رفح .. جرح نازف في جسدٍ تأبّى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رفح" جرحٌ نازفٌ في جسدٍ تأبَّى "
عاشت رَفَح .سَلِمَتْ رَفَح .
و على الأذانِ نشيطةً تصحو مُهللةً رفح .و على الجراحِ أبيَّةً ..
ترقى مآذنها رفح .لتصِخَّ آذانَ العِدا ..
و تُذيقهم طعم الردى .بحجارةٍ ..
سوداءَ يحسبها اللئيمُ إذا تَلَقّاها شذورٌ من ذهب .و هِيَ التحدِّي و التشَظِّي ..
والمنايا و اللهبْ .في كلِّ باسِقَةٍ طَرَح .
***عاشت رفح .
عاش الأُباةُ يزينهمثوبِ الشهادةِ والفَرَحْ .
مُستبشرينَ بجنَّةِ الخُلدِ التي وُعِدَ الشهيدْ.أو بانتصارٍ ساحقٍ يُودي بأذنابِ اليهودْ .
و يُقرِّب الفجرَ البعيدْ .عاشت رفحْ .
عاشت برغمِ جيوشهمْ ..و عتادِهِمْ .
و برغمِ آهات الثكالى ..و الضحايا ..
و القُرَحْ .***
عاشت رفح .عاشت ، وما زلنا نغوصُ ببحرِ أحلامٍ عميقْ .
و طعامنا شهدُ الكلامِ نلوكُهُ ..ـ لَوْكاً ـ
و نرتشفُ الرحيقْ .عاشت ، وما زلنا نشيدُ بسحرِ خارطةِ الطريقْ .
يا للطريقْ ،ضاعت ، ومازلنا نُندِّدُ بالمذابِحِ يا رفحْ .
جينينُ تشهدُ ..و العراقُ ..
و تكتوي ديرُ البَلَحْ .حتى استجارَ الشجبُ و التنديدُ ..
و الصمتُ انشَرَح .***
أوّاهُ يا رفحَ الإباءْ .يا أختَ جينينَ الصمود .
لا تأبهي بخنوعنا ..إنّا غُثاءْ .
( ذالٌ و راءْ )أعجازُ نخلٍ خاويهْ .
في كلِّ يومٍ ننتحي درباً لقاعِ الهاويهْ .ما عاد في مقدورِنا غيرُ البكاءْ .
غيرُ الصياحْ .فإليكِ يا رَفَحُ الحبيبةُ فاصلانِ من الصياحْ .
( عاشت رَفَحْ )( سَلِمَتْ رَفَحْ ).
عن القصيدة
«رفح .. جرح نازف في جسدٍ تأبّى» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.