أي عين بت محتجباً

الشاعر: الدلنجاوي · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة مدح

«أي عين بت محتجباً» من شعر الدلنجاوي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أي عين بت محتجباً ... أنت عنها ألم ترق سحبا

أي بيت لم يكن سكنا ... لك يا مولاي ما خربا

أي صب قد ذكرت له ... يا فريد الحسن ما طربا

أي صاد رام مرتشفا ... منك لا يروي منك وما شربا

وهو ذو وشوق لشهدته ... يحتسي منها الذي عذبا

أي من تبدو لناظره ... ما له في العاشقين فياً

أي قوم فارقوك ضحى ... ما غدوا عند السماء كبا

أي ذي كسب خسارته ... حبك أستحلى الذي كسبا

غصن بان في كثيب نفا ... أخجل الأغصان والقصبا

جؤذر حرب الأسود نوى ... صاحت الأساد وا حربا

مثل ريحان العذار به ... قلم الريحان ما كتبا

ما بخديه النبات بدا ... بل جفوني شامت الهدبا

لا لي في يوم زينته ... مائساُ في قرطف وقبا

فغدا قلبي بعوذه ... في الورى من غاسق وفبا

قلت لما ماس من هيف ... إنما هزته ريح صبا

عند ما عنيت طلعته ... مال قلبي للهوى وصبا

يا معيراً لظبي لفتنه ... كيف يحكيك التفات ظبا

هل للحظ الظبي في بشر ... مثل لحظ منك فتك ظبا

هذه النجلاء حين رنت ... جرحها في القلب ما قطبا

أي قلب قدم من جبل ... راسخ فيه الهوى لعبا

مذ تجلى الحسن منك علي ... طوره صار الفؤاد هبا

غير حب جل مذهبه ... في مدى الأيام ما ذهبا

واغتدى إذ رمت قتلته ... دمه المهدور محتسبا

فاتق الرحمن في دنف ... قد قضى في الحب ما وجبا

وهو إن أنلفت مهجته ... ليس ممن يبتغي الهربا

ما له مولى يلوذ به ... غير من فاق الورى حسبا

أحمد الطهر الذي غمرت ... راحتاه العجم والعربا

ملجأ اللاجين كهف رجا ... مقصد الأيتام والغربا

إن عرانا الجدب راحته ... للبرايا تمطر السحبا

ذو كتاب محكم نسخت ... في الورى آياته المتبا

وعجيب إنه بشر ... ما قرا حرفاً ولا كتبا

ولها أعواد منبره ... إذ عن المصقيع في الخطبا

إن هذي أي معجزة ... للتهامي تقحم الأدبا

يا ختام الرسل يا أملي ... طرف عزمي بالذنوب كبا

وجواد المدح فيك غدا ... لنجاتي في غد سببا

فالدلنجاوي أحمد في ... سفن الأوزار قد ركبا

وابتغى منك النجاة إلى ... بربر منك قد رحبا

وصلاة الله لا برحت ... غيثها الهتان منسكبا

في محل أنت ساكنه ... قد حوى ازكى الورى حسبا

ثم آل قد سموا شرفاً ... وكذا أصحابك النجبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ … (لسان العرب)
  • خسارته: خسر: خَسِرَ خَسَرَ خَسْراً[[. قوله: [خسر خسراً إلخ] ترك مصدرين خسراً، بضم فسكون، وخسراً، بضمتين كما في القاموس]]. وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً وخَسَاراً، فَهُوَ خاسِر وخَسِرٌ، كُلُّهُ: ضَلَّ. والخَسَار والخَسارة والخَي … (لسان العرب)
  • غدوا: غدا: الغُدْوَة، بِالضَّمِّ: البُكْرَة مَا بَيْنَ صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشَّمْسِ. وغُدْوَةُ، مِنْ يومٍ بعينِه، غَيْرَ مُجْراة: عَلَمٌ لِلْوَقْتِ. والغَدَاة: كالغُدْوة، وَجَمْعُهَا غَدَوات. التَّهْذِيبُ: وغُدْوَة مَعْرِف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غزاة عينيك حاربت كبدي
  • خطرت وقد خطرت هواتف خاطري
  • حتام يا من صان ظلماً
  • كل ساق عليك ساق الطلا كل
  • ما أنت يا مستجيد اللوم منصفه
  • أما وإشراق وحبه منك بدري
  • ملك محاسنه جنوده
  • قمر بخص وشاته