مأسات طفل عراقي

الشاعر: جمال مرسي · البحر: المتدارك

«مأسات طفل عراقي» من شعر جمال مرسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مأساة طفل عراقي — صوب نحوه الجندي الأمريكي سلاحه فلم يكترث به

و نظر له شذراً و لسان حاله يقول — أنـا طفـلٌ عـراقِـيٌّ أسـيـرٌ

فَحَرِّرْنـي أيـا جُنْـدِيُّ مِـنِّـي — أَزِلْ عن خافقـي تحنـانَ أُمِّـي

وعطف أبي واختي ضَعْهُ عَنِّـي — ومن لُعَبٍ تنامُ علـى سريـري

وأصحـابٍ بحارتنـا أَجِـرْنِـي — أَجِرْنِي من ثرى وطني حبيبـي

ومن حُلْـمِ الطفولـةِ والتمنـي — و من قلمٍ رسمـتُ بِـهِ نخيـلاً

جميـلاً ، فوقـه طيـرٌ يُغَنِّـي — و من نهرٍ يشاركنـي عروقـي

وشمسٍ طالمـا نامـت بجفنـي — أَجِرْنِي مـن نجـومٍ سامرتنـي

و ألقت ضوءها الحاني بعينـي — و من هِـرٍ يقاسمنـي حليبـي

ويأكلُ من إناءِ الطهـي سمنـي — أما أبصرتَ يا جنـديُّ بؤسـي

أما أبصرتَ حين أتيـتَ حزنـي — لـذاك دَهَمْـتَ منزلَنـا مسـاءاً

لتمنَحَنِي .. بنصفِ الليل .. أمني — و عَزَّ عليكَ أنْ تلقـي صغيـراً

بـلا نـومٍ ، فجئـتَ بغيـر إِذْنِ — وفـي يُمنـاكَ رشـاشٌ كبيـرٌ

يُـوزِّعُ طلقـةً فـي كُـلِّ رُكْـنِ — كتبتَ على الرصاصةِ إسمَ أختي

وإسمَ أخي على الأخـرى بِفَـنِّ — و لم تنسَ الرضيعَ فَجِئْتَت تسعى

بِخَزٍّ .. كـي تُكَفِّنَـهُ .. وقُطْـنِ — عطوفٌ أنتَ قـد نـوَّرْتَ ليْلـي

بنيرانٍ تَصُبُّ المـوتَ ، تُفْنِـي — وأسكنتَ الجراحَ صميـمَ قلبـي

وبالغـاراتِ قـد شنَّفْـتَ أُذْنِـي — وجئتَ لكي تُحَرِّرَني ، فمرحـى

بسجـانٍ يُسَلِّمُـنـي لسجـنـي — يقـدِّمُ لـي حليبـاً أو رغيـفـاً

مُسَمَّمَـةً لكـي يرتـاح مِنِّـي — سأفني ..رُبَّمـا .. لكـن بِعِـزٍّ

ولـن أحيـا بِـذُلٍّ أو تَـدَنِّـي — لأني ..حيـن تقتلنـي.. شهيـدٌ

أُجازي بعـد موتِـي دارَ عَـدْنِ — وإنَّـكَ لـن تـرى إلا جحيمـا ً

بأمْـرِ اللهِ ، جَـرَّاءَ التجـنِّـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجندي: الجُنْدِيُّ : الواحدُ من الجُنْد، أي العسكر؛ تهيّأَ الجنديُّ للمعركة/ الجنديُّ المجهولُ، هو جندي استُشهد ودُفن مجهول الهويّة، وجُعل قبره رمزاً لأمثاله من الجنود.
  • بجفني: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • جندي: الجُنْدِيُّ : الواحدُ من الجُنْد، أي العسكر؛ تهيّأَ الجنديُّ للمعركة/ الجنديُّ المجهولُ، هو جندي استُشهد ودُفن مجهول الهويّة، وجُعل قبره رمزاً لأمثاله من الجنود.
  • سريري: السِّرِّيرُ : الّذي يَسُرُّ إخْوانَهُ وَيَبَرُّهُم.

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي