رفح .. جرح نازف في جسدٍ تأبّى
الشاعر: جمال مرسي · البحر: المديد
«رفح .. جرح نازف في جسدٍ تأبّى» من شعر جمال مرسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رفح — " جرحٌ نازفٌ في جسدٍ تأبَّى "
عاشت رَفَح . — سَلِمَتْ رَفَح .
و على الأذانِ نشيطةً تصحو مُهللةً رفح . — و على الجراحِ أبيَّةً ..
ترقى مآذنها رفح . — لتصِخَّ آذانَ العِدا ..
و تُذيقهم طعم الردى . — بحجارةٍ ..
سوداءَ يحسبها اللئيمُ إذا تَلَقّاها شذورٌ من ذهب . — و هِيَ التحدِّي و التشَظِّي ..
والمنايا و اللهبْ . — في كلِّ باسِقَةٍ طَرَح .
*** — عاشت رفح .
عاش الأُباةُ يزينهم — ثوبِ الشهادةِ والفَرَحْ .
مُستبشرينَ بجنَّةِ الخُلدِ التي وُعِدَ الشهيدْ. — أو بانتصارٍ ساحقٍ يُودي بأذنابِ اليهودْ .
و يُقرِّب الفجرَ البعيدْ . — عاشت رفحْ .
عاشت برغمِ جيوشهمْ .. — و عتادِهِمْ .
و برغمِ آهات الثكالى .. — و الضحايا ..
و القُرَحْ . — ***
عاشت رفح . — عاشت ، وما زلنا نغوصُ ببحرِ أحلامٍ عميقْ .
و طعامنا شهدُ الكلامِ نلوكُهُ .. — ـ لَوْكاً ـ
و نرتشفُ الرحيقْ . — عاشت ، وما زلنا نشيدُ بسحرِ خارطةِ الطريقْ .
يا للطريقْ ، — ضاعت ، ومازلنا نُندِّدُ بالمذابِحِ يا رفحْ .
جينينُ تشهدُ .. — و العراقُ ..
و تكتوي ديرُ البَلَحْ . — حتى استجارَ الشجبُ و التنديدُ ..
و الصمتُ انشَرَح . — ***
أوّاهُ يا رفحَ الإباءْ . — يا أختَ جينينَ الصمود .
لا تأبهي بخنوعنا .. — إنّا غُثاءْ .
( ذالٌ و راءْ ) — أعجازُ نخلٍ خاويهْ .
في كلِّ يومٍ ننتحي درباً لقاعِ الهاويهْ . — ما عاد في مقدورِنا غيرُ البكاءْ .
غيرُ الصياحْ . — فإليكِ يا رَفَحُ الحبيبةُ فاصلانِ من الصياحْ .
( عاشت رَفَحْ ) — ( سَلِمَتْ رَفَحْ ).
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحدي: تَحَدَّى يَتَحَدَّى تَحَدَّ تَحَدِّياً [حدي]: - ـه: غالبه وباراه؛ تَحَدّاه أن يأتي بلحن أفضل من هذا اللحن. - الشيءَ: تحرّاه وتعمَّده؛ تحدّى الحصول على نسخة قديمة من كتاب البخلاء للجاحظ.
- التشظي: تَشَظَّى يَتَشَظَّى تَشَظَّ تَشَظِّيًا [شظي]: تَشَقَّق فِلَقاً؛ تَتَشَظَّى القنابل الحديثة حاملةً الموت إِلى ضحاياها. - القومُ: تفرّقوا
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
- تلقاها: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …
- رفح: رفح: الأَزهري خَاصَّةً: قَالَ أَبو حَاتِمٍ: مِنْ [قُرُونِ] الْبَقَرِ الأَرْفَحُ، وَهُوَ الَّذِي يَذْهَبُ قَرْنَاهُ قِبَلَ أُذنيه فِي تَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: والأَرْفى الَّذِي تأْتي أُذناه عَلَى قَرْنَيْهِ. ابْن …