سيزيف

الشاعر: جمال مرسي · البحر: المديد

«سيزيف» من شعر جمال مرسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سيزيف — انثروا

في مدى مقلتيهِ وروداً — و زفُّوا لهُ أن سِيزيفَ بعدَ عناءِ الصعودِ/الهبوطِ

الهبوطِ / الصعودِ — استوى فوق قمتِهِ

يلمسُ الغيمَ — يقطفُ من أنجمِ الأفْقِ نوراً يضئ لَهُ

في فضاء القصيدةْ . — كان يعلمُ أن هناكَ سيوفاً

بحجمِ المعاناةِ — تنتظرُ البدرَ أن يتهاوى

إلى السفحِ — يلتحفُ القيظَ في مهمهِ العمرِ

سوف تُسَلُّ عليهِ — لتثخنهُ طعناتٍ

و ترهقَ كاهلَهُ بالجراحِ العتيدةْ . — يشربُ الرملُ من دمِهِ

قطرةً — قطرةً

تأكل الطيرُ من فمهِ — لقمةً

لقمةً — فيموتُ

من النزفِ و الجوعِ — موتاً بطيئاً

و تغدو دماهُ غَبوقَ السباعِ — و أغنيةَ النارِ

حين تؤججها — نسوةٌ

قد توشَّحنَ بالليلِ — ثم ترنَّمنَ بالأغنياتِ العتيقةْ .

و رجالُ القبيلةِ — ينتظرونَ النبيذَ المعتَّقَ

كي يشربوا نخبَ نصرٍ تحقَّقَ — في لحظةٍ

بسيوفٍ أتتهم من الهندِ — و الجندُ

من تلعةٍ خلف ليلِ البحارِ البعيدةْ . — و الخيولُ التي طالما صَهَلَت

بنشيدِ الحماسةِ — قد أبدلوها بخيلٍ تجيد الترنَّحَ

و الرقصَ — فامتنعت أن تثيرَ غبارَ الحروبِ المجيدةْ .

و على الأوجِ سيزيفُ يضحكُ — يضحكُ

ثم يدندنُ غيرَ مُبالٍ بهمْ . — ***

انثروا — في مدى مقلتيهِ الورودَ

و لا تخنقوا صوتَهُ — إنهُ صوتُهُ

قد سقاهُ كؤوسَ العبيرِ — فميَّزَهُ

عن نشيجِ الكمنجةِ — ألبَسَهُ

حُلَّةَ الضوءِ في ظلمة الليلِ — كي ما يغرِّد مثلَ طيورِ الكنارِ الطليقةْ .

توِّجُوا رأسَهُ — بالقَرَنفُلِ و النرجسِ الجبليِّ

و لا تقربوا عَرشَهُ — إنهُ عرشُهُ

فدعوهُ و لا تحدثوا ضجَّةً — أنهُ نائمٌ

يستريحُ قليلاً — و من ثمَّ يرجعُ بالأغنياتِ الجديدةْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • الصعود: الصَّعُودُ : المشقَّة سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً.-: العقبةُ الشاقَّة.-: الطريقُ الصاعِد ج أصْعِدَةٌ وصُعُدٌ وصَعَائِدُ.
  • القيظ: قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ، أَعني بِالنَّجْمِ الثريَّا، وَالْجَمْعُ أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لِزَمَنِ الْقَيْظِ؛ الأ …
  • الهبوط: [هـ ب ط]. (صِيغَة فَعُول). "اِنْحَدَرَ فِي الْهَبُوطِ" : مَكَانٌ فِي الأَرْضِ يُنْحَدَرُ مِنْهُ.
  • بحجم: حجم: الإِحْجامُ: ضدُّ الإِقْدام. أَحْجَمَ عَنِ الأَمر: كَفَّ أَو نَكَصَ هَيْبةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَخذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يأْخذ هَذَا السَّيْفَ بحَقِّه؟ فأَحْجَم الْقَوْمُ أَي ن …

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي