أما وإشراق وحبه منك بدري
الشاعر: الدلنجاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«أما وإشراق وحبه منك بدري» من شعر الدلنجاوي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أما وإشراق وحبه منك بدري — يبدر بتم على غصن أراكي
وغر قد بدا صبح الجبين بها — في ليلى تشعر منك جعدى
وحاجب حرف نون قام ينقطه — كف الجمال بخال منك مسكى
وحرس من بني حام أقيم لنا — فوق الشفاه على الكنز اللآلي
ووجنة من دم العشاق قد خضبت — بفاتر من ظبا بحظيك هندي
يبدي نعاسا لماها روت أودعه — من الفتور بنفث منه محري
وخضره في وشام من مرائرنا — سالت وقد قدها القد الرديف
إني لأعظم صاد من وطيس هوى — حران قلب إلى الرحيقى
هل من شفاء لصب الشفاه له — شفاء قلب وساق سيق بالرى
فريقه الخمر والتصحيف وجنته — وحيرتي بين خمري وجمري
يا طاوي الكشح منشور الشعور لقد — غيبتني بين منشور ومطوي
حنيت قوسا وقومت السهام فيا — تلاف نفسي بنبل تحت محنى
ظهرت للعين بدراً والهلال به — يجلي فمن لي ببدري هلالي
ولحت شمساً بماء الحسن مشرقها — فوا عنائي بأرضي سمائي
نادينني أقبل ومنك الوجه قابلني — فوا شجوني بمسموع مرئي
فيا مطلاً دمي بين الطلول أطل — فما المطال مميلي لو سماعي
ولو فشا بين أرباب النهي خبري — ولوعني بقياس أو سماعي
ما راعني في الورى لوم ولا ألم — فراعني تتقد نيران واشي
وإن أبيت وأبديت الصدود فلى — عنك إلتجاء بمدحي للتهاني
مجمد أحمد الداني بجملته — من ربه لجناب منه قدسي
نال الذي لم ينله في الورى أحد — وعاد بالنيل في ليل بهيمي
كم جائنا مخبراً عن بعثه نبأ — قبل الكليم بنقلي وعقلي
مذ كنت كنزاً علمنا أن قبضته — من نوره أودعت في شكل انسي
عم الوجود فلا موجود من قدم — سواه من كل سفلى وعلوي
قطب عليه مدار الكون والفلك ال — محيط بالكل من عرش وكرسي
يا سيدي يا رسول الله أثقلني — حمل الذنوب وأوهى قوتي عني
قد اقتحمت جراثيم المأثم في — عصر الشباب وغرتني اماني
ولاح صبح مشيبي وأدلهم دجى — ذنبي وحظى وما قلبي بمنحطي
وليس لي ملجأ إلاك يا أملي — من راحتيك أرجى للظما ربي
فالنجدة النجدة العظما لذي فكر — كلت فلم تف بالفحوى الخطاب
وها سميك يا مولاي أحمد قد — وافاك فانظر لمنسوب دلنجي
صلى عليك الهي ثم آل وال — صحب الأماجد أنسي وجني
ما الغصن ماس وما هبت صبا سحر — وما الجنوب أتت بعد الشمالي
مبشرات بطيب الأنس منشدا — إما وإشراق وجه منك بدري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرديف: الرَّدِيفُ : مَنْ يُحمَلُ خلف الرَّاكب؛ كان رديفَه على الدرَّاجة.-: من يتبع الآَخرَ ويأتي بعده؛ كان رديفَه في السِّباق.-: في الفلك، هو نجم قريب من النَّسر الواقع.-: في الجنديَّة، من يُسَرَّج من الجيش العامل ليكون مدَدَاً …
- الفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
- الكنز: كنز: الكَنْزُ: اسْمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحرز فِي وِعَاءٍ وَلِمَا يُحْرَزُ فِيهِ، وَقِيلَ: الكَنْزُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ، وَجَمْعُهُ كُنُوزٌ، كَنَزَهُ يَكْنِزُه كَنْزاً واكْتَنَزَهُ. وَيُقَالُ: كَنَزْتُ البُرَّ فِي الجِرابِ …
- بتم: بتم: البُتْمُ والبُتَّمُ: جَبَلٌ من ناحية فَرْغانَة.
- بحظيك: حَظِيَ يَحْظَى اِحْظَ حُظْوَةً وحِظَّةً [حظَو]:- عند الناَس: عَظم شأنُه وأحَبّوه؛ حظيَ العالِمُ عند الناس الّذين عرفوه.- بالشيءِ:، نال نصيباً منه؛ حظي بمحبّة أساتذته/ حظي بالتقدير/ حظي بالرِّزق.
- بخال: الخَالُ [خيل]: ما توسمتَ فيه خيراً؛ من وراء هذا السعي خالٌ. -: لواء الجيش. -: داءُ يصيبُ الدابَّةَ. -: الغَيْمُ؛ قلَّ أن يكون وراء الخَالِ مطرٌ. -: البرقُ؛ إنْ لمعَ الخالُ تحيَّر البصر والبالُ. -: الكِبْر؛ هذا رجل خالٌ م …
- بدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
- بفاتر: الفَاتِرُ : فا.-: ما كان بين الحارِّ والبارد؛ شربت الحَساءَ فاتراً/ الطَّرْفُ الفاتر، هو ما كان فيه ضَعْفٌ مستَحسن.