أمبكي عيون الصد لا أبكي
الشاعر: الدلنجاوي · البحر: السريع
«أمبكي عيون الصد لا أبكي» من شعر الدلنجاوي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمبكي عيون الصد لا أبكي — لك الله عيناً في الحشى أودعت فتكاً
ومضحك عذال المحب لسقمه — فلا أبعد الرحمن من فمك الضحكا
وياسا فحمى منامد مع أعين — أسفك دمانا من أباح لك السفكا
ملكلت وأرباب الغرام رعية — وحق على ذي الملك إني يحفظ الملكا
أيجني على عبد بغير جناية — على أنه ما رام في حبه شركا
كذا من رضى تركى لحظِ على الحشى — مليكى ومن يسلم به يترك التركا
رأى أوجه العشاق صفر أفظنها — نضارا ففي نار الجفى أوجب السبكا
وألقى على أجسامهم سكة الهوى — وحتم فيها النقد والبرد والحكا
الأياني الحسن يا عار جالي — سموات حسن لم يدع في البهى سمكا
لك الحر منارق في الرق فأتئد — لقد أنفذت فينا سهام الردى قدكا
أبنحس منك المؤمنون من الورى — بحسنك يجزون الجفا والجفا إن سكا
ويا رب حسن فوق عرش جماله — تحجب حتى عز عن ناظري دركا
ترى هل بقى في الجسم منى بقية — وما مدية الهجران منها فرت مسكا
لقد صح ما أوحى الغرام العشاق — بان جمالا ما روى ما يرى منكا
جمالك نبراس بدا في زجاجة — وها هي قد لاحت لتخبرنا عنكا
فما أنت قطعاً أنت غيرما — بدا منك للعين الوجيعة فأستنبكا
فنوح اصطباري طوفان أدمعي — غدا من جنايا أضلعي يصنع الفلكا
ألم يكف يا من هز مرانا قده — على فقلبي عندما هزه شكا
أتغرق إنساني بفيض المدامعي — وعنك السنا مني غدا ينفج المسكا
وتحجب عني حسن طلعتك التي — بأدني سناها تحجل الشمس لا شكا
وحق التصابي والذي منك لي بدا — ومثلي في الإيمان لا يقرب الأفكا
لظرف الحشا المملوء من نار صبوتي — بحبك واكيه بكف القلا أوكا
وها أنا من شكواي قدمت قصتي — إليك وإني لست من لوشكا أكشا
وأنت مليئ بالجمال فأدلي — زكاة نصاب الحسن يا خير من زكا
زكت من هواك النفس فأزداد طيبها — نموا وإني لست من نفسه أذكا
فإن تركت تركي لحظك فتية — فسلت للحظ التركي أستحسن التركا
نثار السنا مني عليها وأدمعي — أعد لكل منهما ناظماً سلكا
كما للدلنجاوي أزكى مدائح — حكاها عبير الندى والمسك بل أزكى
لطه أمام الرسل في مسجد العلى — نبي به الرحمن قد أذهب الشركا
فيصل عليه ثم آل وصحبه — إلهي وسلم ما سحاب قد أصطكا
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- دمانا: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- عذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- فتكا: تكأ: ذَكَرَ الأَزهري هُنَا مَا سَنَذْكُرُهُ فِي وكأَ، وَقَالَ هُوَ أَيضاً: إِنّ تُكَأَةً أَصله وُكَأَةٌ.