غداً يعود الصباح

الشاعر: جمال مرسي · البحر: الوافر

«غداً يعود الصباح» من شعر جمال مرسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غداً يعود الصباح — إذا حملَ الصباحُ طيوبَ أُمِّي

فنعمَ الطيبُ ما حملَ الصباحُ — وإن هَبَّت رياحٌ فرقتها

أسائلها : لماذا يا رياحُ ؟ — أما تدرينَ أن بيَ اْشتياقاً

وكل أحبَّتِي بالأمسِ راحوا ؟ — وخلَّوْني وحيداً في اْغترابي

تنازلني فتغلبني الجراحُ — أَبُثُّ لوردتي أحزانَ قلبي

ويعلو بين جنبيَّ النواحُ — وأسألها وفي صدري أزيزٌ

وفي عينيّ دمعٌ مستباحُ — أيا أختَ اغترابي: كم تولّى

من الترحالِ أعوامٌ صِحاحُ — سئمتُ وقد شكا المجذافُ منِّي

وخاصمني الهنا والإنشراحُ — وتاهت خُطوتي لما توارى

شعاعُ النُّورِ و انكسرَ الجناحُ — أيا أختَ اغترابي أين أُمِّي

أغابت مثلما غابَ السماحُ ؟ — وكانت تملأُ الأرجاءَ نوراً

يغارُ البدرُ منهُ والملاحُ — وتحسدها عليه الشمسُ لما

يُشِعُّ ، فتستضئ به البطاحُ — هناك بركنِها كانت تُصلي

فما للركنِ غادَرَهُ البراحُ — وسُبحتُها كأن بها التياعاً

وفوق سريرها نام الوشاحُ — ومقعدُها بصحنِ الدار خاوٍ

يُحَرِّكُ صمتََهُ حزنٌ رداحُ — و زهرٌ أطفأت أمي لظاهُ

جرى بعروقِهِ ماءٌ قراحُ — غدا بعد النوى يبساً هشيماً

من الأحزانِ تذروهُ الرياحُ — يُسائِلُنِي السنا والطُّهرُ عنها

وآنيةٌ بمطبخِها وساحُ — وأطفالٌ صغارٌ كم بَكَوْها

غداةَ البينِ واضطربوا وصاحوا — متي ستعودُ بالأزهارِ أمي

متى تشفى وتندملُ الجراحُ — متى تتبدل الآهات شدواً

ويسكن في مآقينا ارتياحُ — أُجيبُ السائلينَ وفوق خدِّي

يسيلُ بحرقةٍ دمعٌ صُراحُ — غداً إن عادت الأطيارُ تشدو

على الأفنانِ قد يأتي الصباحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • المجذاف: المِجْذَافُ : المِجدافُ، وهو خشبة في رأسها لوحٌ عريضٌ تُدفع به السفينة؛ الأحمق كالمَرْكَبِ لا مِجذافَ له ج مَحاذِيفٌ.
  • النواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي