في ذكرى ملحمة العبور

الشاعر: جمال مرسي · البحر: الوافر

«في ذكرى ملحمة العبور» من شعر جمال مرسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في ذكرى ملحمة العبور — ( النصر * السلام * التنمية )

خيول النصر عادت من جديدِ — تصولُ ، تجولُ في الأفقِ البعيدِ

أتت بالعزِّ في سيْناءَ تزهو — كنور الشمسِ أشرقَ في الوجودِ

سنابكها مخضّبةٌ ، و تعدو — تثير النقعَ في الأرض الكديدِ

يزينُ متونها السممرُ الغوالي — حُماة النيل أفلاذ الكبودِ

رفاق السيفِ ، صنّاع التحدّي — بُناة المجد بالكفِّ الحديدِ

إذا الهيجا دعت ، لبّوْا سراعاً — أتينا طائعينَ إلى الخلودِ

*** — و كان الصبرُ ملحمةَ التصدِّي

و الاْستنزافُ مفخرة الصمود — و رُبَّ رصاصةٍ كانت تُدوِّي

تذكّر يا رفيقي بالوجود — أعِدْ بالله نغْمتها علينا

أعد باللهِ عهد " ابن الوليدِ — و ردَّدْ بالرصاصِ لحونَ فخرٍ

و سطِّرْ بالدما بيت القصيدِ — فإنّا من ورائك ما بخلنا

ببذلِ طريفِ مالٍ أو تليدِ — دعوْنا ربنا في كلِّ حينٍ

و جُدنا في الركوعِ و في السجودِ — فيا ربَّ الورى حقق رجانا

و ثبِّت في الوغى و على الحدودِ — ***

و عطَّّرَت الزمان طيوبُ يومٍ — من الأيامِ مشهودِ مجيد

كأنّ مقاتلي أُحدٍ و بدرٍ — ملائكةٌ تلوِّح من بعيدِِ

فباليُمنى تشدّ على الأيادي — و باليُسرى تكلّلُ بالورودِ

و تسقي الجُندَ في صحراءِ سينا — و في الدلتا و في أقصى الصعيدِ

*** — و كان " الصفرُ " بعد الظهرِ جمراً

إذ الطيرانُ زمجرَ كالرعودِ — فذوّبَ خطَّ بارليف المُسمّى

بخطِّ الردعِ ، ذوَّب كالجليدِ — و شُيِّدت المعابرُ شامخاتٍ

على الأحزانِ محكمةَ المشيدِ — بناها القومُ لا يخشوْن موتاً

و هل يرتاع ذو قلبٍ شديدِ — سعى للخلدِ في جنات عدْنٍ

فحاز النصر بالخطوِ الوئيدِ — و من سهِرَت لهُ في اللهِ عينٌ

جزاهُ اللهُ جنات الخلودِ — فيا مصر اهنأي دوماً و قرّي

فإن عبورَكِ الميمونِ عيدي — يمرُّ العمرُ عاماً بعد عام

و ذكراه الحبيبةُ في وريدي — هي النغم الجميل بهِ تغنَّتْ

طيور الحُبِّ ، تجهرُ بالنشيدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحدي: تَحَدَّى يَتَحَدَّى تَحَدَّ تَحَدِّياً [حدي]: - ـه: غالبه وباراه؛ تَحَدّاه أن يأتي بلحن أفضل من هذا اللحن. - الشيءَ: تحرّاه وتعمَّده؛ تحدّى الحصول على نسخة قديمة من كتاب البخلاء للجاحظ.
  • التصدي: تَصَدَّى يَتَصَدَّى تَصَدَّ تَصَدِّياً [صدي]: - له: تعرّض له رافعاً رأْسه إِليه أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى أَي تَتَصَدَّى. -: واجَهَ وعارض؛ تَصَدَّى للرَّدِّ على منتقديه بالحجج والبراهين.
  • العبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
  • الكبود: جمع: كَبُّودَاتٌ. [ك ب د]. "جَاءَ الْحَارِسُ مُرْتَدِياً كَبُّوداً فِي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الشِّتَاءِ" : مِعْطَفٌ لَهُ قَلَنْسُوَةٌ تُغَطِّي الرَّأْسَ، يَلْبَسُهُ الْجُنُودُ أَوِ الْحُرَّاسُ فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ، كَم …
  • الهيجا: الهَيْجَاءُ والهَيْجَا: الحرب؛ إنَه مقدام في الهيجاء.

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي