من جذوة الشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من جذوة الشعرمِن جَذوَةِ الشِّعرِ أجَّ الشِّعرُ مُلتَهِبا
في دَاخِلي ، يُطلِقُ البُركَانَ و الغَضَبَا
كانَ الرَّمَادَ الذي يُخفِي بِدَاخِلِهِشَمسَ الحَقِيقَةِ و الأَقمَارَ و الشُّهُبا
رَبَّيتُهُ نِصفَ قَرنٍ فِيَّ ، أُطعمهُمِن سَلَّةِ الحرفِ تِينَ الحُبِّ و العِنَبا
َأسقِيهِ من مُهجَتِي رَاحاً ، و أُلبِسُهُمِمَّا أفاءَ الهَوَى أَثوَابَهُ القُشُبا
سِرّاً أُقَبِّلُهُ ، جَهراً أُدَلِّلُهُعُمراً أُبَادِلُهُ الأَقلامَ و الكُتُبا
حَتَّى نَمَا عَاشِقاً رُوحَ الجَمَاِل و ماأَضفَى الجَمَالُ على أبياتِهِ حِقَبا
يَبكِي إذا دَمِعَت عَينُ الجمالِ دَماًيَشدُو إذا فَرِحَت دَقَّاتُهُ طَرَبا
يَرنُو بِمُقلةِ مَفتُونٍ بِفاتِنَةٍيُحيلُ قَشَّتَهُ مِن أَجلِهَا ذَهَبا
حَسِبتُهُ غَضَّ عَن أَحدَاثِ أُمَّتِهِطَرْفاً ، و عَن نُصرَةِ المُستَضعَفِينَ نَبَا
و خِلتُهُ شَاخَ أو جَفَّت مَنَابِعُهُفَجَاءَ يَصرُخُ : نَبعِي بَعدُ ما نَضَبَا
و كَيفَ يَنضَبُ أو تَنأى رَوَافِدُهُإنْ أَجدَبَ الرَّوضُ في الأَوطَانِ و استُلِبا
أو عَربَدَ الظُّلمُ في أَرجَائِهِ ، فغداكالنار ثائرةً إن أُلقِمَت حَطَبا
يا غَزَّةَ الخَيرِ : جِئتُ اليَومَ مُعتَذِراًو الذَّنبُ مِن خَجَلِي قَد شَقَّنِي إِرَبَا
أَتَيتُ أَركُضُ نَحوَ البَابِ فِي شَغَفٍتَحتَ الجَوَانِحِ قَلبٌ مَاجَ مُضطَرِبَا
نَادَاكِ ، نَادَاكِ يا بِنتَ الكِرامِ : دَمِييَفدِي تُرابَكِ ، يَفدِي النَّخلَ و الهِضَبا
يا من ضَرَبتِ لنا فِي العِزِّ أَمثِلةًو فِي الصُّمودِ بَلَغتِ الأَوجَ و السُّحُبَا
و بِالتَّصَبُّرِ نِلتِ المَجدَ عن ثِقَةٍحَتَّى بَلَغتِ الذُّرا فِي عِزَّةٍ و إِبَا
فلا رِجَالُكِ ما صَالَ العِدا رَكَعُواو لا حِصَانُكِ مَا حُمَّ القَضَاءُ كَبَا
و لا صِغَارُكِ و الأَلعَابُ بُغيَتُهُمبَكَوْا ، و إنْ حَطَّم البَاغِي لَهُم لُعَبا
كانت حِجَارَتُهُم قَوساً و رَاجِمَةًللهِ دَرُّ يَمِينٍ أَطلَقَت لَهَبَا
للهِ دَرُّ شَبَابٍ رُوحُهُم رَخُصَتحَتَّى يَعِيشَ تُرَابُ الأَرضِ مُنتَصِبَا
يا غَزَّةَ الخَيرِ و الأَمجَادِ : أَرَّقَنيأَنَّا غَدَونَا غُثَاءَ السَّيلِ ، و الخَشَبا
لا مُنكِرٌ في فَلاةِ التِّيِهِ مُنتَفِضٌكَلاَّ ، و لا مُخلِصٌ فِي أُمَّتِي شَجَبَا
ما عَادَ بِي أَمَلٌ فِي أُمَّةٍ عَرَبٍباللهِ ، بِاللهِ لا تَستَصرِخِي العَرَبَا
إنِّي أتيتُكِ يا غزّاهُ مُعتَذِراًو فِي سِجِلِّ غِيَابِي لم أَجِد سَبَبَا
فَلتَغفِري ذَنبَ مَن أَشقَتهُ قَافِيَةٌو لتَرفَعِي عَنهُ يا قَطرَ النَّدى عَتَبَا
عن القصيدة
«من جذوة الشعر» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.