ما للموله من سكره لا يفيق

الشاعر: ابن زهر الحفيد · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة عامة

«ما للموله من سكره لا يفيق» من شعر ابن زهر الحفيد، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِلمَولَّهِ مِن سُكرِهِ لا يُفيق — يا لَه سَكران

مِن غَيرِ خَمرٍ يا للكَئيبِ المَشوق — يَندُبُ الأَوطان

هَل تُستَعادُ أَيّامُنا بِالخَليج — وَلَيالينا

إِذ يستَفادُ مِنَ النَسيم الأَريج — مِسكَ دارينا

وَإِذ يَكادُ حُسنُ المَكانِ البَهيج — أَن يُحيينا

نَهرٌ أَظَلَّهُ دوحٌ عَلَيهِ أَنيق — مورِق الأَفنان

وَالماءُ يَجري وَعائِمٌ وَغَريق — مِن جَنى الرَيحان

أَو هَل أَديب يَحيي لَنا بِالغروس — ما كانَ أَحلى

مَعي الحَبيبُ وَصافِيات الكُؤوس — فَاِسقِني وَاِملا

عَيشٌ يَطيب وَمَنزَهٌ كَالعَروس — عِندَما تجلى

عَيشٌ لَعَلَّهُ يَعودُ مِنهُ فَريق — كَالَّذي قَد كان

أَضغاثُ فِكرٍ تَحدو بِهِ وَتَسوق — هذِهِ الأَلحان

يا صاحِبيّا إِلى مَتى تَعذِلاني — أَقصِرا شيّا

قَد مِتُّ حَيّاً وَالمُبتَلى بِالغَواني — مَيِّتٌ حَيّا

جَنى عَليّا عَذبَ اللَمى وَالمَعاني — عاطِرٌ رَيّا

هِلالٌ كُلُّهُ غَزال إِنسٍ يَفوق — سائِرَ الغِزلانِ

يا لَيتَ شِعري هَل لي إِلَيهِ طَريق — أَو إِلى السلَوان

مَن يَميلُ كَأَنَّهُ في التَثَنّي — غُصنُ البانَه

خَلقٌ جَميلٌ عَلَيهِ مِن كُلِّ حُسنٍ — رَونَقٌ زانَه

خودٌ تَقول لَيسَت كَأُخرى تُغَنّي — وَهيَ سَكرانَه

نَعَم ياللَهِ يَعشَقُني وَأَنا عَشيق — وَنَحنُ صِبيان

لَس بِاللَهِ نَدري دَع كُلَّ حَد مَعَ رَفيق — إِش يَكونُ إِن كان

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ …
  • الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
  • بالخليج: الخَلِيجُ : جُزءٌ من البحرِ دَاخل في البرِّ؛ للخليج منافعه الكثيرة في إيواء السفن. -: النّهرُ. -: الحَبْل؛ سُمَّي الحَبْلُ خليجاً لأنّه يحذبُ ما يُشدُّ به ج خُلُجٌ وخُلْجَانٌ.
  • دارينا: الدَّارِي : فا.-: العالم بالشيْءِ؛ هو دارٍ بما كان يُحاك من مؤامرة على البلد.
  • دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
  • سكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.

قصائد ذات صلة

  • لأتبعن الهوى
  • قلبي من الحب غير صاح
  • قلب مدله وفي الضلوع حريق
  • حي الوجوه الملاحا
  • جنت مقل الغزلان
  • بأبي من رابها نظري
  • هل للعزا فيك سبيل
  • أيها الساقي إليك المشتكى