِكِ حُزنٌ خَفِي

فَبُوحِي أَيَا وَطَناً لاْغتِرَابِي — بِمَا فَاضَ مِن جَفنِكِ المُترَفِ

و نَامِي كَطَيرٍ عَلَى رَاحَتَيَّ — و دَارِي دُمُوعَكِ فِي مِعطَفِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
  • الرائق: الرائق [روق]: فا.-: الخالص الصافي؛ إنَّه شرابٌ رائق/ مِسْكٌ رائق.- [ريق]: من كان على الرِّيقِ فلم يأكلْ ولم يشرب شيئاً.
  • العباب: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.
  • الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
  • المرهف: المُرْهَفُ :- من الرِّجال: الرّقيق.- من الحسِّ: اللَّطيف؛ للشّاعر والفنّان حسُّ مرهَف.- من الخيل: الخامِصُ البطن المتقاربُ الأضلاع وهو عيْبٌ فيه.- من الخصور: الضّامِرُ/ الأُذُنُ المُرْهَفة، هي الدَّقيقة.

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي