مدينة الأشواق

الشاعر: جمال مرسي · البحر: المجتث

«مدينة الأشواق» من شعر جمال مرسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مدينة الأشواق — من أي بابٍ في مدينتكِ الرحيبةْ

تَلِجُ الخيولُ إلى مروجكِ يا حبيبةْ — يا قصةَ الظلِّ الوريفِ

و يا صدى فصل الخريفِ — و نسمة الصبحِ الرطيبةْ .

من أيِّ بابٍ — و المدينة أغلقت أبوابها

في وجه من أوحت لهُ — أوهامُهُ

يوماً بأن يجتاحَها — أو يستبيحَ سهولَها الخضرَ الخصيبهْ

*** — من أي بابٍ أستطيعْ ؟

و على شواطئِ بحرِكِ اندحر الجميعْ — و تبددت كلُّ الأساطيلُ التي حملت شذا الأزهار

مهراً للربيعْ — و تراجعت مهزومةً

و الموجُ يكتبُ فوقَ وجهِ الرملِ — نصّاً من حكايتها العجيبْةْ .

و النورسُ البحريُّ ينقل للضُّحى — قصصاً رواها البحرُ عنكِ

و لم تزلْ — نقشاً بذاكرةِ المحارْ

وشماً على صدرِ النهارْ — لم تمْحُهُ الشمس اللهيبةْ

*** — من أي بابٍ يا حبيبةْ ؟

من بابِكِ البحريِّ أدخلُ للعيونْ — فأنا خبيرٌ بالبحارِ

و بالعيون — و لسوف ترسو في مياهِكِ مركبي

فإذا أمرتُكِ فاركبي — فلقد أتيتُكِ بالهوى الجيّاشِ

بين جوانحي — لن تستطيعي درءَهُ

ـ أبداً ـ — فلا تتعجبي

إن قلتُ أنَّ مدائنَ العينينِ — قد صارت سليبةْ .

و غدت حدائقُ وجنتيكِ — و شهدُ ثغرِكِ

والفؤادُ — و كلُّ ما ملكت يمينُكِ لي ضريبةْ .

*** — هذا صباح الإنتشاءْ

هذا صباحُ الفتحِ — أثرتهُ العصافيرُ الطليقةُ بالغناءْ

هذا صباحٌ — للأهازيجِ التي قد أطلقتها الطيرُ لحناً

في الفضاءْ . — لمّا فتحتُ مدينتيكِ

رأيتُ ما لم يستطعْ أحدٌ قبيلي — أن يراهْ

فوددتُ لو أني بقيتُ العمرَ في هذا المتاهْ — هيّا بنا

كي نرسمَ الأحلامَ يا عمري سويّا — فهنا سنبني عُشَّنا

و هنا سنعلنُ حبنا — فلتعلني لمدائن الأشواقِ موْلدَ نجمنا

إني أحبكِ — فانثريها في الفضاءات الرحيبةْ .

عطراً و لحناً صافيا — جابَ البلادَ و جاءَ نحوكِ معلنا

أن المسافة قد تلاشت بيننا — و سكنتُ قلبَكِ يا حبيبةْْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصيبه: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
  • الوريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
  • اندحر: [د ح ر]. (فعل: خماسي لازم). اِنْدَحَرَ، يَنْدَحِرُ، مصدر اِنْدِحارٌ. "اِنْدَحَرَ الْمُرْتَزِقَةُ" : اِنْكَسَرُوا، تَحَطَّموا، اِنْهَزَمُوا. "اِنْدَحَرَ الأَعْداءُ".
  • بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • تلج: تلج: التَّوْلَجُ: كِناسُ الظَّبْي، فَوْعَلٌ عِنْدَ كُرَاعٍ، وِتَاؤُهُ أَصل عِنْدَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مُتَّخِذاً فِي صَفَواتٍ تَوْلَجا وَفِي تَرْجَمَةِ تَرِبَ: التَّوْلَج الْكِنَاسُ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وَغَيْ …
  • سهولها: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي