سما أكباد ارباب النهى انفطرت
الشاعر: الدلنجاوي · البحر: البسيط
«سما أكباد ارباب النهى انفطرت» من شعر الدلنجاوي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سما أكباد ارباب النهى انفطرت — اذا الكوكب من آما فهم نثرت
وشمس آمالهم قد كورت ودجت — محجة العشق بالظلماء واعتكرت
فحسب آماقهم لم تطف نارهوى — من التباعدا ذا حشاؤهم سعرت
يا صاحبي سلا من صار محترفاً — سواكب الدمع من عينه كيف جرت
مالي وللعشق اذا أعين من — عيناه إن جنها جنح الدجا سهرت
عرضت نفسي لامر لا كفا له — وسبله عن سرى مثلى لقد عسرت
أرسلت سائل دمعي عل يشفع لي — نهرا فيل ليت غيد الحي مانهرت
معاطف أورقت بالدل أذا سقيت — خمر الدلال فوافاها وقد سكرت
واعين أودعت سحر القلوب على — فتورها لبتها بالشر وما نظرت
شقت فؤادا حكى الجلمود قسوته — فراح صبري كسير عندما كسرت
يا للعجائب إذا آوى الفور بها — وعن سطاها بأسد الغيل ما فترت
قد أنفذت أمرها في عين رامقها — أوحت إليها بأن تذرى الدما فذرت
عذرا لها عن دماء في الورىسفكت — عمدا فيا ليتها عن فعلها رجعت
آمنت بالسحر منها في تكسلها — هذا على أن نفي قط ما كفرت
سحر بها خالق الاشياء أودعه — لو ها أضمرت تنفيه ما قدرت
يا خطرة خطرت نفس المشوق لها — لما ببلبا لها بالبال قد خطرت
أوقعت قلبي في حرب العيون ولي — أسيافها من غمود القلب قد شهرت
رفقاً بمن أوقعته في حبالكم — خواطر عنه نوم العين قد خطرت
باسة بجنود الحسن حين سرت — تحارب الاسد أربا النهى أسرت
لما سهام الاماقم راشها حور — ومدية الهجر أحشاء المحب شكرت
ماذم تفعل الغزلان ذوسفه — بلاسد في العشق الانفسه شكرت
أحى الجمال ايه من الست بما — أوحى فطينته بالعشق قد فطرت
إن الجمال جميل حبه خلق — يحبه اللهوالاحشاء أمرت
إستغفرالله من تركي الهيام به — ما نسمة البرء في جسم العليل سرت
ياشمس عشقي بالأشواق فاتقدى — إذا نجم العذل من عذالي أنكدرت
قامت قيامهة حبي في الوجود على — ناد من الودا علامي به أنتشرت
فيا بني العشق قد أذنت حي على — فلاح أهل الهوى روحي به ظفرت
وأيها الروح روح الإنس زر خلد — فهذه دولة الأشباح قد حضرت
ونظم الدر في عقد بمدحك من — به السموات إذا أسرى به افتخرت
محمد نور عين الكائنات فذ — أقام للحق برهاناص به بصرت
سوابق الفضل والاحسان في قدم — عيناه باللطف أسرار الغيوب رأت
لما تشعشع نبراس الكمال فبا — لقرا فزنا وخابت فرقة نكرت
فعضبة الشرك إذا لاحت بوادرها — تجلى لها من بوادي نورها نفرت
جاءوا يريدون إطفاء المصابيح إذا — أنوارها في جميع الكون قد ظهرت
والله ربي مستم نوره أبدا — لذا سواطع أنوار الهدى بهرت
وكل حافر بئر كف محنته — من جهلة أوقعته في الذي حفرت
وخرد المنصب الأسمى بزينتها — زفت إليه ومن جلبابها سفرت
فيا شهيداً علينا ان شاهدنا — عدل ومن عدله الآيات قد سطرت
بايعت نفسي بخاما ملات بها — كفى ولكن منها صفقتي خسرت
فأن أقيل الدلنجاوي صفقته — وردت النفس ما باعت به وشرت
فيا سروري بما ألقى ويا فرحي — أذا الخلائق من أجداثها نشرت
فمنك حبل ثنائي غير منفصم — والخوف أهواله في مهجتي وكرت
أمن مخوفي وصل بالفضل حبل رجا — قلبي فمني عوادي الدهر قد خسرت
صلى عليك إلهي ثم آلك وال — صحاب ما عبقت ريح الصبا وسرت
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- بالظلماء: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.