بين الواقع و الخيال

الشاعر: جمال مرسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

«بين الواقع و الخيال» من شعر جمال مرسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بين الواقع و الخيال — أَمَلٌ يُرَاوِدُهُ ، و قَلبٌ يَخفُقُ

و عُيُونُهُ فِي القادمينَ تُحَدِّقُ — بَينَ انتِظَارِ الحُلمِ فِي لَيلٍ دَجَا

و سُطُوعِ شَمسٍ دُونَهَا لا تُشرِقُ — نَاحَت بِمَرسَى الاْنتِظَارِ حَمَائِمٌ

و طُيُورُ قَلبِ العَابِرِينَ تُشَقْشِقُ — تَاللهِ مَا ظَنَّ المُعَذَّبُ بِالنَّوَى

أَنَّ النَّوَى جَمرٌ يَقُضُّ و يَحرِقُ — أَنفَاسُهَا واليَاسَمِينُ مَنَابعٌ

لِلعِطرِ ، فَوقَ سَرِيرِهِ تَتَدَفَّقُ — لَبِسَتْ رِدَاءَ الحُسنِ فَهْوَ حِجَابُهَا

و نَضَا رِدَاءَ الصَّبرِ فَهْوَ الأَحمَقُ — آهٍ إِذا نَطَقَتْ ، كَأَنَّ يَمَامَةً

فِي صَوتِهَا ، تَحنُو عَلَيهِ و تُشفِقُ — سَكِرَتْ بِخَمرَةِ عَزفِهَا أَطيَارُهُ

و تَغَيَّبَتْ عَنهَا فَغَابَ المَنطِقُ — كَانَت زَوَارِقُ قَلبِهِ تَدنُو لَهَا

و يُقِلَّهَا .. نَحوَ ابتِعَادٍ .. زَورَقُ — نَجمُ السَّمَا قَصرٌ لَهَا ، و جُنُودُهَا

شُهُبٌ ، فَأَنَّى للنُّجُومِ يُحَلِّقُ — دَأْبُ المُحِبِّينَ التَّصَبُّرُ و الرَّجَا

و بِمَ التَّصَبُّرُ ، والرَّجَاءُ مُمَزَّقُ ؟ — رُوحَانِ لَم تَجمَعْهُمَا أَرضٌ سِوَى

فِي الحُلْمِ ، يَا لَلحُلمِ هَل يَتَحَقَّقُ ؟ — يَا لَلترَقُّبِ ! والدَّقَائِقُ جَمرَةٌ

أَجَّتْ بِخَافِقِ مُستَهَامٍ يَعشَقُ — هُوَ لا يُصَدِّقُ أَنَّ تَحتَ ضُلُوعِهِ

يَنبُوعَ حُبٍّ بِالصَّبَابَةِ يَفهَقُ — سَكَنَتْ "سُلَيمَى" فِي الحُشَاشَةِ مُذ رَأَتْ

عَيْنَاهُ صُبحَ جَمَالِهَا يَتَرَقْرَقُ — كَتَبَتْ عَلَيهِ السُّهدَ ، فَهْوَ أَسِيرُهَا

و هِيَ الجَدِيرَةُ بِالهَوَى و الأَخلَقُ — يَا أَنتِ : أَلقَى فِي مَسَامِعِ قَلبِهَا

إِنِّي أُحِبُّكِ و اعتِرَافِي مَوْثِقُ — نَوْرُ اسمِها لَمَّا تَرَنَّمَ بِاسمِهَا

عَن عِطرِهَا فِي ثَغرِهِ يَتَفتَّقُ — نَادَى و نَادَى ، مَا استَجَابَ سِوَى الصَّدَى

وعُيُونُ دَهشَةِ مَن تَسَمَّعَ تَسبِقُ — هُم رَاجِمُوهُ بِنَظرَةٍ مَحمُومَةٍ

و هُوَ المُغَيَّبُ عَنهُمُ المُتَشَوِّقُ — تَاهَت نَوَارِسُ فِكرِهِ فِي أُفْقِهَا

و فُؤادُهُ فِي لُجِّ بَحرٍ يَغرَقُ — فَإِذَا وَفَتْ ، طَوقُ النَّجَاةِ يَمِينُهَا

و إِذَا جَفَت ، حَبلُ المَنُونِ مَطَوِّقُ — و إذا صَفَتْ ، فَالكَونُ بَعضُ صَفَائِهَا

أَو أَفَّفَتْ ، فَالكَونُ هَمٌّ مُطبِقُ — **

** — و مَضَى بِهِ لَيلٌ ، عَلَى أَعتَابِهِ

وَقَفَ الصَّبَاحُ عَلَى السَّرِيرِ يُصَفِّقُ — وَكَزَتْهُ إِصبَعُ وَاقِعٍ فِي جَنبِهِ

فَأَفَاقَ مِن حُلمٍ و وَهمٍ يُؤْرِقُ — آهٍ من الأحلامِ يَقطَعُ حَبلَهَا

صُبحٌ بِهِ شمسُ الحقيقةِ تُشرِقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانتظار: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي