مدينة الأشواق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مدينة الأشواقمن أي بابٍ في مدينتكِ الرحيبةْ
تَلِجُ الخيولُ إلى مروجكِ يا حبيبةْيا قصةَ الظلِّ الوريفِ
و يا صدى فصل الخريفِو نسمة الصبحِ الرطيبةْ .
من أيِّ بابٍو المدينة أغلقت أبوابها
في وجه من أوحت لهُأوهامُهُ
يوماً بأن يجتاحَهاأو يستبيحَ سهولَها الخضرَ الخصيبهْ
***من أي بابٍ أستطيعْ ؟
و على شواطئِ بحرِكِ اندحر الجميعْو تبددت كلُّ الأساطيلُ التي حملت شذا الأزهار
مهراً للربيعْو تراجعت مهزومةً
و الموجُ يكتبُ فوقَ وجهِ الرملِنصّاً من حكايتها العجيبْةْ .
و النورسُ البحريُّ ينقل للضُّحىقصصاً رواها البحرُ عنكِ
و لم تزلْنقشاً بذاكرةِ المحارْ
وشماً على صدرِ النهارْلم تمْحُهُ الشمس اللهيبةْ
***من أي بابٍ يا حبيبةْ ؟
من بابِكِ البحريِّ أدخلُ للعيونْفأنا خبيرٌ بالبحارِ
و بالعيونو لسوف ترسو في مياهِكِ مركبي
فإذا أمرتُكِ فاركبيفلقد أتيتُكِ بالهوى الجيّاشِ
بين جوانحيلن تستطيعي درءَهُ
ـ أبداً ـفلا تتعجبي
إن قلتُ أنَّ مدائنَ العينينِقد صارت سليبةْ .
و غدت حدائقُ وجنتيكِو شهدُ ثغرِكِ
والفؤادُو كلُّ ما ملكت يمينُكِ لي ضريبةْ .
***هذا صباح الإنتشاءْ
هذا صباحُ الفتحِأثرتهُ العصافيرُ الطليقةُ بالغناءْ
هذا صباحٌللأهازيجِ التي قد أطلقتها الطيرُ لحناً
في الفضاءْ .لمّا فتحتُ مدينتيكِ
رأيتُ ما لم يستطعْ أحدٌ قبيليأن يراهْ
فوددتُ لو أني بقيتُ العمرَ في هذا المتاهْهيّا بنا
كي نرسمَ الأحلامَ يا عمري سويّافهنا سنبني عُشَّنا
و هنا سنعلنُ حبنافلتعلني لمدائن الأشواقِ موْلدَ نجمنا
إني أحبكِفانثريها في الفضاءات الرحيبةْ .
عطراً و لحناً صافياجابَ البلادَ و جاءَ نحوكِ معلنا
أن المسافة قد تلاشت بينناو سكنتُ قلبَكِ يا حبيبةْ
عن القصيدة
«مدينة الأشواق» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.