إشارة حمراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إشارة حمراءنَظَرَت ، نَظَرْتُ ، فَرَقَّتِ الأَنظارُ
شَهِقَت ، شَهِقْتُ ، فَعَادَنِي التّذكَارُ
و كأنَّ صُورَتَهَا التِّي لَمَّا تَغِبعَنِّي ، شَرِيطٌ مَرَّ بي ، و مَنَارُ
يُرسِي شِرَاعِيَ فَوقَ شَاطِئِ أَمسِهَالِيَتُوهَ .. بَعدَ إِيابِهِ .. البَحَّارُ
هِيَ ذِي ؟ أُسَائِلُ خَافِقاً مُتَرَنِّحاًمِن خَمرِ عَينَيهَا ، كَوَتهُ النَّارُ
هِيَ ذِي ؟ نَعَمْ ! جَاوَبتُنِي ، حَتَّى و إِنْوَارَى مُحَيَّاهَا البَهِيَّ خِمَارُ
فالأُفْقُ لا تُخفِي الشُّمُوسَ غُيُومُهُو اللَّيلُ تُبدِي حُسنَهُ الأَقمَارُ
و الرَّوضُ لا يَبقَى نَدِيّاً إِن جَفَتبَاحَاتِهِ الأَغصَانُ و الأَزهَارُ
يا أَنتِ : كِدتُ أَقُولهَا ، وعيونُناكَادَت بِصَمتِ حَدِيِثِهَا تَنهَارُ
و على دُنُوِّ مَسَافةٍ رُسِمَت لناكَادَت تَبُوحُ بِسِرِّهَا الأَعطَارُ
هَل أَنتِ نَبضُ الأَمسِ ؟ أَم بِي جِنَّةٌأَم كُنتُ مِن سُوُقِ الرُّؤَى أَمتَارُ ؟
هيَ أنتِ حقّاً مَن أَرَى ، أَم أَنَّنِيفِي الوَهمِ ، أَم قَد خَانَنِي الإِبصَارُ ؟
جَنَحَت بِأَشرِعَةِ السُّؤالِ سَفِينَتِيفَلتُنقِذِيهَا ، شَقَّهَا التَّيَّارُ
باللهِ لا تَتَمَنَّعِي ، قَد هَدَّنِيبِالأَمسِ مِنكِ الهَجرُ و الأَسفَارُ
و اليَومَ قَد مَنَّ السَّحَابُ بِقَطرَةٍللشَّارِدَيْنِ ، و شَاءَت الأَقدَارُ
عَينَاكِ لِي وَطَنٌ و قَلبُكِ قِبلةٌلمُشَرَّدٍ مِثلِي ، و صَدرُكِ دَارُ
كَم ذَا أَوَيتُ إِلَيهِ فِي لَيلِ الأَسَىأَغفُو ، و أَهدَابُ الجُفُونِ دِثَارُ
و مَسَحتُ فِي رُدنَيْكِ دَمعَةَ غُربَتِيو اْرتَدتُ بَحراً ، مَوجُهُ هَدَّارُ
أَنكَرتُ كُلَّ مَوَاجِعِي إِذ ضَمَّنِيقَلبُ الرَّبِيعِ ، و زَالَتِ الأَخطَارُ
و قَطَفتُ مِن خَدَّيكِ زَهرَةَ عَاشِقٍأَسكَنتُهَا قَلباً عَلَيكِ يَغَارُ
قَد كُنتُ فِي صَفحَاتِ حُبِّكِ وَاحِداًو جَمِيعُهُم فِي صَفحَتِي أَصفَارُ
و اليَومَ تَجمَعُنَا "الإِشَارَةُ" ، والنَّوَىفَرضٌ عَلَينَا، و "الخَرِيفُ" سِتَارُ
يَا أَنتِ : ثَوبِي فِي البَرِيَّةِ نَاصِعاًيَبقَى ، فَلَم تَعلَق بِهِ الأَوْضَارُ
جُرِّعتُ كَاسَاتِ المُرَارِ ، و إِنَّنِيرَغَم الخُطُوبِ مَثَابرٌ صَبَّارُ
ما كُنتُ أَعبَأُ بِافتِرَاءِ مُخَادِعٍكَعبِي عَلَيهِ ، و سَيفِيَ البَتَّارُ
إِن شِئتُ بِالشِّعرِ اْجتَثَثْتُ جُذُوُرَهُكَي يَهدَأَ البُركَانُ و الإِعصَارُ
لكنَّ لِي فِي هَذِهِ الدُّنيَا رُؤَىًأَولَى ، و لَيسَ يَهُمُّنِي الأَقذَارُ
وَطنِي الَّذِي أَسكَنتُهُ فِي خَافِقِيفَاضَت بِأَعرَاقِي لَهُ الأَنهَارُ
مَا كُنتُ أَرضَى أَن يُدَنِّسَ ثَوبَهُوَغدٌ، و يَنهَشَ لَحمَهُ غَدَّارُ
يَمتَدُّ بِي صَمتُ الكَلاَمِ ، و وِجهَتِيمَا عُدتُ أَذكُرُهَا و أَينَ مَسَارُ
و إذِ الإِشَارَةُ قَد تَغَيَّرَ لَونُهَاو يَمِينُهَا فِي نَاظِرَيَّ يَسَارُ
يا أنتِ لا تَتَعَجَّلِي ، مَهلاً ، و لاتَمشِي ، فَتُطوَى خَلفَكِ الأَسرَارُ
هل كُنتِ طَيفاً جَاءَ يُؤنِسُ وَحشَتِيبَعدَ الخَرِيفِ رَبِيعُهُ المِعطَارُ
أم كنتِ غَيثاً جاءَ يروِي تُربَتِيمن بعدِ جَدبٍ ماؤُهُ المِدرَارُ
فَتُشِيحُ مُعرِضَةً بِوَجهٍ كَالنَّدَىو تَطِيرُ فِي أَعقَابِهَا الأَنظَارُ
و أنا المُسَمَّرُ في الإِشَارَةِ شَارِداًمِن خَلفِيَ الشُّرطِيُّ و الإِقرَارُ
سند النص: صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«إشارة حمراء» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.