أُحَقِّرُكُـمْ جميـعـا
الشاعر: جمال مرسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«أُحَقِّرُكُـمْ جميـعـا» من شعر جمال مرسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُحقِّركُم وأكرَهُكُم جميعا — أُحقِّركُـم و أكرَهُكُـم جميـعـا
لذلـكَ جـاءَكُـم رَدِّي سريـعـا — أُحقِّركُـم و أكـرهُ كُـلَّ يــومٍ
رَأَيـتُ بِـهِ خيالَكُـمُ المُرِيـعـا — و يحْقِركم معي عقلـي و قلبـي
و شِعرٌ جـاءَ مُنصاعـاً مُطِيعـا — فَقَـد قَطَّعتُمُ حبـلَ التَّـآخِـي
و أغضبتُـم بِفَعلَتِكـم يسـوعـا — و صُلتُم في الورى بغياً وعَـدواً
فَشِدْتُـم بيننـا سَــدّاً منيـعـا — زرعتُم في صُدورِ الخلـقِ غِـلاً
فقوموا فاحصُدوا تلكَ الزُّروعـا — و كان صنيعُكُم فينـا رصاصـاً
عتيّـاً قاتِـلاً سَكَـنَ الضُّلوعـا — و أسكَنَ في الحَشا حُزنـاً عميقـاً
و أجرى في مدامِعِنـا الدُّموعـا — أنـا طـفـلٌ عـراقـيٌّ يتـيـمٌ
هوى برصاصِكُم أبَتـي صريعـا — و في يومٍ وَجَدتُ أخـي أسيـراً
يُصارِعُ عندكم ظَمَئـاً و جُوعـا — و لـي أُمٌّ تعيـشُ الآنَ ثَكـلـى
و تُوقِدُ من لظى الذكرى شموعا — و أُخـتٌ وجهُهـا قَمَـرٌ جميـلٌ
غدا من سُـوءِ فعلَتِكُـم شنيعـا — و لي وَطَنٌ كمثلِ النفـسِ غـالٍ
فلا نرضى سـواهُ و لـن نبيعـا — فـراتُ الخيـرِ ألبَـسَـهُ رداءاً
مـن الأنـوارِ رقراقـاً بديـعـا — و شَبَّ يُناكِـبُ الجـوزاءَ نخـلٌ
أبى يوماً خُضوعـاً أو خُنوعـا — يُداعِبُ وجهَ دِجلَـةَ فـي حنـانٍ
و يخشَعُ .. ذاكراً رَبِّي .. خشوعا — و لِي فـي حقلنـا حَمَـلٌ وديـعٌ
قَضى ، لَم ترحموا حَمَلاً وديعـا — و أصحابٌ ، من الغاراتِ فـرُّوا
تُلاحِقُهُـم قنابِلُـكُـم جُمـوعـا — و مئذنَـةٌ بحارتِـنـا تَـهـاوَت
فمـا كـانَ الأذانُ لهـا شفيعـا — و كـم مـن مسجِـدٍ دنستُمُـوهُ
و شيـخٍ بـاتَ ملتاعـاً هلوعـا — زعمـتـم أنَّـكُـم حَرَّرْتُمـونـا
و صيَّرتُـم لنـا الدُّنيـا ربيعـا — فما كـان التَّحَـررُ غيـرَ نـارٍ
تُحرِّقُ بالأسـى تلـكَ الربوعـا — و يسألُ سائِلُ الأمريـكِ ، هـلاّ
ذَكَرتَ أيا عِراقُ لنا الصَّنيعـا؟ — يُجيبُ النَّهـرُ عنّـا فـي إبـاءٍ
حقوقي لن تموتَ و لـنْ تضيعـا — سأُغرِقُكُم جميعـاً فـي مياهـي
و أدفنُكُـم بِمَقبَـرَتـي جميـعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بغيا: غيا: الغَايَةُ: مَدَى الشَّيْءِ. والغَايَةُ أَقْصى الشَّيْءِ. الليْثُ: الغَايَةُ مَدى كلِّ شيءٍ وأَلِفُه ياءٌ، وَهُوَ مِنْ تأْليف غَيْنٍ وياءَينِ، وتَصْغيرُها غُيَيَّة، تَقُولُ: غَيَّيْت غَايِةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه س …
- خيالكم: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …