و نطقتها

الشاعر: جمال مرسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«و نطقتها» من شعر جمال مرسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

و نطقتها — في رثاء الصديق و المربي الفاضل : شوقي عبد الوهاب

و تَرَكتَنا ، و رَحَلتَ وَحدَكَ يا غَرِيبْ — عَزَّ المُقامُ عَلَيكَ فِي دُنيا اللَّهِيبْ

فَحَزَمتَ أَمتِعَةَ الرَّحِيلِ مُسَافِراً — مِن دُونِما زَادٍ ، سِوَى قَلبٍ رَطِيبْ

و دُعَاءِ آَلافٍ و عِلمٍ نَافِعٍ — زَرَعَتْهُ يُمناكَ الشَّرِيفَةُ في القُلُوبْ

هَل كُنتَ تَعلمُ يا رَفِيقي بِالنِّهَا — يَةِ فَامتَطَيتَ الرِّيحَ لِلوَطَنِ الحَبيبْ ؟

لَمَّا دَعَاكَ ثَرَاهُ طِرتَ بِلَهفةٍ — لِتَنَامَ كَالعُصفُوُرِ فِي الصَّدرِ الرَّحِيبْ

و أَخَذتَ آَخِرَ قَطرَةٍ مِن نِيلِهِ — فَغَسَلتَ مَا عَلقَت بِثَوبِكَ مِن ذُنُوبْ

كفَّنتَ نَفسَكَ بِالثَّرى ، و سَتَرتَهَا — مِن عُريِ أَيَّامٍ رَمَتكَ عَلىَ الدُّرُوبْ

و تَرَكتَ خَلفَكَ أَدمُعاً حَرَّى تَسِيلُ.. — كَمُزنَةٍ فِي مَهمَهِ العُمرِ الجَدِيبْ

و تَرَكتَ أَزهَاراً بِدَارِكَ لَم تَزَل — عَطشَى فَتَروِيهَا مَرَارَاتُ النَّحِيبْ

يا صَاحِبي : لا زَالَ صُبحُكَ مُشرِقاً — فَلِمَ اْستَكَانَت شَمسُ صُبحِكَ للمَغِيبْ ؟

و لمَ اْستَكَنتَ لِسَطوةِ الحُمَّى ، فَلَم — يُوقِظْكَ عِندَ الفَجرِ صَوتُ العَندَليبْ ؟

و دُعَاءُ " نِرمِينَ " الذي صَعَد السَّما — ءَ على جَنَاحِ النُّورِ للرَّبِّ الحَسِيبْ ؟

"شَوقِي" : و قَد أَجَّجتَ شَوقِي لِلِّقَا — فَمَتَى سَيَجتَمِعُ الغَرِيبُ مَعَ الغَرِيبْ ؟

و كَأَنَّنِي أَرنُو إِلَيكَ و حَولَكَ ال — حُورُ الحِسَانُ مُضَمَّخَاتٍ بالطُّيُوبْ

و قُطُوفُ فَاكِهَةٍ دَوَانٍ مِنكَ فَاقْطِفْ.. — مَا تَشَاءُ بِأَمرِ رَحمَنٍ مُجِيبْ

يا صَاحِبي : مَا زَالَ صَوتُكَ صَادِحاً — فِي مِسمَعَيَّ كَصَدحِ قُبَّرةٍ لَعُوبْ

كَخُشُوعِ قِديسٍ ، كَرِقِّةِ مُدنَفٍ — نَاجَىَ ، فَأَبكَىَ اْلأُفْقَ و السَّهلَ الخَصِيبْ

أُوصيك ، لا ، لا تُوصِنِي ، بَل عُد إِلى — بَيتٍ يَتُوقُ لِصَوتِكَ العَذبِ الرَّطيبْ

عُد لِلزُّهَيرَاتِ ، اْرتَقَبنَ يَمِيَنَكَ ال — بَيضَاءَ ، تَسقِيِهِنَّ مِن عَذبِ الحَلِيبْ

لا ، لن أعودَ ، نَطَقتَهَا فِي لَحظَةٍ — بِشِفَاهِ رَاضٍ بالقَضَا : مَوْتِي قَرِيبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
  • الفاضل: الفَاضِلُ : فا.-: ذو الفضْل؛ إنّه لرجلُ فاضل مبسوطُ اليد.-: صاحبُ الفضيلة؛ إنه فاضلٌ كريمُ الخُلْق.-: الباقي أو ما يزيد عن الحاجة.
  • اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
  • المربي: المُرَبَّى [ ربو]: مفعـ.-: ما يُعْقَد بالعسل أو السكر من الفواكه ونحوها أقبل على المربيات يأكلها بشهيةٍ ج مربّيات.
  • الوهاب: الوَهَّابُ : اسم من أسماء اللّه تعالى ومعناه الكثير العطاء بلا عِوَضٍ إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
  • بالنها: نهأ: النَّهِيءُ عَلَى مِثَالِ فَعيلٍ: اللَحْمُ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ. نَهِئَ اللَّحْمُ ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُورٌ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً، ممدود، عل فَعَالةٍ، ونُهُوءَةً[[. قوله [ونُهُوءَةً إلخ] كذا ضبط في نسخ …
  • بثوبك: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي